تعتبر نسبة (17)% من الأرض المزروعة العالمية المقدرة مروية، وتنتج حوالي (40)% من الغذاء العالمي وبقية الأرض الزراعية والتي نسبتها (83)% تعتبر غير مروية أو مطرية بعلية.

المساحة التي تروى في العالم:

يُعد المجموع الكلي للمساحة المروية في العالم (50)%، (10)% من الأراضي تعاني من التملّح بدرجة خطيرة، تحدّ من إنتاج المحاصيل، والتملح يزداد في حدود (2) مليون هكتار سنوياً، والمساحات الكبيرة من الأراضي المروية تعتمد على السُّحب ومن المياه الجوفية أو الحُفر العميقة للمياه الجوفية، يعتبر (40)%من مصادر المياه العذبة في غرب الولايات المتحدة الأمريكية من المياه الجوفية، والعديد من المساحات الزراعية السابقة كان قد تم تركها بسبب النضوب الخطير للأحواض الجوفية.


هذا يجعلها غير اقتصادية للاستمرار بالضخ والسحب الجائر للأحواض الجوفية ويمكن أن يؤدي إلى دمارها، ولا يمكن الرجوع عنه عندما يتم انهيار الأحواض جزئياً نتيجة للفراغات الناتجة من سحب الماء، وتقدّر نسبة الري من المياه الجوفية ذات السحب الجائر (10)% في الصين و (33)% في إيران و (75)%في الجزيرة العربية والأحواض الجوفية في شمال أفريقيا، على الأقل 6 من الولايات الغربية للولايات المتحدة الأمريكية ووسط المكسيك ومناطق أخرى هي في طَور النضوب، والأحواض الكبيرة والقديمة في ليبيا تعتبر حالياً تحت الضخ من أجل الري وأغراض أخرى، وأنه يقدّر بأنه سوف يتم استنزاف المصادر خلال (50) سنة وذلك لأنه بالضرورة لا يوجد تغذية من مياه الأمطار.

أثر ازدياد أعداد السكان على مصادر المياه:

إن الزيادة في عدد سكان العالم إلى ما يزيد على (10) بليون شخص حتى العام (2050) سوف تؤدي إلى إجهاد شديد على البيئة وعلى قابلية الزراعة للتزود بالغذاء الكافي، وكان العديد من الخبراء قد توقعوا مجاعات على نطاق واسع ونقص غذاء إقليمي في العقود القادمة، وسوف تصبح الاستثمارات في الري وإدارة مصادر المياه لها أهمية في السنوات القادمة.


والكثير من تلك الاستثمارات سوف تأتي على شكل إدارة مياه وإنتاجيتها المحسنة، وليست على شكل توسع أفقي مع تطويرات الأراضي الجديدة، وكان يوجد أكثر من (100)% زيادة في إنتاج الغذاء الكلي في العالم النامي خلال السنوات الثلاثين الماضية، ولكن حصة الفرد من الإنتاج الزراعي كانت قد زادت بشكل قليل، ما عدا بعض المناطق في آسيا والتي كانت فيها الزيادة (40)% أو أكثر وسوف يكون التحديد صعب ومتزايد بالنسبة للإنتاج الزراعي ليحافظ على السير مع الخط مع النمو السكاني العالمي.


والعديد من المناطق في الدول النامية والتي أتمت حديثاً مشاريع ريّ، كانت قد شهدت انجراف تربة متوسط إلى عالي، والكثير من هذه المشاكل يعتبر نتيجة لنقص الخبرة في الري في المناطق التي كانت تزع تقليدياً بمحاصيل مطرية أو بعلية غير المروية، أو التي لم يكن فيها سابقاً إنتاج زراعي، وتعتبر الإمكانية لتطوير أراضي جديدة تحت الري هي آبار في أمريكا الوسطى والجنوبية وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولكن تم التوقع أن تكاليف التطوير في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ستكون أكبر بكثير منها في أمريكا الجنوبية.