حركة الكاميرا المقصودة (ICM) هي أسلوب تجريدي للتصوير الفوتوغرافي، وهو ليس اتجاها جديدًا ومع ذلك فهي تقنية تزداد شعبيتها، حيث يبحث المصورون عن طرق جديدة ليكونوا مبدعين أو غير تقليديين.

 

حركة الكاميرا المقصودة

 

حركة الكاميرا المقصودة هي تقنية يقوم فيها المصور بتحريك الكاميرا عن قصد أثناء التعرض لإنشاء عرض أكثر تجريدًا للمناظر الطبيعية أو الموضوع، وبدلاً من تسجيل صورة حادة ونابضة بالحياة، فإننا نرسم بالكاميرا بشكل فعال.

 

كيفية استخدام حركة الكاميرا المقصودة

 

يوفر المشهد أو الموضوع الأشكال واللون والملمس والاهتمام ويكون المستشعر هو اللوحة القماشية الخاصة. النتائج لها شعور انطباعي، وغالبًا ما تشبه لوحة أكثر مما تشبه صورة.

 

وهذه بطبيعتها تقنية ذاتية للغاية، سنحب النتائج أو نكرهها، ولا يوجد صواب أو خطأ، كل ما يهم هو أن ننتج صورة نستمتع بها وتعكس رؤيتنا الشخصية.

 

إعدادات حركة الكاميرا المقصودة

 

1- إعداد الكاميرا

 

إعداد الكاميرا بسيط نسبيًا، ويمكن أن يعمل بأي طول بؤري تقريبًا، ولكن غالبًا ما تكون الصورة المقربة القصيرة نقطة انطلاق جيدة، والحامل ثلاثي القوائم ليس ضروريًا، حيث سيوفر لنا العمل اليدوي حرية إبداعية أكبر بكثير ومع ذلك قد تكون هناك مواقف نجد فيها دعمًا يساعد في تحريك الكاميرا بمزيد من التحكم والدقة.

 

2- طول الغالق

 

طول الغالق هو مفتاح النجاح، لذا نحدد الوضع اليدوي أو وضع أولوية الغالق للتحكم في طول التعريض الضوئي.

 

وعادةً ما يعمل طول التعريض الذي يتراوح بين 1/4 ثانية إلى ثانيتين بشكل جيد، ولكنه يعتمد على التأثير الذي نرغب في تحقيقه، إذا كانت سرعة الغالق أسرع بكثير من ذلك، فسنواجه صعوبة في تحريك الكاميرا بدرجة كافية أثناء التعرض، سيبدو التأثير عرضيًا وليس مقصودًا ومتدفقًا.

 

ولإنشاء غالق بطيء، نحدد ISO منخفض و f  stop صغير، ولا داعي للقلق بشأن تأثيرات الانعراج (أو الضوضاء لهذه المسألة) عند تصوير ICM، لذلك إذا كنا بحاجة إلى اختيار فتحة f / 22 أو حتى f / 32 لتحقيق طول الغالق المناسب نفعل ذلك.

 

وعلى الرغم من أن طول الغالق هو عنصر أساسي في التصوير الفوتوغرافي لـ ICM، إلا أن اتجاه وسرعة حركة الكاميرا لهما أكبر تأثير على شكل الصور وإحساسها وتدفقها.

 

متى يجب استخدام ICM

 

إن اختيار الموضوع مهم، ويجب أن نحدد المشاهد أو الأهداف التي تحتوي على ألوان أو تباين أو أشكال قوية أو مخطط تفصيلي مميز يمكن التعرف عليه على الفور، تعمل الأشجار جيدًا، وكذلك مناظر المدينة، والمناظر الساحلية، وألوان شروق الشمس أو غروبها القوية. كما تعتبر الأمواج والقوارب العائمة على الماء والأشخاص والأنماط من الموضوعات الشائعة بشكل مفهوم.

 

ويتناسب اللون مع الأسود والأبيض مع هذه التقنية. المهم هو أن نخلق صورة للعالم تختلف تمامًا عن الطريقة التي نتصورها بها في العادة، نريد عادةً أن يظل الموضوع قابلاً للتمييز ولكنه مشوه بدرجة كافية بحيث يتحدى المشاهد فك تشفير الصورة، وبالتالي جعل الموضوع يُرى بطريقة جديدة أو موضوعية.

 

وعند تصوير ICM نكون مستعدين لبعض الإطلالات المحيرة، من منظور شخص خارجي سيبدو أنه ليس لدينا أي فكرة على الإطلاق عما نفعله بينما نقوم بتحريك الكاميرا بشكل عشوائي، وغالبًا ما تكون هناك حاجة إلى درجة جيدة من الحظ والعشوائية قبل أن نحقق نوع التأثير الذي نريده.

 

نصائح لحركة الكاميرا المقصودة في التصوير الفوتوغرافي

 

لحسن الحظ تتيح القدرة على مراجعة الصور على الفور للمصورين تقييم ما يعمل أو لا يعمل بسرعة وتحسين إعداد الكاميرا وتقنيتها وفقًا لذلك، نضع في الاعتبار أيضًا الجمع بين التقنيات الإبداعية، على سبيل المثال، يمكن (وضع طبقات) متعددة من صور ICM معًا باستخدام وضع التعريض الضوئي المتعدد للكاميرا.

 

وبالطبع من الممكن نسخ ICM باستخدام برنامج تحرير الصور، على سبيل المثال باستخدام Photoshop، ننقر فوق Filter> Blur> Motion Blur، وباستخدام مربع الحوار Motion Blur، ونقوم بتغيير تركيبة الزاوية والبكسل والمسافة لتقليد نتائج ICM.

 

ومع ذلك فإن القيام بذلك بدلاً من ذلك يهزم هدف التقنية. بحكم التعريف، هذه ممارسة تعتمد على المصور لتحريك الكاميرا فعليًا لإنشاء تأثير معين، يجب أن يكون أسلوبًا داخل الكاميرا، وليس أسلوبًا نحاول إنشاءه بأثر رجعي.

 

وفي النهاية نستنتج أنه يجب أن تكون حركة الكاميرا في التصوير الفوتوغرافي عملية تجريبية ومبتكرة، ومن المهم أن نتذكر أنه لا ينبغي لنا التقاط الصور لإرضاء الآخرين، بدلاً من ذلك يجب أن نركز على إرضاء رؤيتنا الإبداعية، سواء كانت تلك الرؤية تتطلب منا التقاط عرض حاد للموضوع أم لا، فهذا يرجع إلينا تمامًا.