ماذا تعرف عن الضبع البني وعن صغاره

اقرأ في هذا المقال


سلوك الضبع رائع وشبّهت الدكتورة كاي هوليكامب التي درست الحيوانات وموائلها عملها بمتابعة مسلسل تلفزيوني، ومع ذلك لا يزال المجتمع العلمي خفيفًا على حقائق الضبع البني (Brown Hyena)؛ لأنّه لم يتم بعد دراستها على نطاق واسع في بيئاتها الطبيعية، وتركز معظم العمل حتى الآن على الضباع المرقطة، واليوم لا يمكن العثور على الضباع البنية إلّا في الأجزاء الجنوبية من إفريقيا ولكن سجل الحفريات يكشف أنّها جابت في جميع أنحاء أوروبا في عصور ما قبل التاريخ.

المظهر والسلوك الضبع البني

تنتمي الضباع إلى رتبة (Feliformia) الفرعية -التي تسمى أحيانًا (Feloidea)- والتي تتضمن ثدييات آكلة للحوم ذات سمات سلوكية وجسدية شبيهة بالقطط، والضباع البنية هي حيوانات ذات أربع أرجل ذات فراء مستقيم وخشن وأذنين كبيرة مدببة وذيل قصير، والأفراد من هذا النوع لديهم أشواك منحدرة إلى أسفل وأرجل خلفية قصيرة وأرجل أمامية أطول، ومخالبهم التي تستعمل للدفاع والحفر لا تنكمش وألسنتهم خشنة.

الحيوانات من هذا النوع لها شعر طويل نحيل ولدى البالغين أيضًا حواف بلون الكريم حول أعناقهم، ومع ذلك فإنّ قشرة الساق أقصر وتتميز بخطوط بنية وبيضاء، الحذر من فكيهم القويين فهو أفضل سلاح دفاعي لهم، ولإعطاء المرء فكرة فإنّه من الممكن للضباع حديثة الولادة أن تكسر عظام الفخذ في الربيع، ولكن عادة ما تعاني الحيوانات الأكبر سنًا من تآكل الأسنان.

ستراند وولفز (Strandwolves) هي ثاني أكبر أنواع الضباع الموجودة، والذكور والإناث من نفس الحجم تقريبا، ومن حيث الارتفاع يتراوح متوسطها بين 28 و 31 بوصة، ومن حيث الطول يبلغ طولها حوالي 51 إلى 63 بوصة، وتزن الإناث ما بين 83 و 89 رطلاً ويقلب الذكور الميزان من 89 إلى 96 رطلاً.

موطن الضبع البني

يمكن العثور على هذه الضباع في دول جنوب إفريقيا مثل بوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي وموزمبيق وجنوب إفريقيا، وفي المقام الأول يلتصقون بالصحراء والمناطق شبه القاحلة وسافانا الغابات والمناطق الجبلية الصخرية، ومع ذلك نظرًا لتدمير الموائل يمكن العثور على هذه الضباع وهي تنظف بالقرب من المراكز الحضرية هذه الأيام، وتبلغ مساحة المنزل النموذجي لعشيرة الضبع البني ما بين 90 إلى 180 ميلًا مربعًا.

تكاثر الضبع البني والصغار والعمر

هذه الضباع ليس لديها موسم تزاوج ولكن معظم الأفراد يتزاوجون بين مايو وأغسطس، ويصلون إلى مرحلة النضج بسرعة وعادة ما يكون للإناث أول أشبال في سن الثانية، ومع ذلك نادرًا ما يتزاوجون مع الذكور في عشيرتهم وبدلاً من ذلك يختارون شركاء بدو يبحثون عن شركاء، وتبلغ فترة حمل الحيوان حوالي ثلاثة أشهر وعادة ما تلد في أوكار مخفية بعمق، والكثبان الرملية البعيدة عن الضباع المرقطة والأسود هي المفضلة لديهم وعادة ما تنجب الإناث ذرية كل 20 شهرًا.

صغار الضبع البني

يسمى الضبع الصغير شبل، وعلى الرغم من أنّ الذكور في العشيرة ليسوا عادة آباء بيولوجيين فإنّهم يساعدون في تربية صغار المجموعة، وإذا ولدت طفلين في نفس المجموعة في وقت واحد فإنّ الأمهات يساعدن في رعاية جميع الأشبال ولكن يفضلون صغارهم، وتستعرض عشائر الضبع البني تربية تعاونية، فترضع الأمهات أشبال الإناث الأخريات ويشارك جميع أفراد العشيرة في إعادة الطعام إلى العرين للأشبال الأصغر من أن تصطاد.

علاوة على ذلك فإنّ جميع أفراد العشيرة البالغين سوف يسحبون الطعام إلى الأطفال حديثي الولادة، ويولد الأشبال وعيونهم مغمضة بعد فترة حمل متوسطها 97 يومًا وينتج المواليد ما بين طفل واحد وخمسة أطفال ويزن الشبل عادة حوالي رطلين عند الولادة، وذلك على عكس أنواع الضباع الأخرى فإنّه يولد صغار الضباع وأعينهم مغلقة، وعادة ما تلد أمهات الضبع البني صغارهن في أوكار خاصة بالأقمار الصناعية ثم يقدمون الأشبال إلى عرين العشيرة قبل أن يبلغوا من العمر 4 أشهر.

يبلغ وزن الأطفال حديثي الولادة في المتوسط ​​693.2 جرامًا ويتشابهون في الألوان مع والديهم ولكن بفراء أقصر، ويتراوح حجم المواليد من 1 إلى 5 أفراد لكل أنثى (2.3 في المتوسط) حيث تتمتع إناث ألفا عمومًا بإنتاج تناسلي أعلى مدى الحياة من المرؤوسين، وتعتمد الأشبال بشكل شبه كامل على حليب أمهاتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياتهم ولكنها قد ترضع أيضًا من حين لآخر من إناث العشائر الأخرى، وتستمر نوبة الرضاعة النموذجية من 25 إلى 30 دقيقة، ولكن يتم تمديدها أحيانًا إذا استمر التسول، فتتغذى الأشبال التي يقل عمرها عن 4 أشهر من مرتين إلى ثلاث مرات في الليلة بينما ترضع أشبال الفطام الأكبر سنًا مرة واحدة فقط كل بضع ليال.

تفطم الأمهات أطفالهن في غضون عام وعادة ما يغادر المراهقون أوكارهم في حوالي 18 شهرًا، أي يحدث الفطام عندما يكون عمر الأشبال من 3 إلى 12 شهرًا، وبمجرد بدء الفطام يتم استكمال نظامهم الغذائي تدريجيًا باللحوم الحمراء التي أعادها أعضاء العشيرة الآخرون إلى الوكر، ويقضي الأشبال معظم وقتهم داخل أو بالقرب من العرين حتى يبلغوا 15 شهرًا من العمر، ومن سن 15 إلى 30 شهرًا يُشار إلى الأفراد على أنّهم بالغون وهم قادرون على البحث عن الطعام بشكل مستقل.

يحمل البالغون الطعام في أفواههم إلى العرين ولا يتقيأون كما هو الحال في بعض الثدييات، وتقضي الإناث فترات قصيرة من الوقت في النوم والتواصل الاجتماعي مع الأشبال بالقرب من العرين بين الصيد الليلي، لكن كل من الذكور والإناث ينامون عادةً بعيدًا عن العرين أثناء النهار، وعلى الرغم من أنّ الآباء يجلبون الطعام إلى العرين إلّا أنّهم يفعلون ذلك أقل من الإناث وليس أكثر من ذكور العشائر الأخرى، وبصرف النظر عن إحضار الطعام فإنّ رعاية الأب من قبل ذكر ألفا تشمل أيضًا حماية الأشبال من الحيوانات المفترسة والمتطفلين من العشائر الأخرى، وتشارك الأمهات وغيرهم من الإناث البالغات أيضًا في هذه المهمة.

تصبح معظم الأشبال مستقلة بعمر 15 شهرًا ولكنها قد تستمر في الاعتماد على الطعام الجماعي في العرين حتى يبلغوا 30 شهرًا من العمر، وتنضج الإناث جنسيًا في عمر 24 شهرًا وينضج الذكور جنسيًا عند عمر 40 شهرًا، وقد تنتظر الإناث ما بين 12 إلى 41 شهرًا بين مولود جديد.

عمر وسكان الضبع البني

تصل هذه الضباع إلى مرحلة النضج الكامل عند 30 شهرًا ويبلغ متوسط ​​عمرها من 12 إلى 15 عامًا، وبشكل عام يعيشون حياة أقصر من أنواع الضباع الأخرى وتمتعت الحيوانات في الأسر بعمر 40 عامًا، ويقدر العلماء عدد سكان هذه الضباع في جميع أنحاء العالم بين 4000 و 10000، ويدرج الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة -الخبير العالمي الأول في الأنواع المهددة بالانقراض- حاليًا الضباع البنية على أنها قريبة من التهديد.

حمية الضبع البني

هذه الضباع هم الزبالون في المقام الأول، ويصطادون من حين لآخر ولكنهم لا يجيدون اصطياد الفريسة، ويحافظون على نظام غذائي آكل اللحوم لكنهم يفضلون جيف اللحوم، ومع ذلك في حالة عدم وجود اللحوم في أي مكان فإنّها ستستقر على الحشرات والبيض والفواكه والفطريات، ومثل جميع أنواع الضباع لا تهدر هذه الضباع الطعام وتأكل كل خردة من العناصر الغذائية الموجودة على الذبيحة بما في ذلك نخاع العظام والحوافر، ومن المعروف أنّ بعض الضباع تأكل أشياء غير حية مثل الإطارات ومواد الخيام، ونظرًا لأنظمتهم الشمية المثيرة يمكنهم شم رائحة الجثث على بعد أميال.

المصدر: فادية كنهوش (2007)، أطلس الحيوانات (الطبعة الأولى)، حلب: دار ربيع.أميرة عبداللطيف (1-3-2014)، "الأهمية الاقتصادية للحيوانات البرية ومنتجاتها في أفريقيا حالة خاصة السودان"، جامعة السودان، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2016.ديانا أبي عبود عيسى (2003)، حياة الحيوانات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المجاني.هيئة من المؤلِّفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، الرياض، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.


شارك المقالة: