التاريخعلم الاجتماع

رفض السلطان عبد الحميد إعطاء فلسطين

طلب زعيم الحركة الصهيونيّة ثيودور هرتزل من بودابست مُقابلة مع السلطان عبد الحميد الثاني، عندما تمّ رفض هذا الطلب، قدم عرضه للسلطان من خلال صديقه المقرب، البولندي فيليب نيولينسكي.

في مايو (1901) قدموا عرض بسداد الديون الخارجيّة للدولة العثمانيّة، ودعم السلطان عبد الحميد الثاني في أوروبا، مقابل جعل الأراضي الفلسطينيّة، مستوطنات يهوديّة، وتأسيس دولة يهودية.

رفض السلطان هذا العرض بالقول الشهير: “لن أبيع أي شيء، ولا حتى بوصة واحدة من هذه الأرض لأنّ هذا البلد لا ينتمي لي بل لجميع العثمانيين، لقد كسب شعبي هذه الأراضي بدمائهم، نحن نعطي ما لدينا الطريقة التي حصلنا عليها في المقام الأول “.

رجع هرتزل وجدد عرضه مرّة أخرى في العام التالي، لكنّ ردّ السلطان عبد الحميد لم يتغير، ومن الجدير بالذكر أنّ السلطان عبد الحميد الثاني لم يكن معاديًا لليهود، إلاّ أنّه كان جديّاً وواقعيًا في حل الأزمات التي كانت تواجهه.

إنّ مصطلح مُعاداة السّامية ليس له مكان في الثقافة الإسلاميّة التركيّة، كانت جميع الاحتياطات التي تمّ اتخاذها خلال الفترة تتعلق بسلامة البلاد وليس مُجتمع معين.

كانت الإمبراطوريّة العثمانيّة ملجأ لأكبر عدد من السكان اليهود في العالم، والذين مارسوا حياتهم وطقوسهم فيها، إذ كانت مدينة سالونيك، في ذلك الوقت جزءًا من الإمبراطوريّة العثمانيّة، وهي أكبر مدينة يهوديّة في العالم آنذاك .

المصدر
القدس في العهد العثماني، أحمد حسين عبد الجبوري - عمان: دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع.- ط1، 2011.فلسطين في العهد العثماني وصرخة السلطان عبد الحميد، حسين أوزدميردور اليهود والقوى الدولية في خلع السلطان عبد الحميد 1908-1909 - د. حسان علي حلاق."عبد الحميد الثاني | سيرة - السلطان العثماني". استرجاع 29 سبتمبر 2015.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى