العادات والتقاليدعلم الاجتماع

مقومات الهوية الثقافية

اقرأ في هذا المقال
  • مقومات الهوية الثقافية

مقومات الهوية الثقافية:

وبالرغم من اختلاف وجهات النظر والآراء باللجوء لمسببات الهوية الثقافية، إلا أن تلك الآراء تشير فى جميعها إلى أن أهم هذه المسببات والتي تتمثل فيما يلي:

1- الدين:

يعتبرالدين هو الذي يقوم بالعمل على تحديد لكل أمة فلسفتها في الحياة ومقصد وجودها، لما له من تأثير هام وأساسي في توثيق الهوية الثقافية وإظهارها، وله أهمية أيضاً في توجيه أفراد المجتمع لشموله جوانب الحياة الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من جوانب الحياة، كما حدد إطار عام يشمل معظم الحياة المادية والاجتماعية والثقافية لتكون مصد ار لهويتهم الثقافية.

وقد رسخ الدين الهوية الثقافية وأبرزها عن طريق تنظيم عددا من العالقات الاجتماعية كالتكافل والتعاون والإحسان، والعمل على التركيز على المثل الاخلاقية الايجابية ونبذ السلبية منها، والتى تعمل على تقوية المجتمع، وتوجيهه نحو الصالح والاستقرار، كما يعد الدين المرجع الرئيسى لمنظومة القيم التي يؤمن بها المجتمع، وهو مكون رئيسي من مكونات تشكيل الهوية الثقافية، فالدين يؤكد على إرث الأمة ووحداتها الثقافية.

2- اللغة:

تعتبر اللغة هي أهم أداة لنقل ثقافة الأمة إلى أبنائها، لذا حرصت كل الأمم على أن يتم التعليم فيها بلغتها القومية وذلك لأن اللغة هى ذاكرة الأمة التى تختزن فيها ارثها ومفاهيمها وقيمها، وهي أداة التواصل بين الماضى والحاضر والمستقبل، وإذا كانت اللغة هي الأداة الرئيسية للثقافة والاتصال الإنساني، فإن فقدانها فقدان للثقافة وفقدان الثقافة يؤدي لفقدان الهوية.

وبذلك فإن اللغة جزء من نسيج الهوية، ولا يوجد قوام للهوية بدونها لأنه بدون اللغة القومية لا يبقى إلى أمة قوام يميزها عن سائر الأمم الأخرى، كما أن اللغة بالنسبة لبناء الأمة ليست مجرد و سيلة تواصل فيما بينهم، وإنما هي وسيلة اتصالهم الأساسية بعقائدهم وأديانهم، وتعد اللغة أحد الثوابت الثقافية للهوية الثقافية، وهي ذاكرة الأمة وقد أصبحت اللغة تعاني من عزلة وقطيعة خاصة من المسؤولين عن مخاطبة الناس من الإعلاميين والكتاب.

مما يؤثر على تدعيم الانفصام الثقافي وتشويه الفكر، وتدعيم الانتماء لثقافات مغايرة للثقافة، كما تم تقليص الاهتمام باللغة في المؤسسات التعليمية وذلك بانشاء أنماط تعليمية بديلة، حيث يكون محور اهتمامها فى العملية التعليمية باللغات الأجنبية على اختالفها، لذلك لا بد من التأكيد على أهمية أن تكون اللغة هي لغة التعليم فى مؤسساتنا التعليمية وذلك لما تقوم به اللغة وتحققه من أمور، فهى تؤصل الهوية القومية والانتماء، وتحمي الخصوصية الثقافية، وتعزز من التماسك الاجتماعي والتطبيع الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

المصدر
آثار البلاد وأخبار العباد، أبو يحيى القزويني، 2016موجز تاريخ العالم، هربورت جورج ويلز، 2005تاريخ واسط، أسلم بن سهل الرازيدول العالم حقائق وأرقام، محمد الجابري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى