مشكلة الزواج المبكر وزواج القاصرات من أهم المشكلات الاجتماعية المنتشرة في بعض المجتمعات، فهي معاناة تعيشها الإناث بأمر من والديها، وذلك من أجل النقود أو ضحية لعادات وتراث اجتماعي غير صحيح، ناتج عن تخلف وجهل فكري وغياب إعمال العقل.

 

دور الأخصائي الاجتماعي في الزواج المبكر

 

1- نشر الأخصائي الاجتماعي الوعي من خلال البرامج من أجل المراهقات وتوعية الفتيات حقوقهم التي تتمثل الحق في في التعليم والصحة، وحقها في في العيش في مكان يخلو من المشاكل يسود في الأمن والسلام والاستقرار، وحقها في انتقاء شريك الحياة كأي فرد بالغ، كما تتلقى الفتيات كذلك برامج تختص بالصحة الإنجابية وتمارين تتضمن المهارات الحياتية كمهارة المناقشة التي يمكن أن تساهم على التأثير على الأهل وإقناعهم بصرف النظر عن موضوع الارتباط لمدة محددة أو حتى رفضه.

 

2- تكوين الأخصائي الاجتماعي حملات جماهرية وذلك عن طريق جذب ولفت كافة سكان العالم، حيث تم نشر عاقبة من يتزوج في سن مبكر، والدعوة لوضع مسألة زواج الأطفال ضمن مكانة ذات أهمية على المستوى الدولي.

 

3- توعية الأخصائي الاجتماعي الراغبين على الزواج من خلال تكوين مراكز للشباب في مرحلة ما قبل الزواج، لاقتراح الحلول لمشاكل الشباب في عمر المراهقة، كالمساندة في توفير الوظائف الملائمة لهم، ومنح دورات تأهيلية ما قبل الزواج تهتم بالأسرة وتبيّن أهميتها، وكيفية التصرف مع الزوجة واحترامها، وكيفية تأمين سبل العيش في المستقبل، أما بالنسبة للزوجة فتوفر هذه المراكز  توعية تختص بالفتيات الصغيرات في العمر في كيفية تحمل مسؤولية وواجباتها مع زوجها، واحترام الزوج وكيفية تربية أطفالها وتنشئتهم تنشئة صالحة، بالإضافة إلى التوعية الصحية والاجتماعية والنفسية وغيرها من المسائل التي تهتم بها المرأة المتزوجة.

 

4- اهتمام الأخصائي الاجتماعي بتماسك الأسرة، حيث يؤدي الحث على ترابط العائلة عن طريق تكوين عائلة شاملة متماسكة متفاهمة إلى قلة نسبة الفتيات المتزوجات في عمر مبكر.

 

ولهذا الزواج العديد من الضرر النفسي والاجتماعي والصحي، التي قد تؤثر على حياة الفتاة بالأخص، إذ تفقد الفتاة طفولتها مع الزواج وتدخل في إطار السيدات دون أن تتمتع ببراءة طفولتها، وما تتضمنه من لحظات ضاحكة صافية، مما يجعلها غير متزنة نفسياً إلى حد ما، والتكوين الجسدي للفتاة قد يكون ضعيف فلا يتحمل أعباء الزواج والحمل، فتعرض حياتها للخطر من البداية الأولى.