مبادئ خدمة الفرد في الخدمة الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال


المبادئ هي الأسس التي تقوم عليها المهن، وهي تبلور الاتجاهات التي يجب أن يلتزم بها من يقوم بممارسة هذه المهن ليتمكن من تحقيق أهدافها.

مبادئ خدمة الفرد في الخدمة الاجتماعية

تتميز مبادئ خدمة الفرد بأنها تجمع بين القيم الأخلاقية والمهنية التي توجه سلوك الأخصائي الاجتماعي عند التعامل مع عملائه، ولقد اختلفت تلك المبادئ عبر تطور هذه الطريقة، ولذا نجد تبايناً واضحاً في تحديد هذه المبادئ بين الكتابات المختلفة، ولكن هناك ثمة اتفاق على مجموعة من المبادئ التي تشكل الأساس الذي لا يختلف عليه.
ومن مبادئ خدمة الفرد ما يلي:

  • مبدأ التقبل: ويقصد به احترام العميل وتقبله كما هو بكافة ظروفه وبإيجابيته وسلبيته، وإظهار الود والترحيب به، كما يعني قبول العميل كما هو، وليس كما ينبغي أن يكون، مع عدم تقبل سلوكه غير السوي، ولكنه قبول للعميل كإنسان وضعته ظروفه في مشكلة مع بيئته الاجتماعية ويحتاج إلى المساعدة.
  • مبدأ حق تقرير المصير: ويقصد به إتاحة الفرصة الكاملة للعميل ليستخدم إرادته الحرة في اتخاذ القرارات التي تناسبه عند التعامل بهدف مساعدته على حل مشكلته في ضوء التعرف على قدراته وإمكانياته وإمكانيات المؤسسة والمجتمع.
    وعلى الأخصائي أن يتدخل في الحد من هذا الحق في الحالات التي تضر بالعميل أو بأسرته أو بالمجتمع، حيث يستثنى من تطبيق هذا المبدأ بعض الفئات التي تعجز عن اتخاذ القرار المناسب، مثل ضعاف العقول والأطفال ومرضى العقل.
  • مبدأ السرية: ويقصد بها الحفاظ بشكل دقيق على أسرار العملاء التي تم معرفتها من خلال التعامل المهني، والحصول على إذن صريح من العميل، عند الحاجة إلى تبادلها مع أي جهة يمكن التعامل معها لتحقيق مصلحة العميل، وهذا يعني أن يكون العميل هو المصدر الأساسي للمعلومات بقدر الإمكان ويستثنى من ذلك الحالات التي تعترضها مواقف قد تؤدي إلى الإضرار بها أو بالمجتمع بشكل عام.
  • مبدأ الفردية: ويقصد بها تفريد أساليب التعامل مع العملاء تبعاً لاختلافهم، وهذا ينبع عن الاعتقاد الجازم في عدم تشابه العملاء واختلاف شخصياتهم وأنواع مشاكلهم وظروف حياتهم، حيث أن لكل عميل ظروفه وقدراته وإمكانياته التي تختلف من عميل ﻵخر.
  • مبدأ العلاقة المهنية: يعتبر تطبيق مبادئ خدمة الفرد من الأسس التي تؤدي إلى نمو العلاقة المهنية بين أخصائي خدمة الفرد وعميله، هذه العلاقة التي تعتبر أساس العمل في الخدمة الاجتماعية كما أنها تعتبر المَعبر الأساسي الذي يسمح بوصول خدمات المؤسسات الاجتماعية إلى المستفيدين منها، وهي همزة الوصل بين العميل والأخصائي والمؤسسة.

دراسة حالة: تطبيق مبادئ خدمة الفرد

العميل

  • الاسم: أحمد
  • العمر: 20 سنة
  • المشكلة: يعاني أحمد من صعوبة في التركيز في الدراسة، مما يؤثر على تحصيله الدراسي.

التدخل

  • التقبل:
    • استمع الأخصائي الاجتماعي إلى أحمد باهتمام دون إصدار أحكام.
    • أظهر الأخصائي الاجتماعي تفهمه لمشاعر أحمد وصعوباته.
  • حق تقرير المصير:
    • ساعد الأخصائي الاجتماعي أحمد على تحديد أهدافه الدراسية.
    • ناقش الأخصائي الاجتماعي مع أحمد الخيارات المتاحة له لتحقيق أهدافه.
  • السرية:
    • حافظ الأخصائي الاجتماعي على سرية معلومات أحمد.
    • حصل الأخصائي الاجتماعي على إذن من أحمد قبل مشاركة أي معلومات مع أي جهة أخرى.
  • الفردية:
    • صمم الأخصائي الاجتماعي خطة تدخل تناسب احتياجات أحمد الفردية.
    • راعى الأخصائي الاجتماعي قدرات أحمد وإمكانياته عند تصميم خطة التدخل.
  • العلاقة المهنية:
    • بنى الأخصائي الاجتماعي علاقة ثقة مع أحمد.
    • ساعد الأخصائي الاجتماعي أحمد على الشعور بالراحة والأمان في التعبير عن مشاعره.

النتائج

  • تحسن تركيز أحمد في الدراسة.
  • ارتفع تحصيل أحمد الدراسي.
  • شعر أحمد بالثقة بالنفس والقدرة على تحقيق أهدافه.

التقييم

  • حقق التدخل أهدافه في مساعدة أحمد على حل مشكلته.
  • كان تطبيق مبادئ خدمة الفرد ضروريًا لنجاح التدخل.
  • ساعد تطبيق هذه المبادئ على بناء علاقة ثقة بين أحمد والأخصائي الاجتماعي.

ملاحظة: هذه مجرد دراسة حالة نموذجية، ويمكن تطبيق مبادئ خدمة الفرد في مختلف الحالات والمشكلات.


شارك المقالة: