علم الاجتماععلم الاجتماع الطبي

أبعاد دراسة النسق الاجتماعي للمستشفى في علم الاجتماع الطبي

اقرأ في هذا المقال
  • أبعاد دراسة النسق الاجتماعي للمستشفى في علم الاجتماع الطبي.

أبعاد دراسة النسق الاجتماعي للمستشفى في علم الاجتماع الطبي:

 

يمكن لنا تعين ثلاثة أبعاد أساسية لدراسة النسق الاجتماعي والثقافي، وتحليلهما وتفسيرها وفهمها، وعلى الرغم من التشابك المبيّن بين هذه الأبعاد، إلا أنها تستعمل بشكل منفرد ﻷغراض تحليلية للأنساق الاجتماعية والثقافية للمستوصفات وتتضمن فيما يلي:

 

1- البعد الأول النسق المعياري الثانوي:

 

ويدل إلى معايير الأنساق الضمنية والبحتة التي تسيطر على أداء أعضائه، ونركز عند دراسة هذا النسق، بما ينبغي أن يكون عليه أداء الكادر الطبي في المستشفيات من جانب، والمرضى الذين يأتون ويترددون من جانب آخر، وأساليب الفكر أو الأداء التي يتنبؤونها، وبالتالي فإنه نسق يعين بصورة ضمنية أو بحتة ما هو مستجاب من الأداء، وما لا ينبغي فعله.

 

وعلى سبيل المثال فإن المنتظر من طبيب القسم في الريف أن يتواضع ويحن تصرفه مع المريضين، فيفحص المصاب جيداً ويستعمل الأجهزة التي تساعده كجهاز الضغط والسكري والسماعة، ويحوله إلى مختبر القسم لكي يحلل له البول والبراز، حتى ينجح التشخيص، ثم يقرر بإعطائه العلاج الملائم له وهذا هو الأداء الطبي المقبول، أما إذا تصرف الطبيب مع المريض باحتقار ولم يصرف له العلاج المناسب له، فإن ذلك هو السلوك الذي لا يجب أن يفعله.

 

2- البعد الثاني النسق الثانوي للمزاولة:

 

وهو يدل إلى السلوك الفعلي للكادر الطبي أو لطائفة من المرضى بمستوصف محدد، ويقصد بذلك أن نلاحظ الأداء الظاهر لهذا الكادر الطبي من حيث مهماته ونشاطاته ووظائفهم وأدوارهم في سياق محدد، أي التحقق الحقيقي مما يفعلون، وذلك بالنسبة للأطباء والممرضين والعمال والفنيين.

 

3- البعد الثالث إمكانية النظر للنسق الاجتماعي والثقافي للمستوصفات:

 

وهذا يتضمن النظر في قدرة النظر إلى الأنساق الاجتماعية والثقافية للمستوصفات باعتبارها نسقاً ثانوياً للارتباطات الشخصية المتشابكة، وهنا نلاحظ أن أداء أفراد الكادر الطبي يوضح عن طبيعة هذه الارتباطات وتفاعلاتها في الحقيقة، وتأثيرها على الأشخاص والمجموعات، وتؤثر هذه الارتباطات مرة أخرى على الأنساق الثانوية المعيارية وعلى نسق المزاولة، وبالتالي فهي تعين فعالية المستوصف في سلوك وظائفها الرئيسية، والدليل على ذلك أن جو الارتباطات المودة بين الطبيب المعالج وطبيب المختبر يساهم على الاستشراف المختبر بجميع التحاليل التي يحولها الطبيب المعالج بالمستوصف العام مثلا دون تأخير، على حين لو كانت الصلة متوترة بينهم، فلن يعمل جميع التحاليل المرغوبة وسيتأخر في موعدها.

 

المصدر
حسين عبد الحميد، دور المتغيرات الاجتماعية في الطب والأمراض، 1983.سامية محمد جابر، علم الاجتماع العام، 2004.إقبال ابراهيم، العمل الاجتماعي في مجال الرعاية الطبية، 1991.فوزية رمضان، دراسات في علم الاجتماع الطبي، 1985.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى