العادات والتقاليدعلم الاجتماع

مفاهيم الثقافة في الدولة الحديثة

اقرأ في هذا المقال
  • مفاهيم الثقافة في الدولة الحديثة
  • الإشكالية الأساسية لمفهوم الثقافة بين الدول الحديثة

مفاهيم الثقافة في الدولة الحديثة:

حظيت الثقافة بمفاهيم متعددة بقدر ما أن الساحة التي تغطيها الأعمال التي تختص بالأمور الثقافية، تلك التي تضم لجوارها كافة نواحي الحياة الاجتماعية، ولعل تعريف العالم ادوارد تايلور من أشهر التعريفات اذ يقول الثقافة” هذا الكل المعقّد الذي يتضمن المعرفة والاعتقاد والفن والحقوق والأخلاق والعادات وكل قدرات، وأعراف أخرى يكتسبها الإنسان كفرد في المجتمع.

وهذا التعريف الشامل هو ما نستخدمه في زمننا هذا، كذلك مفهوم الثقافة ضمن مجال الدول الحديثة، يعتبر من أكثر المفاهيم ذات الطوابع المركزية، ذلك لأن الدولة تقوم بأمور عديدة وتعمل على تنظيم مجموعة من الجوانب الحياتية لكافة أفراد الدول، هذه المركزية تجعل الدولة مفهوما محيراً، كلمة الدولة تثير في الذهن أولاً فكرة السلطة، ونعني بها السلطة الفعلية والمحمية والمنظمة.

تعتبر الدولة الحديثة من أهم أشكال التنظيم الاجتماعي الثقافي، ويكفل الأمن الثقافي لنفسها ولرعاياها، ولا تقوم الدولة بدون تماسك ثقافي على درجة عالية وتنظيم مندرج يسمح لها تنفيذ قراراتها، والدولة ليست شكلاً طبيعياً وجد في داخل أي مجتمع مهما كان، فقد ظهرت في ختام مجموعات ثقافية تاريخية محدودة، كذلك سماتها المميزة لم تستخلص بوضوح إلا في نهاية عمل تاريخي طويل في مجال التمايز الاجتماعي.

الأعمال ذات الطوابع الثقافية تعمل على تحديد الثقافات الاجتماعية لأي دولة من الدول الحديثة، وهي بدورها تشكل نوع السلطة الثقافية، ذلك يكون إنطلاقاً من هذا المنظور نؤكد أن المجتمع يشكل نوع سلطته السياسية من خلال ثقافته المتجدرة في تراثه التاريخي، فلا يوجد جماعة بشرية يخلو فيها تصور معين لنوع السلطة الثقافية.

الإشكالية الأساسية لمفهوم الثقافة بين الدول الحديثة:

وبناء على هذا المنظور أيضاً أصبحت الإشكالية الأساسية لمفهوم الثقافة بين الدول الحديثة، هو أمر الصراع أو التناقض الثقافي القائم بين أمر التقاليد بين الثقافات، أو المعاصرة والأصالة بينها وضمن هذا الصراع تتأزم علاقة العقل السياسي مع الدولة الحديثة التي هي بحد ذاتها سلعة مستوردة من ثقافة وعقل سياسي آخر.

التناقض بين الحداثة ومشتقاتها وبين التراث الثقافي في الدول الحديثة عبارة عن حقيقة موضوعية، لا يمكن إنكارها وكل المحاولات التوفيقية لم يكتب لها النجاح، وباتت علاقة الدولة الحديثة مع الثقافة علاقة مأزومة، لأن ثقافة الدولة الحديثة غريبة لا تتوافق مع بنية المجتمع.

المصدر
موجز تاريخ العالم، هربورت جورج ويلز، 2005آثار البلاد وأخبار العباد، أبو يحيى القزويني، 2016تاريخ واسط، أسلم بن سهل الرازيدول العالم حقائق وأرقام، محمد الجابري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى