العادات والتقاليدعلم الاجتماع

العادات والتقاليد في السودان

اقرأ في هذا المقال
  • العادات والتقاليد في السودان
  • الموسيقى لدى الشعب السوداني

العادات والتقاليد في السودان:

تشتهر القبائل السودانية على اختلاف أنواعها بطبيعتها في المحافظة والتدين بشكل عام والذي يعمل على ربط الفرد والمجتمع معاً، حيث ترتبط التقاليد والعادات السودانية بالمناسبات الدينية التي يقومون بتأديتها، مثل شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى وعيد الفطر السعيد، وأيضاً بالمناسبات الاجتماعية والشخصية الخاصة مثل الزواج والمآتم.

تاريخياً انفرد الشعب السوداني بعادة اطلق عليها مُسمّى “الشلوخ” وهي علامات توضع على أطراف الوجه أو على الصدغ حيث أنها قد اختلفت من قبيلة لأخرى.

في الوقت الحالي قد توقفت هذه العادة في أغلب مناطق الهند ألا في القليل من البقاع الريفية النائية لديهم، إذ يعتقد بأن هذه العادة لديهم تُعدّ متماسكه بتاريخ الرق القديم لديهم، إذ تعتبر بالنسبة لهم الشلوخ بعدم إمكانية إقامتها، بمثابة أثبات انتمائهم لها لأنه لا يقبل خرقه، بمعنى أنه إذا تم أخذ أحد أفراد القبيلة إلى الأسر يقوم إهل القبيلة ويتعرفون عليه جميعاً وفورا ويهبون لنجدته.

1- الأزياء الشعبية:

تتعدد وتختلف الأزياء في دولة السودان باختلاف القبائل، أذ أننا نجد كل قبيلة في دولة السودان تتميز بزيها الشعبي الخاص بها الذي يختلف بشكل كبير عن القبائل الأخرى، فنجد مثلاً شعب النوبيات في الشمال ينفردون بلبس أثواب الجرجار والعباءة السوداء للمرأة أما الرجال لديهم يرتدون الجلابية والعمامة على الرأس والملفحة، وفي شرق السودان ترتدي نسائهم الفوطة ورجالهم يرتدون السروال والصديري، حيث نجد في الغرب من السودان ثوب الزراق وهو ثوب يصنع من القطن الأبيض والزي القومي بالنسبة لهم هو الشال والعمامة والجلابية للرجال والثوب السوداني الأسود بالنسبة للمرأة عندهم.

2- الآداب والفنون:

يتمتع بلد السودان بتنوع وتعدد كبير في الآداب والفنون من حيث الشعر والقصائد والنثر الغربي والموسيقي، بالرغم من تعدد الثقافات واللغات والمواهب في بلد السودان، إلا أن الأدب المكتوب لديهم يقارب أن ينحصر على اللهجة العربية السودانية واللغة العربية الفصحى، حيث انتشرت وتطورت نشأت الحركة الأدبية التي تضاهي أشباهها في أنحاء العالم العربي، خاصة في كتابة القصة القصيرة والشعر الجميل والنقد العربي والترجمة.

حيث انتشرت أسماء كثيرة لامعة مثالاً لها “الطيب صالح” الذي أطلق عليه مؤخراً لقب عبقري الرواية العربية؛ وذلك بسبب روايته التي تُعدّ من الروايات الشهيرة عالمياً “موسم الهجرة إلى الشمال”، وغيره مثل البروفسور عبدالله الطيب وهو مؤلف “المرشد إلى فهم قصائد العرب وصناعتها” (خمس مجلدات)، وليلى أبو العلا، إضافة إلى الشاعر محمد مفتاح الفيتوري والتجاني يوسف بشير وغيرهم.

3- الرقصات الشعبية:

يشتهر بلد السودان بتنوع الرقصات الشعبية لديهم، حيث يعتبر الرقص بالنسبة لهم أحد طرق التعبير لدى الكثير من الشعوب، كما يُعدّ نوع من العرض والتشهير عن المعتقد لديهم والسلوك الاجتماعي والسياسي الذي يرتبط بالحياة اليومية بالنسبة لهم، مثل مهنة الزراعة ومن الأفراح والأحزان والبطولة الفروسية، إذ أن نتيجة للاختلاف الاثني والعرقي لديهم فقد ظهر تنوع واختلاف وتباين في رقصاتهم الشعبية من منطقة إلى منطقة أخرى. وكمثال لذلك:

  • رقصة السيف: وهي رقصة مشهورة تتميز بها قبائل الهدندوة وقبائل بني عامر في شرق السودان، حيث تمارس هذه الرقصة في جميع المناسبات والاحتفالات وخاصة في مناسبات الزواج ويقوم بمارستها الرجال والنساء معاً.

  • رقصة الحلفاوييين: وهي رقصة يقوم بتأديتها الرجال والنساء حيث يؤدياها سوياً وتلبس النساء فيها الزي الشعبي الذي يعود لقبيلة الحلفاويين وهو زي الجرجار.

  • رقصة الشايقية: وهي الرقصة التي تكون في الرقبة وتشبه رقصه طيور الحمام الزاجل، حيث يتم تأديتها أيضًا بطريقة مشتركة بين النساء والرجال.

  • رقصة النقارة: تشتهر بهذه الرقصة أحد القبائل السودانية وهي قبيلة المسيرية التي تقيم في غرب السودان، حيث يقومون بصنع النقارة بواسطة جذوع الاشجار التي تكون مجوفة من الداخل، إضافة الى ذلك يكون شكلها على هيئه هيكل مخروطي، حيث يتواجد فيه فتحة واسعة في الأعلى إضافة إلى فتحة أخرى ضيقة وتكون في الاسفل، حيث يتم الشدّ على هذه الفتحات بواسطة الجلد ويربط عليها باستخدام أساور جلدية، حيث تستخدم النقارة في جميع المناسبات والاحتفالات.

  • رقصة الكمبلا: يعود الأصل لرقصة الكمبلا الى قبائل عُرفت باسم قبائل الميري، إذ أنها رقصه تمارس لديهم في منطقة جبال النوبة في جميع المناسبات، التي ترتبط بعلاقة بين الأسبار والحصاد وطقوس المطر ويلبس الراقصون في هذه الرقصة قرون الثيران؛ دلالة على مصدر القوة ويلبسون إضافة الى ذلك الأجراس والخلاخل في أقدامهم، حيث يقومون بالعمل على ضرب الأرض بواسطة أرجلهم بقوة كبيرة عند الرقص، إذ تصبح الاصوات متتالية عالية وقوية.

الموسيقى لدى الشعب السوداني:

للشعب السوداني موسيقى خاصه فيه وتُعدّ هذه الموسيقى متميزة، إذ أنها تقوم على النظام الخماسي ويعتبر السلم الموسيقي نفسه الذي تنتمي إليه موسيقى الصين المشهورة، وموسيقى أسكتلندا وبورتو وموسيقى ريكو وموريتانيا وجنوب المغرب وموسيقى إثيوبيا والكثير من البلاد وأريتريا والصومال وغيرها كثيراً.

حيث ترجع أساس الموسيقى للشعب السوداني الحديثه إلى ما عُرِف بالسودان باسم “موسيقى الحقيبة” والتي تعود بمكانتها إلى قصائد المديح الدينية التي كانت منتشرة بين الجماعات الصوفية، حيث تعود جذورها إلى ممالك السودان في القرون الوسطى، إذ اختلطت موسيقى الحقيبة في التراث الموسيقي الإفريقي والتراث النوبي القديم، حيث كانوا يستخدموا فيها الآلات الأكثر إيقاعاً مصاحب لها التصفيق بحرارة، ثم بعد ذلك دخلت العديد من الآلات الوترية أبرزها الربابة أو الطنبور ويكون مصاحباً لها النحاس والمزامير في الغرب والعديد من أدوات الطبول في الجنوب من كردفان، وبعد تأسيس إذاعة أم درمان التي تك تأسيسها عام 1940.

وبمساعدة القوة الاستعمارية البريطانية التي تنتمي لمصر بهدف الدعاية لحربها ضد الجيوش التي تنتمي لدول المحور في شرق أفريقيا وشمالها، حيث حظيت الموسيقى لديهم لأول مرة باهتمام رسمي.

ومنذ تلك الفترة خطت الموسيقى في بلد السودان أكثر الخطوات الجبارة والقوية في تطورها إضافة إلى مواجهة التطور العالمي الذي حلّ بها، حيث تأثرت الي جانب ذلك بموسيقى مثل الموسيقى البرازيلية (المامبو السوداني، لسيد خليفة) والروك – أند- رول وموسيقى البوب الراقصة والخفيفة (يا صباح يا زاهي إبراهيم عوض)

وبعد دخول الجيتار الكهربائي اليها والآلات النحاسية المتعددة تأسست مجموعة من الفرق لموسيقى الجاز (الفنان شرحبيل أحمد)، جانباً لذلك قد غنى الشباب السوداني الراب والريجي.

1- تراث الصومال:

برز للصومال تراث ثقافي عظيم يفتخر به الشعب منذ زمن طويل، وبعض الوقت تبدو هذه الحقيقة لديهم متناقضة مع ما يتصف به الشعب من الأسلوب البسيط في حياتهم، وبالأخص أنه قد أشتهر في المناطق البادية، ويجدر في الحقيقة أن بلد الصومال وهي إحدى بلاد الأمم الأفريقية التي قد تجاورت جغرافياً بلاد شبه جزيرة العرب، قد كانت في القدم وما زالت على تواصل وثيق مع المراكز الثقافية والإسلامية منذ أكثر من آلاف الأعوام، إذ أن الشعب الصومالي جميعه شعب قوي وعريق في الدين الإسلامي، إذ أنها تمتد الإسلامية في بلاده إلى عهد الرواد والعلماء المسلمين الأوائل القدماء، الذين قد قاموا بالهجرة إلى بلاد الصومال، حيث كانت هذه الهجرة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.

المصدر
موجز تاريخ العالم/ المؤلف محمد غريب جودةتاريخ واسط/المؤلف أسلم بن سهل الرازي اثار البلاد /المولف القزويني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى