ما هي ديدان الجناثوستوما

اقرأ في هذا المقال


إن ديدان الجناثوستوما (Gnathostoma) ديدان طفيلية خيطية تنتمي لشعبة الديدان الأسطوانية أو المستديرة (Nemathelminths or Roundworms) من صف ديدان النيماتودا (Nematodes)، وتنتقل هذه الديدان للإنسان عن طريق تناول الأسماك النيئة أو غير المطبوخ جيداً، وتُسبب داء الجناثوستوما.

خصائص ديدان الجناثوستوما

تمتلك ديدان الجناثوستوما العديد من الخصائص التي تُميزها عن غيرها، وهذه الخصائص هي:

  • إن ديدان الجناثوستوما هي ديدان خيطية طفيلية لولبية الشكل، ذات جسم بني محمر اللون، وله قبة كروية رأسية مفصولة عن بقية الجسم.

home_page_image_gnathostoma2-300x77

  • تتميز ديدان الجناثوستوما بوجود رأس بصلي الشكل مع زوج من الشفاه الجانبية تحيط بالفم على المحور الطولي.
  • يكون الجزء الخلفي من ديدان الجناثوستوما أملس، بينما يكون النصف الأمامي مغطى بدوائر من الأشواك المسطحة الرفيعة تشبه الأوراق، والتي تصبح على شكل متناثر وذات رأس واحد باتجاه نهاية الجسم.
  • يكون رأس ديدان الجناثوستوما مستدير وبصلي الشكل، ويحتوي على 4 إلى 8 صفوف مستعرضة من الخطافات المحمية بزوج من الشفاه اللحمية الجانبية، والتي تحيط الفم على المحور الطولي.
  • ينقسم رأس ديدان الجناثوستوما من الداخل إلى أربعة أكياس عنق على شكل غدد متصلة بالمريء، ويتكون من أربعة فراغات مجوفة تسمى البالونات، كل بالون أو فراغ متصل بكيس عبر قناة مركزية.
  • تمتلك ديدان الجناثوستوما عضلات طولية على طول جدار الجسم، ويتم ترتيبها بشكل غير مباشر في عصابات، وترتبط الحبال العصبية الظهرية والبطنية والطولية بالجسم الرئيسي للعضلة.
  • تمتلك ديدان الجناثوستوما جهاز إخراجي أنبوبي، وهو عبارة عن ثلاث قنوات مرتبة على شكل حرف H.
  • تكون ديدان الجناثوستوما  منفصلة الجنس، وتكون الديدان الأنثوية أطول من الديدان الذكرية.
  • يبلغ طول ديدان الجناثوستوما الأنثوية من 25- 54 ملم، بينما يبلغ طول الديدان الذكور من 11-25 ملم.
  • تختلف الديدان الإناث عن الذكور بامتلاكها حليمتين كبيرتين فقط حول نهاياتها الخلفية المستديرة قليلاً، بينما تمتلك الديدان الذكور ثمانية حليمات ذيلية تغطي فتحة الشرج على نهاياتها المستديرة بشكل حاد.
  • تمتلك الديدان الذكور شويكات حادة تلعب دوراً مهماً في فتح المهبل أثناء نقل الحيوانات المنوية، ويبلغ طول هذه الأعضاء التناسلية الذكرية 1.1 مم و 0.4 مم.
  • تحتوي يرقات المرحلة الرابعة لديدان الجناثوستوما على ثمانية صفوف عرضية من الخطافات الرأسية، و تحتوي يرقات المرحلة الثالثة المتقدمة على أربعة صفوف من الخطافات على بصيلاتها الرأسية ويبلغ طولها من 3 إلى 4 مم وعرضها من 0.3 إلى 0.4 مم، ويتضح الشكل المميز للرأس المتورم في يرقات المرحلة الثانية.
  • يكون بيض ديدان الجناثوستوما بيضاوي الشكل، وله سدادة مخاطية أو غطاء قطبي في أحد طرفيه، ويبلغ طوله 65-70 ميكرومتر وعرض 38-40 ميكرومتر.
  • يوجد خمسة أجناس لديدان الجناثوستوما وهي ديدان جناثوستوما ثنائي النواة(Gnathostoma binucleatum)، وديدان الجناثوستوما الدولوريسي(Gnathostoma doloresi)، والجناثوستوما الهيسبيدوم (Gnathostoma hispidum)،  والجناثوستوما
    النيبونيكوم(Gnathostoma nipponicum)، والجناثوستوما السبينجرام (Gnathostoma spinigerum).
  • يصاب الإنسان بديدان الجناثوستوما عن طريق تناول أسماك المياه العذبة غير المطبوخة جيداً أو النيئة.
  • تُسبب ديدان الجناثوستوما داء الجناثوستوما ويُسبب تورمات تحت الجلد وزيادة مستويات الحمضات في الدم، ويمكن لهذه الديدان الدخول إلى الأنسجة الأخرى مثل الكبد والعين؛ مما يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى،أو قد تدخل إلى والأعصاب أو النخاع الشوكي أو الدماغ؛ مما يؤدي إلى آلام الأعصاب والشلل والغيبوبة والموت، وتبلغ فترة حضانة داء الجناثوستوما من 3-4 أسابيع عندما تبدأ اليرقات في الهجرة عبر نسيج الجسم تحت الجلد.
  • يوجد مناطق موبوءة لديدان الجناثوستوما وهي اليابان وتايلاند وفيتنام والمكسيك وأجزاء من جنوب إفريقيا، وتتواجد في أستراليا وأمريكا اللاتينية.

دورة حياة ديدان الجناثوستوما

تكون دورة حياة ديدان الجناثوستوما على النحو الآتي:

  •  تعيش الديدان البالغة في كتلة تشبه الورم في جدار المعدة للعائل النهائي كالكلب والخنزير، ويمكن العثور على الديدان البالغة لبعض أنواع ديدان الجناثوستوما في المريء أو الكلى.
  • تتزاوج الديدان البالغة وتنتج البيض غير الجنيني (Unembryonated eggs)، والذي يمر عبر فتحة صغيرة في الكتلة الشبيهة بالورم ليعبر مع البراز.
  • يتطور البيض إلى بيض جنيني (Embryonated eggs) في الماء، ثم يطلق يرقات المرحلة الأولى (L1).
  • تبتلع مجدافيات الأرجل في المياه العذبة يرقات المرحلة الأولى، وتكون مجدافيات الأرجل أول عائل وسيط.
  • تمر اليرقات في داخل مجدافيات الأرجل بمرحلتين، وتتطور إلى يرقات المرحلة الثالثة المبكرة (EL3).
  • تبتلع الأسماك (أو الضفادع) لمجدافيات الأرجل المصابة، وتعتبر الأسماك العائل الوسيط الثاني.
  • تهاجر يرقات المرحلة الثالثة المبكرة  إلى أنسجة العائل (السمكة)، وتتطور إلى يرقات المرحلة الثالثة المتقدمة (AL3).
  • يمكن أن تأكل الزواحف أو الطيور الضفادع أو الأسماك المصابة، ليصبح هناك عائل نظير، ولا تتطور بداخله يرقات (AL3)، إلى يتم تناول هذه العوائل النظيرة من قبل  العوائل النهائية.
  •  يتم تناول العائل الوسيط الثاني من قبل عائل نهائي، فتتطور يرقات AL3 إلى ديدان بالغة في جدار المعدة، ثم تُكرر دورة حياة هذه الديدان.
  • قد يصاب البشر عن طريق تناول اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيداً للعائل الوسيط الثاني الذي يحتوي على يرقات AL3.
  • في العائل البشري: تهاجر يرقات AL3 إلى أنسجة مختلفة، وقد تتطور إلى ديدان بالغة غير ناضجة، ولا تصل أبداً إلى مرحلة النضج التناسلي، وقد يتراوح حجم هذه الديدان في الإنسان من 2 مم إلى حوالي 2 سم حسب الأنواع، ومدى نموها.
  • ليس من الواضح ما إذا كان يمكن أن يصاب البشر عن طريق شرب المياه التي تحتوي على مجدافيات الأرجل المصابة.

طرق تشخيص ديدان الجناثوستوما

يمكن تشخيص ديدان الجناثوستوما عن طريق:

1- فحص CBC

  • عند الإصابة بديدان الجناثوستوما فإن فحص CBC  يُظهر ارتفاعاً في كريات الدم الحامضية، وانخفاضاً في كريات الدم الحمراء.

2- فحص ELISA

  • يكشف عن وجود بروتين رابط لهذه الديدان في عينة دم، باستخدام أجسام مضادة موجهة ضد البروتين المراد.

3- التصوير بالأشعة

  • يمكن استخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في التعرف على هذه الديدان.
  • تقوم هذه الديدان بعمل مسارات نزفية على التصوير بالرنين المغناطيسي بتدرج الصدى T2.

4- الفحص المجهري

  • يمكن عمل فحص مجهري لهذه الديدان بعد إزالتها من الآفات الجلدية أو أخذ خزعة معوية أو أي موقع قد وصلت إليه اليرقات.
  • تشمل الخصائص التشخيصية لديدان الجناثوستوما غير الناضجة هو وجود الحبال الجانبية الكهفية الكبيرة، وخلايا معوية متعددة النوى، ومادة حبيبية مصطبغة في خلايا الأمعاء، ووجود الأشواك على البشرة.

Gnathostoma_China_HE1

المصدر: الكتاب"علم الطفيليات الطبية"المؤلف"والتر بيك"الكتاب"علم الطفيليات الديدانية"المؤلف"خليل إبراهيم الطيف"Book"Medical Parasitology"Author"Markell and Voge's"/9الكتاب"علم الطفيليات العملي"المؤلف"حسين فاضل حسن"


شارك المقالة: