اقرأ في هذا المقال:

هو عالم اجتماع وفيلسوف ومؤرخ واقتصادي ألماني وُلِد في عائلة يهودية، وكان له دور هام في تأسيس ونشأة علم الاجتماع.


حيث لا تزال أفكاره وكتاباته لها تأثير ودور مهم إلى وقتنا هذا، تبنى ماركس مدخلاً جدلياً (دياليكتيكا) ومن وجهة نظر ماركس أن المجتمع وعلاقاته وأجزائه يتطور وِفق قوانين ومن هنا توصل إلى نظرية علمية تفسر شكل المجتمع وتطوره.

النظرية المادية التاريخية:

من وجهة نظر ماركس اختار العوامل الاقتصادية كسبب أساسي لعملية التطور الإنساني، وما يرتبط بالإنسان من عمليات إنتاج السلع والخدمات وما تفرضه عملية الإنتاج من تنظيم العلاقات.


ومن خلال دراسة ماركس في الإنتاج الذي هو أساس الحياة الاجتماعية فإنتاج الثروة هو الذي يحدد التطور الاجتماعي؛ أي أنَّ إنتاج وسائل الحفاظ على الحياة واستمرارها وتوزيع هذا الناتج يعتبران أساس تشكيل البناء الاجتماعي.


فإنَّ المادية التاريخية ترى أنَّ أسلوب إنتاج الثروة هو الذي يُشكل الأساس المادي والاقتصادي وهو الذي يترتب عليه تشكيل أوجه المجتمع. وتشمل الأفكار والمعرفة والوعي .


ومن وجهة نظر ماركس للمجتمع كنسق يتكون من مستويين هما:


1-المستوى الفوقي: يتضمن هذا المستوى الأفكار السياسية والتشريعية وأشكال الوعي الاجتماعي.


2-المستوى التحتي: ويشمل على قوى الإنتاج (العاملون، التجهيزات، رأس المال، الأدوات، علاقات الإنتاج، والعلاقات التنظيمية).


والتفسير المادي للمجتمع وتطوره يقوم بالأساس على افتراض أنَّ الوجود يُشكّل الفكر والوعي ومن هنا نجد أنَّ المستوى التحتي هو أساس شكل المستوى الفوقي، وإنَّ أي تغير في المستوى التحتي يؤدي في الضرورة إلى تغير في المستوى الفوقي.


ويركز ماركس على التناقض بين قوى الإنتاج وعلاقاته، وهو بالتالي يؤدي إلى التناقض بين الطبقات ووسائل الإنتاج(رأس المال، التجهزات، الأدوات) كجزء من قوى الإنتاج التي تتطور بسرعه بعكس علاقات الإنتاج.


ويرى ماركس شكل آخر للتناقض وهو أساس ارتباط مصالح البعض(المالكين لوسائل الإنتاج) بالعلاقات القديمة، مع مصالح العاملين وتغيرها، وينتج عن ذلك طبقتين أساسيتان هما طبقة المالكون لوسائل الإنتاج وطبقة العمال. أي وجود طبقتين مصالحهم متضاربة مِمّا يؤدي إلى الصراع الطبقي.


نتيجة للتناقض والصراع بين قوى الإنتاج وعلاقاته من جهة وبين الطبقات الأخرى من جهة أخرى، يَمر المجتمع من وجهة نظر ماركس بمراحل يُطلَق على كل منها نمط إنتاج وذكر ماركس عدد منها وهي: النمط البدائي، العبودي، الإقطاعي، الرأسمالي، ثمَّ الاشتراكي الذي يتطور إلى النمط الشيوعي.


وفي النمط الشيوعي يصل المجتمع إلى الحالة المثالية الخالية من التناقضات وذلك من خلال وضع الملكية العامة مكان الملكية الخاصة.