التاريختاريخ الوطن العربي الحديث

تاريخ الثروة المعدنية في سلطنة عمان

اقرأ في هذا المقال
  • الثروة المعدنية والنفطية في سلطنة عُمان
  • النفط في سلطنة عُمان
  • الغاز في سلطنة عُمان

الثروة المعدنية والنفطية في سلطنة عُمان:

 

تتواجد في أراضي سلطنة عُمان الكثير من الثروات المعدنية متنوعة، سواء الثروات المكتشفة منها أو تلك التي لم يتم اكتشافها إلى الآن، وبالرغم من إنّ النفط يساهم بشكل كبير منذ اكتشافه في عام 1967 بالجزء الأكبر من الدخل القومي، اذ بلغ متوسط  الإنتاج اليومي من النفط في عام 1996 بما يقدر بنحو 882 ألف برميل كل يوم، بعد أن كان يقدر في عام 1995 بنحو 853 ألف برميل يومياً.

 

إنّ  الثروات المعدنية التي استغل الشعب العُماني جزءًا منها منذ قديم الزمان في الفترة المتددة إلى ما قبل الميلاد، كانت تسهم بنصيب يزداد بشكل كبير باعتباره مصدر للدخل القومي، فقد بلغت صادرات السلطنة من المعادن عام 1996 بما يقدر بنحو 24 مليون ريال عُماني أي 62,4 ملیون دولار.

 

وفي ظل استراتيجية السلطنة التي تقوم على أساس أنّ الثروات المعدنية والنفطية ملك للأجيال العُمانية، ومن ثم ينبغي استغلالها على النحو الصحيح، بحيث تعمل الدولة على تنويع مصادر الدخل القومي لديها؛ للحد من عملية استغلال هذه الثروات وعدم استنزافها من جهة أو لتنويع القاعدة الاقتصادية وتوسيعها من جهة أخرى. وعلى ذلك فإنّه برغم من ارتفاع معدلات الإنتاج النفطي واتساع قاعدة استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات المحلية، إلا إنّ احتياطي السلطنة من النفط الخام والغاز الطبيعي قد ازداد بشكل ملحوظ.

 

النفط في سلطنة عُمان:

 

تعد شركة تنمية نفط عُمان من أهم وأبرز الشركات المتواجدة في السلطنة المختصة بمجال استكشاف وإنتاج النفط بالبلاد، حيث تقوم بعملية إنتاج ما يقدر بنحو 95% من إنتاج السلطنة من النفط، كما إنها تعمل في 89 حقلاً وهي من اجمالي 95 حقلاً من عدد الحقول التي يتم إنتاج النفط منها، وبخصوص ذلك الشأن فإنّ الشركات العاملة في مجال إنتاج النفط تقوم بالإنتاج في 6 حقول فقط، تقع جميعها في شمال وغرب السلطنة.

 

يتم استخدام أجهزة مختصة للبحث عن النفط، بحيث كانت السلطنة تستخدم 24 جهازاً، وفي عام 1997 ارتفع عدد استخدامها لتلك الأجهزة لتصبح تستخدم 27 جهازاً، وفي تلك الفترة تم إجراء 3 مسوحات مغناطيسية جوية ومسوحات سيزمية في  مختلف المناطق، وتم حفر 309 بئراً استكشافية وتطويرية، منها 80% آبار بشكل أفقي.

 

وفي أثناء ذلك تم إضافة 327 مليون برميل إلى مجموع احتياطي العام للسلطنة، حيث بلغ في نهاية عام 1996 بما يقدر في 3,5 مليار برميل، وفي أثناء العمل بمشاريع تطوير الحقول تم الانتهاء من توسعة المنشآت الهندسية للإنتاج في حقل جبال وحقل نمر، وتأسيس محطة إنتاج الحقل سداد وتأسيس المنشآت الهندسية اللازمة لمجموعة من الحقول؛ لتحسين عملية الإنتاج.

 

وفي ذلك الوقت قامت شركة تنمية نفط سلطنة عُمان بتدريب مجموعة من العمال، يقدر عددهم بنحو 130 عاملاً في مختلف التخصصات؛ لزيادة نسبة التعمين في الشركة والتي بلغت نسبة التعمين بها 74%.

 

الغاز في سلطنة عُمان:

 

تتميز سلطنة عُمان بتوافر الغاز الطبيعي الذي يعتبر المصدر الأساسي من مصادر الطاقة، التي تزداد أهميتها بشكل ملحوظ على الصعيد المحلي والدولي، خاصة مع الاتجاه المتزايد لاستخدام الغاز الطبيعي في كثير من الصناعات؛ وذلك لما يتمتع به من سمات، ولكنه يمثل بالنسبة للسلطنة أحد أهم المصادر التي تعود عليها بتزايد بمنافع اقتصادبة كبيرة، حيث يساهم الغاز بنحو 10% من الدخل القومي في عام 2020.

 

لقد بدأت السلطنة بالنواة الأولى لتطوير الغاز المتواجد بها، ففي السنوات الأخيرة ازداد الاحتياطي العُماني من الغاز ليصل إلى 28,32 تریلیون قدم مكعب في عام1997، وكان في عام 1996 يقدر بنحو  27,4 تريليون قدم مكعب، فقد كان مشروع مجمع الغاز الطبيعي المسال الذي بدأ العمل في إنشائه في قلهات بالمنطقة الواقعة شرقاً، سينتج 6,6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في كل عام.

 

وبذلك دخلت سلطنة عُمان طور جديد من أطوار تاريخها، فقد كانت تسعى إلى توافر مصادر متنوعة للدخل، بحيث يترتب على تنفيذها لتلك الخطط مجموعة من العوائد الاقتصادية من أبرزها تحقيق مصادر تمويلية إضافية للمشاريع التنموية في الخطط القادمة، فقد يتم  تصدير 4,1 مليون طن من الغاز المسال سنوياً لكوريا الجنوبية وباقي الإنتاج تصديره لتايلاند وبعض الدول الآسيوية الأخرى، وقد أطلق جلالة السلطان المعظم في عام 1996 الخطوة الأولى للبدء في عملية إنشاء مجمع الغاز المسال.

 

نظام الغاز الحكومي في سلطنة عُمان:

 

قامت الحكومة العُمانية بتوفير ما يعرف بنظام الغاز الحكومي، الذي يعمل على مبدأ توفير الاحتياجات اللازمة من الغاز الطبيعي المعالج لجميع الجهات المستهلكة للغاز في السلطنة، بحيث كان عددها يصل إلى 12 موقعاً صناعياً وإنتاجياً من أبرزها محطات توليد الكهرباء في مختلف المناطق.

المصدر
إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى 1793/ 1818 تأليف محمد مرسي عبد اللهعمان عبر التاريخ تأليف الشيخ الفاضل سالم بن حمود بن شامس السيابي الطبعة الخامسة عمان 97 اصدار وزارة الاعلام بسلطنة عمان،2008عمان 96 إصدار وزارة الإعلام سلطنة عمان 1417/ 1996

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى