فنونفنون وتسلية

ما هي خصائص الفن الإسلامي ؟

اقرأ في هذا المقال
  • الفن الإسلامي
  • خصائص الفن الإسلامي

الفن الإسلامي

الفنّ الإسلامي هو النتاج الفني الذي تمّ إنشاؤه في الفترة ما بين الهجرة النبويّة، والقرن التاسع عشر الميلادي، وقد توزّع من إسبانيا في الغرب، إلى الهند في الشرق، وامتاز بأسلوب الكتابة المُوحّد خلال كل هذه الفترة من الزمن، بالإضافة للزخرفة والأشكال التي تنوّعت بشكل كبير، ممّا جعل الأصح إطلاق لفظ الفنون الإسلاميّة عليها.


وتركّزت هذه الفنون في الغالب في الفنّ المعماري، الذي تفنّن المسلمون فيه في الديكورات، وزخارف الحوائط، والنوافذ، بالإضافة لفنّ النحت وبخاصّة على المعادن، والعاج، وقد كان هذا الفنّ دليلاً حضاريّاً يدلّ على المسلمين آنذاك، أكثر منه دينيّاً، فقد تأثّر الفاتحون بفنون الدول المفتوحة، ولكنّهم استبعدوا منها ما رفضه الدين، وما لم يوافق ذوقهم، وصقلوه بأسلوبهم الخاص، وأضيف له فنّ الكتابة العربيّة المستوحاة من وسط الجزيرة العربيّة من مكان انطلاق الدين الإسلامي.

خصائص الفن الإسلامي

  • كراهية الفراغ: وتتجلَّى في ميل الفنانين المسلمين إلى تغطية المساحات، وهربهم من تركها بدون زينة أو زخرفة، فإنَّ من أكثر ما يلفت النظر في العمائر والتحف الفنية الإسلامية ازدحام الزخرفة وكثرتها واتّصالها حتى تغطي المساحة كلها أو جزءًا منها؛ ويعبر الغربيون عن هذه الظاهرة في تعريف  بالاصطلاح اللاتيني “Horor vacui “أي الفزع من الفراغ.

  • الزخارف المسطحة: ما يلفت النظر أن النتوء والبروز نادران في الرسوم الإسلامية؛ إذ انصرف الفنان عنهما خوفا من الوقوع في التجسيم إلى تغطية المساحات برسوم سطحية، ولكنَّ التلوين والتذهيب خففا كثيرا من وطأة هذا النقص.

  • التجريد والبعد عن الطبيعة: لم يحاول الفنانون المسلمون تمثيل الطبيعة ومحاكاتها في رسوماتهم بقدر ما كانوا يرسمون الأشياء كما يصوّرها لهم خيالهم، فطغت على فنونهم الاصطلاحات والأوضاع المبتكرة، ومالوا إلى الأشكال التجريدية، وكان نفور المسلمين من تقليد الخالق أكبر مشجع لهم على عدم اقتداء أثر الأساليب الفنية الإغريقية القديمة التي تنحو نحو تمثيل الطبيعة وتصويرها، وهذه التجريدية ليست هي السبب في إضعاف الفن الإسلامي كما يزعم مؤرخي الفن الغربي بل هي على الضد من ذلك فقد اكسبت الفن الإسلامي شخصيته.

  • التكرار والتداخل: فالمشاهَد للموضوعات الزخرفية يجدها تتكرر في البناء والتحف الإسلامية تكرارًا يلفت النظر، وإنَّنا لنرى ذلك في الموضوعات التي يرسمها المصوّر في المخطوطات، وفي الزخارف الهندسية الخشبية ، وفي الزخارف الخزفية، وفي سائر التحف الإسلامية على الإطلاق.

    وهذا التكرار والتشابه بين المنحنيات والأشكال الهندسية المتساوية والأضلاع ترمز كما يقول جارودي إلى امتداد روح الله وانقباضه السرمدي الذي جاء عنه في القرآن ” ولله ما في السموات والأرض وإلى الله ترجع الأمور”.

  • الأفقية: وهي أحد الخصائص المميّزة للفنون عموماً وعمارة المسجد خصوصاً، وهي تعبير عما هو ثابت في الطبيعة كالسهل والبحر والصحراء، ويعكس في ذات الوقت نظرية المساواة في الإسلام، فهناك “غابة متراصة ممتدة داخل المسجد هذه الغابة ربما تكون التعبير المعماري الذي هو أقرب ما يكون إلى جماعة المصلية المتراصين تحت السماء”، وقد جعل قانون الأفقية الفنان المسلم ينفر من الاتّجاه الصعودي الرأسي باستثناء المئذنة التي تضاد الأفقية الغالبة على المسجد، وترمز إلى ضرورة التسامي والتوجه نحو السماء والتطلع إليها في الصلاة وفي جميع الأعمال .

المصدر
منهج الفن الإسلامي /محمد قطبالفن الإسلامي /عفيف البهنسيتاريخ الفن الإسلامي /عبد اللطيف سلمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى