التاريختاريخ أوروباعلم الاجتماع

ما هي دوقية فنلندا الكبرى؟

اقرأ في هذا المقال
  • دوقية فنلندا الكبرى
  • دوقية فنلندا خلال فترة حكم الإمبراطورية الروسية

دوقية فنلندا الكبرى: هي المناطق الجنوبية والغربية من فنلندا، وقد تم تأسيس دوقية فنلندا عندما كان ملك السويد “الملك يوهان الثالث” بالعمل على توسعة الأراضي الفنلندية وقام بإطلاق ألقاباً  على الحكام السويديين لفنلندا، وقد بقيت فنلندا في تلك الفترة تابعة في قراراتها وحكمها للسويد.

 

دوقية فنلندا الكبرى:

 

عند بداية الحرب بين السويد وروسيا كانت فنلندا في تلك الفترة مستعمرة سويدية، قامت الطبقات الاجتماعية في السويد مع قيصر الإمبراطورية الروسية وتم عقد السلام مع روسيا وتم هزيمة السويد في تلك الحرب حتى أصبحت دوقية ملكية ذات حكم ذاتي داخل الإمبراطورية الروسية، فقامت روسيا بإضافة لقب الدوق إلى حكام الإمبراطورية الروسية، فمنذ تولي الإمبراطورية الروسية الحكم لفنلندا، تمكنت فنلندا خلال تلك الفترة من إظهار ولائها للإمبراطورية الروسية وقامت فنلندا بعد ذلك بمحاولة الحصول على الاستقلال بواسطة التمردات التي قامت فيها، لكنها لم تتمكن من ذلك.

 

خلال فترة الحكم الذاتي لفنلندا داخل الإمبراطورية الروسية، سعت الحكومة الفنلندية إلى الحصول على دستور مختلف، فقد سعى حكام فنلندا في تنوير أفكار الشعب الفنلندي في الحصول على حكم ملكي دستوري خاص بفنلندا، في تلك الفترة كانت الإمبراطورية الروسية تسعى في الحفاظ على وحدة إمبراطورتيها؛ ممّا أدى ذلك إلى وقوع اشتباكات بين الإمبراطورية الروسية والحكومة الفنلندية، وعلى الرغم من تلك الصراعات بقيت فنلندا تتمتع بحكم ذاتي داخل الإمبراطورية الروسية حتى تمكنت من الحصول على الاستقلال.

 

بعد قيام فبراير في روسيا قامت فنلندا باستغلال تلك الفرصة وقامت بتقوية حكمها الذاتي في أراضيها، ومع تكرار الثورات في روسيا تمكنت فنلندا من الحصول على الاستقلال وتنصيب حاكماً لها، وقام بحكم الدوقية الفنلندية وتم تعيين الحكومة الفنلندية والتي كان معظم أعضائها من الشعب الفنلندي.

 

دوقية فنلندا خلال فترة حكم الإمبراطورية الروسية:

 

خلال فترة حكم الإمبراطورية الروسية لفنلندا تمتعت فنلندا بحالة الحكم الذاتي وقد تباين الحكم في فنلندا، خلال فترة حكم الإمبراطورية الروسية لفنلندا بقي الدستور السويدي سارياً فيها، وقد تمتع الفلاحين الفنلنديين بالحرية على عكس الفلاحين الروسيين والذين كانوا يعملون كالعبيد، وفي تلك الفترة أصبحت دوقية فنلندا تقوم بعمليات التصنيع وكما أصبحت تعتمد على القطاع الزراعي بشكل كبير والذي كان يشكل المصدر الاقتصادي الأول في الدوقية الفنلندية، وقد أصبحت فنلندا في تلك الفترة من أكثر الدول ازدهاراً.

 

خلال فترة وقوع فنلندا تحت حكم الإمبراطورية الروسية كانت اللغة السويدية هي اللغة المعتمدة في فنلندا والتي كان يتم التدريس فيها في المدارس والجامعات الفنلندية، ومع بداية القرن التاسع عشر ميلادي أصبحت فنلندا تحصل على استقلالها وقد سعت الإمبراطورية الروسية على فصل فنلندا عن السويد، وقام الفنلنديين في تلك الفترة أصحاب قومية وسعوا لنشر اللغة الفنلندية بدلاً من اللغة السويدية، وأصبحت اللغة الفنلندية هي اللغة الرسمية هي اللغة المعتمدة في فنلندا.

 

قامت الإمبراطورية الروسية بالعمل على قمع عمليات الثورة القومية الفنلندية وسَعت إلى إضعاف الحكم الذاتي لفنلندا، وعَملت الإمبراطورية الروسية على نشر القوانين الروسية في فنلندا، فقام الشعب الفنلندي بالتمردات ضد القوانين الروسية، وبعد ثورة فبراير في روسيا، قام مجلس الشيوخ في فنلندا بعقد جلسة وتم الاتفاق فيها على التعاون مع الحكومة الروسية، فتم الاتفاق على الاتحاد الشخصي بين دوقية فنلندا والإمبراطورية الروسية، وتم اعتراف فنلندا بالحكومة المؤقتة الروسية بعد خلع القيصر الروسي.

 

إلا أنّ الحكومة الفنلندية رفضت اقتراح الإمبراطورية الروسية وطالبت بأن يكون الحكم في فنلندا بعد خلع القيصر الروسي لصالح الحكومة الفنلندية، وقد رَفضت الحكومة الروسية المؤقتة القرار الفنلندي، وطلبت بأنّ يكون هناك حل وسط بين الحكومة الروسية والفنلندية، فقد تم الاتفاق على إدارة روسيا للأمور الداخلية لدوقية فنلندا مقابل عدم تعرضها للأمور الفنلندية الخارجية، حَصلت بعد ذلك خلافات بين الديمقراطيين الاشتراكيين وغير الاشتراكيين في فنلندا، فقد طالب الحزب غير الاشتراكي بحل مجلس النواب ورفض الحزب الاشتراكي ذلك.

 

قامت بعد ذلك ثورة في فنلندا والتي طالبت في الاستقلال، فقد كان منهج الحزب الاشتراكي الاتجاه إلى روسيا السوفيتية وقام بإصدار قرار بتوليه أمور دوقية فنلندا، قامت بعد ذلك الحرب الأهلية في فنلندا وتم بعد ذلك إعلان استقلال فنلندا، وعلى الرغم من حصول فنلندا على استقلالها دارت بينها وبين الدول المجاورة لها عدة صراعات وقامت الأغلبية بالمطالبة بالعودة في الاتحاد مع السويد.

المصدر
موسوعة الحضارات المختصرة-المؤلف: محمود قاسم-2012موسوعة تاريخ أوروبا:الجزء الأول-المؤلف:مفيد الزيدي-2003تاريخ أوروبا في العصور الوسطى-المؤلف: د. إيناس محمد البهيجي-2017تاريخ أوروبا الحديث-المؤلف:نصري ذياب-2011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى