الضرائبمال وأعمال

الضرائب الجمركية من حيث طبيعتها

اقرأ في هذا المقال
  • كيف تكون طبيعة الضرائب الجمركية؟

ما هي أنواع الضرائب الجمركية؟

 

أولاً: ضريبة الوارد:

 

تشمل الضريبة على البضائع الأجنبية المستوردة من الخارج للاستهلاك المحلي، أيضًا البضائع التي تستمر من المناطق الحرة للاستهلاك المحلي كما لو كانت مستوردة من الخارج. والمبدأ هو أن الرسوم الجمركية تطبق على البضائع المستوردة باستثناء المعفاة منها.

 

وبمعنى آخر، أساس هذه الضريبة هو البضائع التي تدخل المنطقة الجمركية للدولة تعتبر ضريبة الاستيراد من أهم أنواع الضرائب الجمركية، سواء من حيث انتشارها أو من حيث تأثيرها، أو من حيث المناطق التي تستخدم فيها، من النادر وجود دولة دون فرض مثل هذه الضرائب.

 

كما رأى البعض أنها مصدر للضرائب، فقد أصبحت الضرائب الجمركية  العمود الفقري، فإنهم يقصدون ما يلي: هذه الضرائب تُجبى على البضائع المستوردة، وهذه الضرائب لها فوائد عديدة للاقتصاد الوطني تتمثل في:

 

  •  وفرة عائدها الاقتصادي.

 

 

1- لحماية الصناعة الناشئة التي تحاول تلبية الاحتياجات المحلية.

 

2- تفضيل المشاريع التي تسهم في التنمية الاقتصادية عن طريق تقليل أعبائها، أو عن طريق إعفاء مدخلاتهم من دافعي الضرائب أو تخضع لضريبة تفضيلية.

 

  • معالجة الاختلالات في ميزان المدفوعات عن طريق تقليل واردات البضائع، والحفاظ على المال في المنزل وتحسين نسب التبادل التجاري في البلاد.

 

  • تقليل الاستهلاك والترديد، مما يزيد من توفير ورفع معدل الاستثمار في الاقتصاد الوطني.

 

  • زيادة معدل العمل عن طريق إنشاء فرص جديدة في المنزل والحفاظ على مستويات المعيشة في حدود محددة آمنة.

 

  • تحسين اعتبارات الأمن القومي من خلال خلق أجواء داخلي مناسبة لإنشاء الصناعات التي قد لا تكون في وقت الحرب وانقطاع وسيلة تبادل الأعمال.

 

  • أداة لإلقاء الموارد على المناطق الأكثر إنتاجية والمفيدة.

 

  • تعزيز مستوى الصحة العامة والحفاظ على المعنويات والأخلاق.

 

وتجدر الإشارة إلى أن البضائع المُدخلة تُعامل بمعاملة خاصة، والتي تختلف باختلاف الغرض الذي من أجله تُحدد السيطرة ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

 

  • السلع الضرورية: إنها البضائع التي لا غنى عنها في حياة الشخص، في كثير من الأحيان وضعت الضريبة على البضائع لتوليد إيرادات لخزانة الدولة مع المال اللازم، والضروري لتغطية النفقات العامة.

 

  • السلع الشائعة: المنتجات التابعة لتقاليد وعادات الناس في الاستهلاك والتي يصعب الاستغناء عنها بحسب اختلاف ثقافات الناس و عاداتهم، ويتسم طلبها بالصلابة، وكثيراً ما تستورد الواردات من السلع ضرائب معتدلة لتحقيق هدف الميزانية.

 

  • السلع الكمالية: إنها سلع يمكن الاستغناء عنها، غالبًا ما تكون الضريبة على هذه السلع مرتفعة، ويعتمد تحديد طبيعة المنتجات على عدة عوامل، أهمها: درجة تقدم المجتمع وبعض الهيمنة على بعض الاستهلاك بين الناس، والسلعة التي يمكن اعتبارها ضرورية، وهي حسب إذا كانت سلعة فاخرة، الضريبة مرتفعة في هذا النوع من السلع ومقصورة على الأغنياء الذين يستطيعون إنفاق المال، والزيادة في الضريبة التي يتم تحصيلها على السلع يتحقق مبدأ التبرير الضريبي الذي يقوم على الدفع حسب مهارات الهيئة المحققة.

 

  • السلع الرأسمالية والوسيطة: هذه البضائع ذات أهمية خاصة في البلدان التي لا تزال في المراحل الأولى من التصنيع، وغالبًا ما تُعفى واردات هذه السلع عبر البلاد من الرسوم الجمركية، أو أن تحقيقها يتم بتكلفة منخفضة للمساعدة في دعم الصناعات الناشئة وجذب المزيد من رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية للمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية.

 

  • المواد الأولية: غالبًا ما تفرض الدول ضرائب جمركية منخفضة على هذه المواد لدعم الصناعات الوطنية التي تعتمد على استيراد المواد الخام.

 

ثانياً: ضريبة الصادر:

 

وتفرض على البضائع المصدرة من الداخل إلى الخارج، كما تشمل البضائع التي تدخل المناطق الحرة. وبمعنى آخر، أساس الضريبة هو البضائع التي تخرج من المنطقة الجمركية للدولة هذا بخلاف ضريبة الاستيراد، حيث أن المبدأ الذي فيه يكون الإعفاء والاستثناء موضوع البضائع الخاضعة للضريبة.

 

وتعتبر ضريبة الصادرات ذات أهمية قليلة مقارنة بضريبة الاستيراد، والسبب في ذلك هو أن فرض الضرائب على السلع المصدرة يرتبط أحيانًا ببعض الظروف الاستثنائية أو الطارئة التي مرت بها هذه الدولة، فعلى سبيل المثال وقت الحرب أو عجز المحاصيل، حيث أنّ الغرض من فرض هذه الضريبة هو الحفاظ على السلع للاستهلاك المحلي والحد من تصديرها.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تهدف البلدان بشكل أساسي إلى تشجيع الصادرات وبالتالي عدم فرض ضريبة على المنتج أو المصدر الذي يخفي التخلص من السلع في الأسواق الخارجية، ويجد أن الدول تميل إلى تقديم دعم لتصدير السلع المحلية إلى الأسواق الخارجية لتنشيط حركة الصادرات التي تعاني من منافسة شديدة في الأسواق الخارجية؛ لأن فرض مثل هذه الضريبة له تأثير سلبي على الوضع التنافسي للسلع، ونتيجة لذلك من ارتفاع الأسعار الذي يؤدي بدوره إلى انكماش الطلب ويعكس مجمل الاقتصاد الوطني.

 

ولذلك يجد أن العديد من الدول في الوقت الحاضر تميل إلى إلغاء الضريبة، لكن سهولة حصر وتقدير الوعاء الضريبي، وتحصيل هذه الضريبة لا يتطلب وجود نظام مالي معقد أطلق عليه اسم الجزء الكبير من الدول النامية أن تفرض هذه الضريبة على صادراتها، لعدة أسباب منها:

 

  •  المالية: عندما تفرض الدول في الغالب رسوماً جمركية على المصدر لتحقيق الهدف المالي، هذا إذا كانت البضاعة لها طابع احتكار.

 

  • سياسياً: قد يكون فرض هذه الضريبة لأسباب سياسية تستدعي فرضها بأسعار مرتفعة، فعلى سبيل المثال عندما تريد دولة محاربة إنشاء صناعة في الدولة، فإنها تفرض ضريبة تصدير عالية على الإجمالي المواد اللازمة لهذه الصناعة لمنع تصديرها.

 

  •  اقتصادية: لهذه الضريبة دور في حماية الصناعة الوطنية من حيث أنها تدفع المنشآت الصناعية الأجنبية للحصول على المواد الخام بسعر أعلى من تلك التي تحصل عليها الصناعة الوطنية.

المصدر
المالية العامة وتشريعات الضرائب ،د. رشيد الدقر ، مصدر سابق ، ص ص 336-337 .الضرائب وتطور اقتصاديات الدول العربية، د. محمد مبارك حجير ، منشورات معهد البحوث والدراسات العربية ، جامعة الدول العربية ، القاهرة ، 1965-1966 ، ص316.Simon James , Christ Opler Nobles : The Economics of Taxation, Prentice – Hall, London, 2000-2001, p.236. (3) Willam J.Shutlz and C.Lowell Harriss :American public Finance , Prentice – Hall Inc., Englewood Gliff,N.J.1967 , p. 337.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى