فنونفنون وتسلية

الزخارف الإسلامية

اقرأ في هذا المقال
  • الزخرفة الاسلامية
  • عناصر الزخرفة الاسلامية
  • خصائص الزخرفة الاسلامية

انتشر استعمال الزّخارف في تزين الجدران، والقباب، والتّحف المختلفة، النحاسية والزجاجية والزخرفية، وفي تزيين الصفحات المذهّبة من المصاحف، وصفحات المخطوطات، والكتب وتجليدها، ونفذت هذه الزّخارف في الخشب والرخام والمنسوجات.

ويعود تاريخ نشأة فنّ الزخرفة الإسلامية إلى أوائل عهد الخلفاء عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، شيَّد المسلمون بفضل عبد اللمك بن مروان كونه أوّل المهتمين بالزخرفة الإسلامية؛ إذ تمثَّل ذلك بصبِّ جلّ اهتمامه على قبة الصخرة في القدس الشريف، لتصبح رمزاً معمارياً راقياً ، شرط البعد عن كل ما يمّتُّ بصلة لتصوير الأرواح.

ومن عناصر الزخرفة الإسلامية:

1_ الزّخارف الهندسية:

عرفت الزخارف الهندسية منذُ العصور القديمة، لكنّها لم تصل إلى المستوى الإبداعي الذي وصلتهُ على يد المسلمين، ومن أبرز الوحدات الهندسية التي استعملت في الزّخرفة الإسلامية الدوائر المتماسّة، والمتحورة، والخطوط المنكسرة والمتشابكة، بالإضافة إلى الأشكال الهندسية، مثل: المثلث، والمربع، والمعين، والمضلعات.

وامتاز الفنّ الإسلامي بزخارف الأطباق النجميّة، وهي زخارف متعددة الأضلاع متجاورة بعضها إلى بعضٍ، إذ يتألف منها طبق شبه نجميًّ في الوسط، والزخارف الهندسية غير معقَّدة، إذ يقسّم محيط الدائرة إلى أجزاء متساوية غالباً، ويوصل بعضها ببعض بخطوط مستقيمةٍ للحصول على أشكالٍ ووحداتٍ، وعناصر وتكوينات زخرفيةٍ.

2_ الزخارف النباتية (الأرابيسك):

تتكوَّن الزّخرفة النباتية أو ما يسمى فن التّوريق العربي (الأرابيسك) من زخارف مجردةٍ، من أوراق النباتات والزهور المتداخلة، والمتشابكة، والمتناظرة، والمتكرِّرة بصورةٍ منتظمةٍ، وقد نفِّذت بأساليب متعددةٍ من إفرادٍ ومزاوجة وتقابل وتعانقٍ. فقد تأمل الفنان المسلم الطبيعة فتعلَّم من نظامها البنائي، ولكنَّه استطاع أن يبتعد بفنِّه عن تقليدها، فجاءت هذه التوريق عملاً فنيًّا هندسيًّا تجريدياً رائعاً، وقد تكون هذه الزّخرفة ثنائية الأبعاد، مثل الزخرفة التي نراها على جدران المباني والأبواب والسقوف والسجاد والأثاث، وكذلك في فنون الكتاب، وقد تكون ثلاثية الأبعاد، مثل زخرفة الأعمدة أو العقود، وقد عرفت زخارف التوريق قبل الإسلام بأشكال مختلفة، ولكن الفنان المسلم جعل منها فنّا، أساسه التنويع، والتتابع، والتحوير.

3_ الزّخارف الخطية:

للغة العربيّة مكانة عالية في نفوس المسلمين، فهي لغة القرآن الكريم الذي نزل بلسانٍ عربي مبينٍ، ولذلك اهتم المسلمون بالخط العربي، الذي تطوّر وأصبح عنصراً مبتكراً في الفن الإسلامي، وقد تبارَى الخطاطون في تحسين الخط ليليقَ جماله بقدسية آيات القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف وسموِّ معانيها، واتخذوا الكتابة عنصراً حقيقياً من عناصر الزّخرفة، فأظهروا رشاقة الحروف، وتناسق أجزائها، وعملو على تزيين سيقانها ورؤوسها ومدَّاتها، وأقواسها بالفروع النباتيّة والتوريدات.

4_ الزّخرفة التصويريّة:

كانت الكائنات الحيّه وسيلةً تستخدم كوحدةٍ في الأعمال الزخرفيّة، اتخذها الفنانون قديماّ كأحد الأشكال الأسطورية، ولأنَّ استخدام الكائنات الحيَّة وسيلة للتصوير يعتبر شكلاً من أشكال الوثنية، فقد رغب الفنَّانون المسلمون بالبعد عنها للقضاء على المظاهر الوثنية، وأخذ هذا النوع يتلاشى تدريجياً، وحلَّت الرسوم الجدارية بديلاً عن هذا النوع من الزخرفة.

خصائص الزّخرفة الإسلامية:

1_ الحركة: من ميزات هذا الفن أنّه يلزم عين المشاهد بالحركة، أو الحركة والتوقّف ثمّ الحركة، إن وجودت الحركة في الفن الإسلامي، سواءً في الزخرفة أو بالنقش، إنّها الحركة من الشكل إلى أشكال آخرى.

2_ الاتساع: استطاع الفنان المسلم أن يحقق في إنتاجه الزخرفي هذه المشهد القرآني الخاص فإذا بريشته تنقلنا من المرئي إلى اللامرئي ومن المشاهد إلى المتخيَّل.

3_ ملء الفراغ: عمل الفنان المسلم على تغطية جميع السطوح، حتى كاد يقضي على الفراغ قضاءً تاماً، فهو يستمر في ملء الفراغ بزخرفته على السطح منتقلاً من الصغيرة إلى الأصغر، وتارة يعَمَدُ إلى الخلفيَّة فيملؤها بخطوطه.

4_ إظهار المظهر الحضاري الناتج عن النَّهضة الإسلامية.

5_ إيجاد أشكال ومجسمات جديدة من المضلَّعات النجميَّة والتوشُّح العربي.

6_ الاهتمام بكل ما هو جديد ومبتكر، مع الحرص على الابتعاد عن النقل.

7_الأصالة.

8_ ظهور الأثر الواضح للعقيدة الإسلامية في الرسوم الزّخرفية في المساجد.

9_ تحريم التجسيم.

المصدر
تاريخ الفن العالمي1اصول تربية فنيةتربية الفنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى