لماذا يعتبر التنمر الإلكتروني من أصعب أنواع التنمر

اقرأ في هذا المقال


مع تطور التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح التنمر الإلكتروني أحد أكثر أنواع التنمر شيوعًا وصعوبة في عالمنا الحديث، يُعتبر التنمر الإلكتروني مشكلة خطيرة تهدد سلامة الأفراد وتؤثر على صحتهم النفسية والاجتماعية بشكل مدمر، فيما يلي الأسباب التي تجعله من أصعب أنواع التنمر وتأثيراته الخطيرة على ضحاياه.

الأسباب التي تجعل التنمر الإلكتروني من أصعب أنواع التنمر

التمويه والتستر خلف شاشات الأجهزة

التنمر الإلكتروني يتميز بالتمويه والتستر خلف شاشات الأجهزة، مما يجعل من الصعب تحديد هوية المتنمر ومحاسبته، يستغل المتنمرون هذا الاختلاف لتنفيذ هجماتهم الحاقدة دون أي مساءلة، هذا النوع من التنمر يضفي على المتنمرين شعورًا بالقوة والسيطرة على الضحية دون أن يراعوا تبعات أفعالهم القاسية على الضحية.

 وصول التنمر الإلكتروني الواسع والسريع إلى جمهور كبير

من أكبر التحديات التي ترتبط بالتنمر الإلكتروني هو وصوله الواسع والسريع إلى جمهور كبير، على عكس التنمر التقليدي الذي يحدث عادة في الأماكن المحددة مثل المدارس، يمكن للتنمر الإلكتروني أن ينتقل بسرعة ويصل إلى أفراد حول العالم بفضل قوة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا الانتشار الواسع يزيد من الإصابة النفسية للضحايا، حيث يشعرون بالعزلة والعجز عن مواجهة هذا الجحيم المجهول.

الآثار النفسية المدمرة للتنمر الإلكتروني

ترتبط التنمر الإلكتروني بآثار نفسية مدمرة على الضحية، فهو يؤدي إلى انخفاض التقدير الذاتي وزيادة القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، يعيش الضحية في حالة من الخوف والشعور بالعار، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات الشديدة إلى الانتحار. الألم النفسي الذي يسببه التنمر الإلكتروني للضحايا يمكن أن يكون أكثر صعوبة في التعافي منه من الجروح الجسدية.

التعامل مع التنمر الإلكتروني من أكثر من طرف واحد

عندما يتعرض شخص ما للتنمر الإلكتروني، يتطلب التعامل معه أكثر من طرف واحد، يشمل ذلك الأهل والمدرسة أو مكان العمل، ومواقع التواصل الاجتماعي، والسلطات إن لزم الأمر.

هذا يضع ضغوطًا هائلة على الجهات المعنية للتحرك بفعالية والتصدي لهذه المشكلة المعقدة، يتطلب معالجة التنمر الإلكتروني جهودًا تعاونية من مختلف الجهات للتصدي له بفاعلية ومساعدة الضحايا على التعافي.

في النهاية التنمر الإلكتروني هو أحد أكثر أنواع التنمر تعقيدًا وخطورة في عالمنا الرقمي. يجب علينا جميعًا أن نتحد ونعمل معًا للقضاء على هذه الظاهرة الضارة من خلال التوعية والتدريب والتحرك الفعّال.

المصدر: "Cyberbullying: Bullying in the Digital Age" by Robin M. Kowalski, Susan P. Limber, and Patricia W. Agatston."Bullying Beyond the Schoolyard: Preventing and Responding to Cyberbullying" by Sameer Hinduja and Justin W. Patchin."Words Wound: Delete Cyberbullying and Make Kindness Go Viral" by Justin W. Patchin and Sameer Hinduja."The Cyberbullying Prevention Book: Written by Teens for Teens" by Sheri Bauman, Robin M. Kowalski, and Susan P. Limber.


شارك المقالة: