فنونفنون وتسلية

تاريخ الفن الإسلامي

اقرأ في هذا المقال
  • الفن الإسلامي
  • تاريخ الفن الإسلامي

الفن الإسلامي:

هو إنتاج فنيّ ظهر منذ الهجرة واستمرّ حتّى القرن التاسع عشر، وتميَّز الفنّ الإسلامي بأنَّهُ لا يُركّز على الدّين، وإنّما يُعتبر فنّاً حضاريّاً، وينطبق تعبير فنّ الإسلام أو الفنّ الإسلامي على الإنتاج الفني الذي وقع منذ الهجرة حتى القرن التاسع عشر في منطقة تمتدُّ من إسبانيا إلى الهند التي يسكنها فئات من الثقافة الإسلامية، وقد ظهر الفنُّ في العالم الإسلامي مُنتجاً وحدة أسلوبيّة تقتضي بنقل الفنانين والتُّجَّار وذوي رأس المال والأعمال.

تاريخ الفن الإسلامي

القرن السابع إلى القرن التاسع الميلادي

تمثّل هذا القرن في فترة حكم الرسول محمد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ ويعدّ بيتهُ أوّل مبنى إسلاميّ، كما يعتبر أوّل مكان تجمّع فيه المسلمون للصلاة، وخلال هذه الفترة تمَّ وضع النموذج الأول لبناء المسجد، وكان يتكوّن من قاعة وفيها عدد من الأعمدة، وساحة، وتمّ بناء المكان من الطين والخشب، وكان الفنّ الإسلامي لا يتميّز عن الفنون البيزنطيّة، والفنون الساسانيّة.

وفي فترة الحكم الأموي، تطوّرالفنّ الإسلامي، وذلك بسبب إدخال مفاهيم جديدة للفن، وكان هذا واضحاً في بناء مسجد قبّة الصخرة في مدينة القدس، والتي تعدّ من أهمّ المباني في الفنّ الإسلامي، وكان بناؤها متأثراً بالفنّ البيزنطي وخصوصاً الفسيفساء وسطحها، كما كانت القلاع الصحراويّة في فلسطين نموذجاً من العمارة العسكريّة والمدنيّة في العصر الأموي، وأيضاً الحِرف اليدويّة المُتمثلة في الخزف، والمعادن، وصنع الأثاث.

تجلّى الفنّ الإسلامي في بناء العواصم في العصر العباسي، وذلك في بناء المدينة على شكل مُدوّر، ويتم بناء المسجد في وسطها، وصنع الأثاث من الجبص الذي ساهم في نقش الزخارف، كما أنّ فنّ الخزف، والفخار ابتكاران واضحان في العصر العباسي، ويعدّ مسجد القيروان الكبير من المعالم البارزة في هذا العصر.

القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر


  • الفنّ الإسلامي في المغرب وإسبانيا: تمثّل الفنّ المعماري الخاص بهم بأشكال الأقواس النصف دائريّة المُستوحاة من النَّماذج القوطيّة والنماذج الرومانيّة، وظهر ذلك في بناء الجامع الكبير في مدينة قرطبة، ومسجد باب الردوم، ومدينة الزهراء، وفي قصر الحمراء أيضاً، كما واستعملوا العاج في صنع الصناديق، وعلب المجوهرات المنقوشة، كما صُنّعت التماثيل الثلاثيّة الأبعاد، وصنّعت الأقمشة الحريريّة، والخزف، والأغراض المصنوعة من الخشب المنحوت والمدهون، ويعتبر منبر مسجد الكتيبة مثال على ذلك، وامتلكت البلاد ثقافة واسعة، مثل: الجامعات الكبرى التي قامت بتعليم الفلسفة والعلوم المتنوعة.، أمّا فنّ العمارة الإسلاميّة في المغرب فقد ظهر فنُّهم في بناء المساجد، لكن كلّ شيء أصبح غير معروف، وذلك لما مرّت بهِ المغرب من حروب، ودمار.

  • الفنّ الإسلامي في سوريا ومصر: كانت الدولتان تحت حكم السّلالة الفاطميّة التي أعطت هذا العصر أهميّة كبيرة لفنّ العمارة، حيث كانوا يشتهرون في صناعة التُّحف الخشبيّة، والعاجيّة، والخزفيّة اللَّامعة والمدهونة، وصناعة المعدن المُطعَّمة، وصناعة الصياغة، وتشكيل الزجاج، وتمثَّل فنُّهم في النَّقش والرسوم المتحركة، مثل: عيون الحشرات، كما قاموا بالنحت “ثلاثي الأبعاد“، واستعمال البرونز، ثمّ بعد فترة زمنية ظهر فنّ الزجاج المَطلي، وظهرت معه عمارة الحجر المُزخرف، وتنوّع ألوانه، وصناعة الدلو الذي يتميَّز بيدهِ النحاسيّة، وكانت الدلو من أشهر الآثار في هذا العصر.

  • الفنّ الإسلامي في الدولتين آسيا الصغرى وإيران: كان الأكثر حضوراً؛ وذلك لأنَّ كل دولة تحاول إثبات نفسها بفنّها، فقد تم إنشاء مدن كبرى مثال غزنة، ونيشابور، والجامع الكبير في مدينة أصفهان، كما شهدت العمارة الجنائزيّة تطوّراً كبيراً، وصنع الكثير من القطع الفنيّة المزخرفة والمُزيَّنة، وتكوّنها من الزجاج المطلي بعدة ألوان، والمدهونة، أمَّا السلاجقة استخدموا العجائن في عمل حجر الصواني، وقاموا بتطعيم المعادن الثقيلة.
  • الفنّ الإسلامي في حكم الإيلخانيون: هم الذين خضعوا لإمبراطور يوان، والتي استقلت بعد فترة، وعملت على تطوير حضارتها، وكان فنّهم مستوحًى من البدو، وكانت أعظم آثارهم هو قبر محمد أولجايتو.

  • الفنّ الإسلامي بالنسبة إلى القبيلة الذهبيّة: لقد كان فنّهم ظاهراً وبارزاً، وقد كانت حرفة الصياغة المُستوحاة من الحضارة الصينيّة متطوّرة كثيراً، وصناعة القطع الفنيّة رائعة، وأكثر الفنون التي ظهرت في هذا العصر هو فنّ الكتاب الفارسي، وسمي فنّهم بفنّ العصر الذهبي، ويظهر ذلك في آثار مدينة سمرقند، والديكورات الخزفيّة، والقبب المُقرنصة.

  • الفنّ الإسلامي في الهند: استوحوا فنّ عمارتهم الإسلاميّة وتخطيهم الخاص بالبناء من الفنّ الهندوسي .
  • الفنّ الإسلامي في الأناضول: كانوا أصحاب هندسة معماريّة مُستوحاة من الأنماط الإيرانيّة، وكان نصيب الخشب أكثر في فنهم، ومثال على فنهم المعماري: مسجد تبريز الأزرق، والقباب، واستعمال الخزف.

المصدر
الفنون الإسلامية/سعاد محمدتاريخ الفن الإسلامي/عبد اللطيف سلمانسوسيولوجيا الفن الإسلامي/فردريك معتوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى