ما هي أنواع الاختبارات السيكومترية؟

اقرأ في هذا المقال


من خلال إجراء التقييمات النفسية في مرحلة اختيار المرشح، يمكننا تحديد الكثير عن الشخص، يتضمن ذلك سلوكياتهم وقيمهم ومستويات ذكائهم والتي تعد جميعها مفتاح لتحديد ما إذا كان الشخص مناسب لوظيفة ما، تغطي الاختبارات النفسية كلاً من الكفاءة والشخصية وتتعمق في مجالات مثل الذكاء العاطفي وأساليب الاتصال، يوجد العديد من أدوات التقييم النفسي المصمّمة لمساعدة الأفراد في التوظيف، ممّا يوفر مصادر ثاقبة للبيانات التي لا تستطيع طرق المقابلة التقليدية توفيرها بمفردها.

ما هي الاختبارات السيكومترية؟

غالباً ما تُستخدم الاختبارات السيكومترية كجزء من عملية التوظيف، إنّها وسيلة لأصحاب العمل لتقييم ذكاء الأفراد ومهاراتهم وشخصيتهم، بعبارة أخرى يستخدم القائمون بالتوظيف درجات الاختبارات السيكومترية لتحديد ما إذا كان سيتم تعيين الفرد أم لا، تقيم هذه الاختبارات أيضاً قدرتنا على العمل مع الآخرين ومعالجة المعلومات والتعامل مع التوتر.

يتم إجراء غالبية الاختبارات السيكومتربة عبر الإنترنت، على الرغم من استخدام الاختبارات الورقية في بعض الأحيان، الاختبارات السيكومترية ليست بأي حال من الأحوال مفهوم جديد، فقد تمّ استخدامها منذ أوائل القرن العشرين، عندما تم استخدامها في الأصل فقط لأغراض علم النفس التربوي، في عام 1905 قدّم ألفريد بينيه أول اختبار وهو اختبار الذكاء، لقد تطورت منذ ذلك الحين لتصبح سمة مشتركة في عملية الاختيار.

يتم استخدام هذه الأنواع من الاختبارات بشكل متكرر في المؤسّسات التنافسية الكبيرة، حيث يمكنها تقييم المرشحين بناءً على مهاراتهم المكتسبة بدلاً من الخلفية التعليمية، يحب المجندون استخدام الاختبارات السيكومترية للعديد من الأسباب،فهي موضوعية وغير شخصية مما يسمح للمقارنة بين المرشحين من حيث القدرة دون تحيز لاواعي، كما تساعد في جعل عملية التوظيف أكثر كفاءة ويمكن أن تمثل تكاليف موارد بشرية كبيرة، لقد ثبت أنّها مؤشرات موثوقة لأداء العمل في المستقبل.

قد تظهر الاختبارات في أي مرحلة من مراحل عملية التوظيف، لكن في العادة ما يجرى الاختبار في عدة مراحل وهي؛ مباشرة بعد تقديم نموذج الطلب الخاص بنا كإضافة إلى مقابلتنا، كذلك مباشرة قبل أو بعد مقابلتنا الفعلية، يستخدم العديد من أصحاب العمل والخريجين الاختبارات السيكومترية كجزء من عملية الاختيار، يمكن بسهولة أن نعتاد على تعلّم كيفية عرض الأسئلة وأفضل طريقة للإجابة عليها.

مصطلح القياس النفسي مشتق من الكلمات اليونانية للعقلية والقياس، هناك ثلاثة مجالات رئيسية تستكشفها الاختبارات السيكومترية، أولاً وجود قدرات لدى الفرد وثانياً أن يكون لديه الاستعداد لهذا المنصب، ثالثاً لتحديد ما إذا كانت شخصية الفرد تتناسب مع رؤية المنظمة التي يأمل في الانضمام إليها، تهدف الاختبارات السيكومتربة بشكل أساسي إلى تقييم ذكاء الأفراد وقدراتهم وشخصيتهم، كذلك كيفية التعامل مع الضغط وأسلوب عمل.

أنواع الاختبارات السيكومترية:

1) اختبارات الإنجاز:

اختبارات الإنجاز تقيس ما تعلمه الشخص أو حققه في شكل تدريب أو تعليم رسمي أو تعليمات، يقيس هذا الاختبار ما هي معرفته في منطقة معينة وإلى أي مدى ستتم مقارنة كفاءة الفرد مع مجموعة سكانية معينة، بمعنى آخر يساعد هذا النوع من الاختبارات على قياس معرفة الشخص أو مهارته أو إنجازه في مجال معين من الخبرة، تُستخدم أنواع مختلفة من اختبارات الإنجاز في سيناريو الموارد البشرية، من أهم هذه الموارد ما يلي:

  • بطارية الاستبيان: اختبار على مستوى المبتدئين يساعد الفرد في تقييم الملتحقين بدورات المبتدئين.
  • اختبار إنجاز استطلاع فردي: اختبار يركز على مجال واحد من الخبرة فقط.
  • اختبار الإنجاز التشخيصي: يساعد هذا الفرد على تقييم إنجازاته من البداية وصولاً إلى مستوى الخبرة.

2) اختبارات الكفاءة:

بينما يقيس اختبار التحصيل معرفة الفرد بموضوع معين، يقيس اختبار الكفاءة قدرة الفرد على اكتساب مهارة معينة وممارسة تلك المهارة لصالحه، هناك استعدادات لتعلم لغة جديدة واستعدادات لإدارة الناس وللتشفير ولأيّ شيء تقريباً، بالتالي يقيس اختبار الكفاءة القدرة المحتملة للفرد على القيام بنوع معين من النشاط أو اكتساب نوع معين من المعرفة.

على سبيل المثال أولئك الذين لديهم القدرة على القدرة العددية سيكونون أفضل في بعض المهن التي تتطلب مهارات تحليلية، في حين أنّ أولئك الذين يؤدون بشكل أفضل في اختبارات القدرة اللفظية قد يكون أداؤهم أفضل في المهن التي تتطلب الكتابة أو التحدث أو التفاعل مع الناس، أنواع قليلة من اختبارات الكفاءة وهي:

  • اختبار القدرات العامة: هذا النوع من الاختبار عبارة عن مجموعة تقييم شاملة تقوم بتقييم الاستدلال اللفظي والكمي والمنطقي للفرد، يقيس هذا النوع من الاختبارات أيضاً قدرة الشخص على الملاحظة، هذه اختبارات كفاءة ضرورية تخبرنا ما إذا كان الفرد جيداً في الكلمات أو الأرقام أو كليهما، إنّها مفيدة في إصدار أحكام عامة حول مقدم الطلب.
  • اختبارات القدرات اللفظية وغير اللفظية: تساعد الاختبارات اللفظية على تحديد قدرة الفرد على استخدام الكلمات والقواعد وتجميع الأفكار معاً للتوصل إلى القرارات، تساعد الاختبارات غير اللفظية في تقييم قدرة الفرد على التعرف على الأنماط وتناسب القطع معاً وحل الألغاز المجردة اللازمة لاتخاذ القرار، يمكن أن يختلف تعقيد هذه الاختبارات اعتماداً على موقف مقدم الطلب.
  • اختبارات الكفاءة الكمية: كما يشير الاسم بالفعل فإنّ هذه الأنواع من الاختبارات تقيم القدرة الرياضية للفرد واستعداده لحل الأرقام، إذا كان الشخص يبحث عن مبرمج أو مدير مالي، فمن الأفضل أن يجد شخصاً يحتل مرتبة عالية جداً في القدرة العددية، يضمن هذا الاختبار عدم مللهم من الضغط على الأرقام أو التعامل مع الحسابات وكلاهما مطلوب لأنواع معينة من الوظائف.

3) اختبارات الموقف:

قبل الخوض في معالجة اختبارات الموقف، نحتاج إلى فهم ما نعنيه بالموقف، الموقف هو الطريقة التي ننظر بها إلى الأشياء أو الطريقة التي نتعامل بها مع الأشياء أو الأشخاص، من الممكن للعديد من المتغيرات اختبار الموقف، على سبيل المثال يمكن للمرء التحقق من موقف مقدم الطلب تجاه كبار السن وتجاه النساء وتجاه الأشخاص المثليين وما إلى ذلك.

إذا كان الشخص يحاول الحفاظ على التنوع في مكان العمل وكان هناك عدد كبير من الأفراد المثليين، فهو فعلياً لا يريد تعيين شخص متحيز أو متحيز ضد هذه الأقليات، لذلك عند إجراء اختبار لتقييم موقف الشخص تجاه مجموعة من أفراد المجتمع يمكن تحديد ما إذا كان موقفه تجاههم متحيز أو غير متحيّز، بالتالي إجراء مكالمة توظيف، تقدّم الاختبارات السيكومترية عبر الإنترنت للتوظيف، اليوم يمكن استخدام عدة طرق وأساليب لتقييم الأفراد عبر الإنترنت.

عندما يتعلق الأمر بتقييم الأشخاص وتوظيفهم عبر الإنترنت، لا يمكن ترك الاختبارات السيكومترية متخلفة عن الركب، من المهم أن نضع في اعتبارنا أنّ جميع أنواع الاختبارات النفسية لها بعض الجودة السيكومترية بالنسبة لها، على سبيل المثال إذا كنا نجري اختباراً لمهارات الترميز على مقدم الطلب، فهذا اختبار إنجاز وهو أيضاً أحد المقاييس النفسية بطبيعته.

لذلك من المنطقي أن ندرس السلوك والعواطف أيضاً، حتى نعرف نوع الشخص الذي نوظفه، ما فائدة الفرد إذا كان بارع في البرمجة ولكنّه غير قادر على التحكم في العدوانية في مكان العمل؟ لقد أصبح من المهم بشكل متزايد توظيف الأشخاص الذين تم ضبطهم نفسياً بشكل جيد أو على الأقل توفير رعاية كافية لأولئك الذين ليسوا كذلك، إذا كنا نخطط لتوظيفهم، الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي من خلال إجراء اختبارات القياس النفسي أثناء عملية التوظيف.

ليس من الصعب تصميم اختبارات نفسية مخصصة تساعد في التوظيف، كل ما يتطلبه الأمر هو استراتيجية بناء اختبار متينة وتوحيد الاختبار الذي تم تخصيصه لتحقيق المعايير، من خلال هذه الخطوات سيتمكن الأفراد من التحقق من المتقدمين عبر الإنترنت بطريقة علمية وصالحة وموثوقة.

4) اختبار الذكاء العاطفي:

سيكون الشخص الذي يتمتع بدرجة مرتفعة من الذكاء العاطفي أكثر استعداد للتعرف على مشاعرهم ومشاعر أقرانهم، يمكنهم كذلك استخدام هذه المعلومات لإبلاغ التفكير والسلوك، من خلال اختبار الذكاء العاطفي في المرشحين، يمكننا تحديد مدى فعالية التواصل مع الآخرين في مكان العمل، أحد الأمثلة على اختبار الذكاء العاطفي سيكون سمة العاطفي استبيان المخابرات المعروف أيضا باسم (TEIQue).

يستكشف هذا الاختبار الذي يتكون من أكثر من 150 سؤال 15 سمة مختلفة في المرشح، بما في ذلك التواصل الاجتماعي وضبط النفس والرفاهية وبالمثل، فإن استبيان الذكاء العاطفي (EIQ) سوف يراجع موقف المرشح من أمثال التأثير والنزاهة والحدس، كما هو الحال مع اختبار السلوك والشخصية، يمكن أن يساعد تقييم مستوى الذكاء العاطفي للمرشح في تحديد ما إذا كان سيكون هناك ثقافة قوية مناسبة.

قد تشير النتائج أيضاً إلى ما إذا كان مرشح معين يظهر القدرة على القيادة، حيث يلعب الذكاء العاطفي دوراً رئيسياً في الإدارة والقيادة الفعالة.

المصدر: الاختبارات النفسية، سوسن شاكر مجيدالاختبارات النفسية، د.فيصل عباسالاختبارات النفسية العصبية، سعيد بن سعد زهرانأسس بناء الاختبارات والمقاييس النفسية والتربوية، سوسن شاكر مجيد


شارك المقالة: