علم الاجتماععلم الاجتماع الطبي

الأطباء في الدراسات السوسيولوجية والأنثروبولوجية في علم الاجتماع الطبي

اقرأ في هذا المقال
  • الأطباء في الدراسات السوسيولوجية والأنثروبولوجية في علم الاجتماع الطبي.

الأطباء في الدراسات السوسيولوجية والأنثروبولوجية في علم الاجتماع الطبي:

 

دلت بعض الدراسات في علم الاجتماع المتوفرة إلى المزاولة الطبية، ومن أوجه متباينة حيب أهمية أصحابها، فمنها من أخذ لمحات عن البنائية لدور الطبيب، الارتباط بينه وبين المريض، ومنها من ركز على كيفية تعليم ونشأة الأطباء، على حين دلة دراسات أخرى إلى علم الاجتماع المهني الطبي، بينما بيّن بعضها الآخر السيطرة الكاريزمية للطبيب، ودلّ الاسلوب الأخير منها إلى عوامل نجاح الطبيب في أداء الخدمة الصحية.

 

وقد نلاحظ في هذه الدراسات على وجه الإجمال أنها اختصرت فقد على أطباء الأسنان والصيادلة، ولم تذكر أو تشير إلى أطباء العيون وغيرها من الاختصاصات، وبالتالي فهي لم تراعي التخصصات الطبية الثانوية المتنوعة في داخل الاختصاص الواحد، كما أنها لم تدل بالتفصيل إلى نوعية دراسة وتمرين الأطباء وأصولهم الطبقية، ولا إلى المكان الثقافي الذي كانوا يتعايشون فيه، وأثرها على أدائهم المهني، وتعاملهم مع المرضى، ولا مع فريق الكادر الطبي، وأيضاً لم تبيّن دور التحولات الثقافية المزدوج في مساعدة الطبيب على أداء خدماته للمرضى.

 

مسؤوليات ومزايا دور الطبيب في علم الاجتماع:

 

وإذا محورنا الموضوعات الأساسية في تلك الدراسات وجدناها تدور حول مسؤوليات ومزايا دور الطبيب، حيث ينتسب دور الطبيب إلى سلسلة من الأدوار المهنية المختصة، وقد انساق هذا الدور إلى التكوّن النظامي فيما يرتبط بالمحتوى الفني للوظيفة، والقيام بإنجاز الدور على أصل الخبرة الفنية العالية.

 

ونلاحظ على دور الطبيب أنه مقيد بقيم الإنجاز والعمومية والتخصص الوظيفي، والحياد العاطفي، وبالتالي فهو دور ذو توجه جمعي، وليس ذا توجه خاص، مثل دور رجل الأعمال مثلاً، ويلمح ويدل العالم الاجتماعي تالكوت بارسونز إلى دور الطبيب بكونه مرتبطاً يجمع بين درجات عالية من الخبرة والكفاءة الفنية اللازمة للأداء، والمعرفة والمهارة الطبية والتمرين المكثف.

 

وعلى كل طبيب أن يرسخ مهارته ومعرفته الاختصاصية المتوفرة لعلاج المريض، وهذا يضعه في مكان التأثير والقوة، ولا بدّ أن يتصف دوره بالحياد العاطفي، إذ لا بدّ أن يعالج المشكلة الموضوعية من خلال مفاهيم موضوعية، يمكن مناقشتها وحوارها علمياً، فلا دخل إذن الشعور والعواطف نحو المريض، سواء كان حباً أو بغضاً في دوره المهني، وكذلك فإن الموضوعية الغير مقيدة تطلب منه ألا يفاضل في تصرفه الجراحي مثلا مع المرضى بأمراض محددة.

 

المصدر
حسين عبد الحميد، دور المتغيرات الاجتماعية في الطب والأمراض، 1983.سامية محمد جابر، علم الاجتماع العام، 2004.إقبال ابراهيم، العمل الاجتماعي في مجال الرعاية الطبية، 1991.فوزية رمضان، دراسات في علم الاجتماع الطبي، 1985.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى