عبد المحسن الصوري

اقرأ في هذا المقال


نبذة عن عبد المحسن الصوري:

وهو عبد المحسن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون، حيث كان يعرف بأبو محمد الصوري. وهو شاعر وأديب من أدباء العصر العباسي، من الشعراء الشيعيين. وولد الشاعر في مدينة صور.
وذكره المؤرّخون العرب والأدباء الذين دوَّنوا لحياة الشاعر عبد المحسن الصوري، الكثير من الصفات التي أطلقوها عليه، من أبرزهم المدون أبو فرج الأصفهاني في كتابه الأغاني، حيث وصفه بأنه شاعر بديع الألفاظ رائق الكلام رفيع الأدب، رائق الكلام مليح النظام، من أبرز وأشهر الشعراء من أهل الشام، كثير الشهرة بالإجادة الشعرية.
وعاش في مدينة صور في أكناف الدولة العباسية، حيث ترعرع وكبر في القرن الرابع الهجري وإلى بدايات القرن الخامس الهجري. وكتب الكثير من القصائد الشعرية والمؤلفات الأدبية، التي كان فيها يجمع ما بين حسن اختيار اللفظ والمعنى الفخم والرقيق.
وجمع الشاعر قصائده الأدبية والشعرية في ديوان شعري، حيث احتوى ما يقارب الخمسة آلآف بيت شعري عربي جزيل، حيث كان شعره يُصنَّف من أعظم وأميز الشعر الذي كتب في ذلك العصر.
وكان الديوان الذي جمع فيه الصوري يظهر الحالة التي كانت أشبه بالفقر والتي غلبت هذه الحالة عليه، لهذا توجه إلى بيع عمامة كان يمتلكها. ووصفه الكثير من الناس بأنه كان يشكو كثيراً من بوار وخراب صناعته وكساد بيع البضاعة التي كان بنتجها.
وفي تواجده في الدولة الفاطمية، عمد الشاعر إلى مدح الكثير من الأمراء والخلفاء الفاطمين والشهيرين، كذلك تعصب لهم وكان كثير الانتماء لهم وأخيراً نصر الدعوة التي كانو يدعون لها.
حيث يتوافر في الديوان الذي عمل الشاعر على إنشائه العديد من المعلومات، التي لا تتوافر في أيّة كتاب تاريخي آخر، حيث كان المصدر الوحيد للتاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي والديني والعمراني. وكان يحتوي على الكثير من أسماء الشخصيات التي كانت معروفة جداً في موقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وفي شعره عمد الشاعر إلى هجاء أخ له؛ لأنه كان كثير الحرص على المال الذي كان يقترفه ويجنيه. وكان الشاعر من أهل الشيعة الإمامية، حيث أنَّ هذا الشيء لم يمنعه من مدح الخلفاء والأدباء والأمراء الفاطميين، بالإضافة إلى كبار رجال الدولة في ذلك العصر.
وترعرع الشاعر وتلقَّى تعليمه على يد الكثير من الأدباء والعلماء الشهيرين في الأدب العربي، بمدينة صور في لبنان التي كانت بارزه على الساحل الشامي، فمن أبرزهم القاضي الناصح محمد والذي أسس إمارة بني أبي عُقيل.

المصدر: تاريخ الأدب العربي، عمر الفروخ.الأغاني، الأصفهاني.معجم الأدباء، ياقوت الحموي.


شارك المقالة: