الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

مسميات الجمهور في الخدمة الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال
  • مسميات الجمهور في الخدمة الاجتماعية.

مسميات الجمهور في الخدمة الاجتماعية:

  • الجمهور المثقف: هو الجمهور الذي تعلم ووصل إلى درجة عالية من الثقافة والمعرفة، وهو الجمهور يجمع أعداد من الناس من ذوي المعرفة والعلم والخبرة، ولديهم من الوسائل ما يجعلهم يناقشون ويجادلون، ولا يتوقفون عن الجدل، ولهذا نجد أن بعض القادة وبعض أخصائي العلاقات تأخذهم الرهبة أو الحرص عندما يتعاملون مع هذا الجمهور، ﻷن أي فكرة أو رأي يرغب هؤلاء القادة أو المتخصصين في العلاقات العامة أن يوصلوه إلى هذا الجمهور سيجد من يعارضه ويتصدى له ويناقشه إما لكي يقنع أو يقتنع، وهنا كان الحذر والحرص أمراً ضرورياً في التعامل مع هذه النوعية من الجمهور.

  • الجمهور العنيد: ويسمى البعض الجمهور الرافض الذي يمتنع كل ما يعرض عليه، سواء عن إقناع أو عدم إقناع بل يفترض أن مجرد محاولة الاتصال به مرفوضة، وكل ما يقال إليه مرفوض، ويتمسك هذا الجمهور بموقفه ولا يتزحزح، والواقع أن هذا الجمهور ليس بالضرورة أن يكون ذكياً أو مثقفاً أو مدركاً، فقد يكون جمهوراً مشعباً بالأفكار المضادة، أو لديه رأي عكسي مسبق، والتعامل مع هذا الجمهور صعب ويحتاج إلى الصبر والأناة في إجراء الاتصال به.

  • الجمهور الذواق: وهذا النوع من الجمهور نقول عنه بأنه مرهف الإحساس متجاوب، ويحترم من يتحدث إليه، ويستطيع أن يدرك الكلام الصحيح من الكذب والرياء، فمعلومات هذا الجمهور أكثر من غيره من الجماهير، وأغلب أفراده من المتعلمين القادرين على الاستيعاب، والمناقشة والجدل.


    فإذا رفض الرأي رفضه ﻷسباب، وإذا أقره فلأسباب، وهذا النوع تجده في مكان واحد يجتمع لوجود اهتمام مشترك من اعضاءه وعادة ما تكون لهذا الجمهور بعض السمات المميزة التي تجعله على النحو من الحساسية.


    فالجمهور الذواق يختار بدقة ما يشتريه، وما يرتديه وما يأكله وما يستمع إليه فلهذا نجد أن مهمة أخصائي العلاقات في الاتصال والإعلام بهذا الجمهور متى تعرف عليه جيداً أكثر يسراً من ذلك الجمهور الجاهل أو الغامض أو العنيد.

  • الجمهور الغامض: وهذا الجمهور لا ينم عن كنهته ونواياه، فمن لا يتأثر ولا ينفعل بسهولة، وغالباً ما يكون هادئاً لا يكشف عن سر هدوئه، وقد يكون وراء هذا الهدوء بركان جارف هائج بأثقاله على كل من حوله، أو بمعنى آخر هو جمهور منغلق كالباب المرصد، أو الحائط الأصم، ولكن ليس معنى ذلك أن غموضه هذا لا يقتحم أو ينكسر، بل قد يحتاج من أخصائي العلاقات العامة إلى حنكة وخبرة وهدوء حتى يصل إلى حقيقته ومنتهاه، ويجب أن تكون المحاولات معه متكررة ولا ييأس من الاتصال به، ﻷن الغموض فيه ليس بدائم أو مستمر، ﻷن كطبيعة البشر يتغير من وقت ﻵخر حسب المؤثرات القوية عليه.

  • الجمهور الجاهل: وهذا الجمهور من أعقد أنواع الجماهير اتصالاً ﻷنه قد لا يتصفح أو يكترث بالمفاهيم والآراء والمعنويات فهو غالباً لا تفيد معه الرسائل المكتوبة، أو الرسائل الشفهية ذات التعبيرات القوية أو العميقة، أو التي تتصل بعلم من العلوم.


    ولا أقصد بذلك أن هذا الجمهور من الضروري أن يكون كله من الجهلاء فهناك جمهور متعلم ولكن أكثر جهلاً من الجهلاء، ﻷن الجهل مقصود به عدم المعرفة، وعدم المعرفة قد يكون لعدم الاهتمام بشيء سوى الماديات التي تجعل من الإنسان عبد للمادة يجري وارئها، ويلاحقها في كل مكان، كما وأن هذا الجمهور له مفاهيمه وعاداته بل والمثال الشعبية أو المعتقدات التي تسيطر عليه.

المصدر
اتجاهات حديثة في الخدمة الاجتماعية، إبراهيم عبد الرحمن رجب، 1999.الممارسة العامة منظور حديث في الخدمة الاجتماعية، جمال شحاته حبيب، 2008.الخدمة الاجتماعية والعولمة وتحديات العصر، إبراهيم عبد الرحمن رجب، 2000.موسوعة منهج الممارسة العامة المتقدمة للخدمة الاجتماعية، أحمد محمد السنهوري، 2007.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى