علم الاجتماعنظريات علماء الاجتماع

تصنيف وأبعاد الأيديولوجيات في علم الاجتماع

اقرأ في هذا المقال
  • تصنيف الأيديولوجيات في علم الاجتماع.
  • تصنيف الأيديولوجيات حسب الجماعة التي توجه الأيديولوجية إليها.
  • تصنيف الأيديولوجيا حسب أساليب الفعل التي تسعى نحو تحقيقها.
  • تصنيف الأيديولوجيا حسب المضمون الأيديولوجي.
  • أبعاد الأيديولوجية في علم الاجتماع.

تصنيف الأيديولوجيات في علم الاجتماع:

 

من أجل أن نوضح تأثير الأيديولوجيات في حياة المجتمعات والجماعات والمفكرين، ولفهم طبيعة السياق الذي تسهم من خلاله في تطوير وعي حقيقي وليس وعياً زائفاً، فإنه يجب علينا أن نعرض لقضية تصنيف الأيديولوجيات، فالأيديولوجيات ليست ظاهرة اجتماعية بسيطة، ولكنها ظاهرة معقدة بشكل ملحوظ، ويمكننا أن نصنف الأيديولوجيات طبقاً ﻷربع معايير وهي:

 

1- الجماعة التي توجه الأيديولوجية إليها.

 

2- العلاقة بين الأيديولوجيات والقوة الاجتماعية داخل المجتمع.

 

3- أساليب الفعل أو السلوك التي تسعى الأيديولوجيات نحو تحقيقها.

 

4- مضمون الأيديولوجيا.

 

تصنيف الأيديولوجيات حسب الجماعة التي توجه الأيديولوجية إليها:

 

1- الأيديولوجيات الموجهة إلى جماعات معينة داخل المجتمع، مثل الطبقة أو المهنة، وبهذا المعنى يمكن القول بوجود أيديولوجية معينة للطبقة العاملة وأيديولوجية معينة للأطباء أو المثقفين.

 

2- الأيديولوجية الموجهة إلى المجتمع ككل أو التي تعبر عن تطلعات أبنائه جميعاً، مثل أيديولوجية القومية أو الوحدة الوطنية.

 

3- الأيديولوجية الموجهة إلى جماعات تتجاوز حدود المجتمع الواحد، أو على المستوى العالمي، مثل الأيديولوجية المزعومة لماركس التي وجهت نداء إلى عمال العالم ككل كي يتحدوا أو أيديولوجية الطبقة الكادحة على مستوى العالم كله، وبناء على المعيار الثاني يمكن القول بأن الأيديولوجية تركز عادة على القوة الاجتماعية أو ترتبط بها.

 

ومن هذا المنظور فإنه يكون للأيديولوجية في العادة جانب يمكن لنا أن نصنف الأيديولوجية إلى ثلاثة أقسام أساسية وهي:

 

1- الأيديولوجية التي تتحدث عن وجهات رأي الجماعة المستحوذة على السيطرة، مثل أيديولوجية الطبقة التي لها نفوذ في المجتمع، أو أيديولوجية التكنو قراط أو الفنيين الممارسين للسلطة داخل المجتمع.

 

2- الأيديولوجية التي تعكس وجهات نظر الجماعات التي تسعى نحو تملك زمام القوة داخل المجتمع، مثل أحزاب الأقلة أو المعارضة.

 

3- الأيديولوجية التي تعبر عن وجهة نظر الجماعات التي تساهم في تأثير على الجماعة الممارسة للقوة، دون أن تسعى لتملك زمام القوة داخل المجتمع، مثل أيديولوجية جماعات الضغط في المجتمعات الحديثة.

 

تصنيف الأيديولوجيا حسب أساليب الفعل التي تسعى نحو تحقيقها:

 

1- الأيديولوجية الإصلاحية:

 

وهي التي تسعى إلى تغيير الموقف من خلال خطة تدريجية في الإصلاح والتحول الاجتماعي، وعن طريق الأساليب القانونية.

 

2- الأيديولوجية الثورية:

 

وهي التي تحاول تحقيق التغيرات المقصودة بالعنف والأساليب غير التقليدية أو غير المشروعة في إطار النظام القائم.

 

تصنيف الأيديولوجيا حسب المضمون الأيديولوجي:

 

ويمكن كذلك أن نصنف الأيديولوجيات على حسب المضمون الأيديولوجي إلى قسمين أساسيين وهما:

 

1- أيديولوجية اليسار:

 

ويذهب جاي روشر إلى أنه غالباً ما يطلق هذا التعبير على المذهب الماركسي أو المذاهب الاشتراكية أو المذاهب ذات الاتجاهات الاشتراكية كما تطلق أحياناً على بعض المذاهب الديمقراطية.

 

2- الأيديولوجية اليمنية:

 

ويذهب روشر إلى أنها غالباً ما تطلق على التيارات التقليدية ذات الطابع الرجعي أو المحافظ، والواقع أن مصطلحي يساري ويميني تتضمن بعض الغموض والنسبية، ولا تدل بشكل قطعي على اتجاه معين، ولعل هذا هو ما أدى إلى ظهور بعض التعبيرات مثل اليمين المتجاوز واليسار المتجاوز واليمين واليسار والوسط، وهذه الاصطلحات لا تخلو كذلك من النسبية والغموض أو عدم الوضوح.

 

تصنيف الأيديولوجيات حسب معيار المضمون:

 

وكذلك أيضاً يمكن تصنيف الأيديولوجيات حسب معيار المضمون إلى أربعة أقسام وهي:

 

1- الأيديولوجية الرجعية، وهي الأيديولوجية التي تقترح العودة إلى أساليب الماضي لعلاج بعض المشكلات.

 

2- الأيديولوجية المحافظة، وهي تلك التي تريد الحفاظ على الأوضاع القائمة دون تحوّل.

 

3- الأيديولوجية التقدمية، أو اللبرالية وهي تنادي أهمية التخلي عن بعض التقاليد من أجل إحداث بعض التحولات الجوهرية.

 

4- الأيديولوجية الراديكالية، وهي التي تنادي بضرورة أحداث تحولات جذرية في النظام القائم، من أجل خلق نظام ومواقف جديدة.

 

أبعاد الأيديولوجية في علم الاجتماع:

 

أولاً، أن الأفكار المتضمنة في الأيديولوجيا تظهر في شكل منهجي ومنسق ومنظم، ﻷنها تكون واضحة ومعلنة أمام الكل داخل النسق.

 

ثانياً، تشير الأيديولوجية إلى مجموعة معينة من القيم، ويذهب ديوموند إلى إمكان اعتبار الأيديولوجيا على أنها تبرير معين لرؤية للعالم، أو لنسق معين من القيم.

 

ثالثاً، للأيديولوجيا وظيفة نزوعية، ذلك ﻷنها تلزم أعضاء الجماعة المؤمنين بها إلى الفعل، أو على الأقلية ترشدهم إلى اتجاهات سلوكية محددة، من خلال تزويدهم بأهداف أو غايات معينة.

 

وبهذا التحديد تصبح الأيديولوجيا إحدى مكونات الثقافة في كل مجتمع ولا تأخذ الثقافة بأكملها، ويضاف إلى هذا فإنه ليس من اللازم أن تكون الأيديولوجيا متصل بالمجتمع ككل، فالأيديولوجيا يمكن أن تدل إلى الفلسفة الاجتماعية المرشدة لجماعة محددة داخل المجتمع أو لطبقة أو حزب سياسي أو مهنة أو اتحاد.

 

المصدر
أصول البحث الاجتماعي، عبد الباسط حسن.علم الاجتماع الريفي، غريب سيد أحمد.محاضرات في تصميم البحوث، محمد سعيد فرح.مناهج البحث العملي، محمد الجوهري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى