العادات والتقاليدعلم الاجتماع

كيف تؤثر الثقافة على العلاقات البشرية؟

اقرأ في هذا المقال
  • كيف تؤثر الثقافة على العلاقات البشرية
  • الاختلاف الفكريّ والتوافق الثقافي بين المجتمعات

كيف تؤثر الثقافة على العلاقات البشرية؟

الإنسان بطبعه يعتبر شخص مدني الأصل وهذه من الحقائق لا يُمكن التنكر لها وغض النظر عنها، فإذا شاهدنا للعلاقات الإنسانية قديماً نجد أنَّ الإنسان لم يستَطِعْ العيشَ بشكل منفرد، فعمل على المحاولة بأنْ يقيم العديد من العلاقات الاجتماعيّة مع المجتمعات الأخرى.

وهنا لا بُدَّ من القول إنَّنا كثيراً ما نتعامل مع الظروف الثقافية التي تُحيط بنا ونعزو لها، والسّبب لذلك في فشلِ العلاقات التي نسعى لاقامتِها بطريقة ما، فنُحملها بذلك أكثر ممّا تحتمل، فأحياناً ما تكون ظروفنا غير مُناسبة لاقامة علاقة كاملة متكاملة، وأحياناً أخرى نرى أنّ ظروف الطرف الآخر لا تسمح له بأن يقيم معنا هذه العلاقة ويُعطيها حقّها الذي تستحقّه، وهذا بلا شكّ سبباً رئيسياً في فشل الكثير من العلاقات في بدايتها.

كذلك تؤثر المسافات أو الحدود التي تفصل بين المجتمعات للتبادل الثقافي، ذلك نتيجةً لأسباب معينة وأيضاً لتواجد ظروف غير مترابطة، ونتيجة لهذه الأمور تفقد العلاقة الثقافية قيم التواصل الثقافي ذات الطبع الحسي فيما بينها، الذي يهدف إلى تقوية العلاقة واستمراريّتها وديمومتها بشكل أبديّ، فيؤدّي بطريقة ما إلى فتورها، وغالباً ما تنتهي بسبب قلة التبادل فيما بينها.

الاختلاف الفكري والتوافق الثقافي بين المجتمعات:

كذلك نتيجة لأمر الاختلاف الفكريّ والتوافق الثقافي بين الممجتمعات، يكون في هذه الحالة الشخصين على مستوى واحد من الثقافة والمعرفة، إلّا أنّ ما يحول بينهما هو الاختلاف الفكري وذلك نتيجةً للمُعتقدات التي يحملها كلاً منهما، وفي هذه الحال قد يودي بهما للوصولِ إلى طريق ثقافي مسدود، خاصة إذا أصر كلٌ منهما على التمسك بأفكاره ومبادئه ورفض التخلّي عن شيءٍ منها في سبيل الطرف الآخر.

كثيرٌ من أفراد المجتمعات يتغاضون عن هذا السبب الذي يؤدي إلى حدوث عملية اختلاف في الثقافة، فالمستوى الثقافيّ عادة ما يظهر الركيزة التي يبنى عليها أساس العلاقة بين كافة المجتمعات، فإذا وُجِدَ هذا التكافؤ أو التناسب والتوافق الثقافيّ بين شخصين أصبح من السهل عليهما الاستمرار في هذه العلاقة، وتطويرها بناءً على ما يتوافق وأفكارهم ومعتقداتهم.

أمّا في حال كان أحد الشخصين أكثر ثقافةً وأوسعُ معرفةً من الآخر فهنا تبدأ المشكلة؛ إذْ يقود هذا الأمر إلى حدوث فجوة تؤدي إلى فقد حلقة أساسيّة في طبيعة العلاقة وهي التفاهم أو التوافق.

المصدر
موجز تاريخ العالم، هربورت جورج ويلز، 2005آثار البلاد وأخبار العباد، أبو يحيى القزويني، 2016تاريخ واسط، أسلم بن سهل الرازيدول العالم حقائق وارقام، محمد الجابري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى