لقد كان للخط العربي  الأثر الكبير في العهد الأموي خاصة بعد انتشار الإسلام وقد بدأ الخط تتوسع أهميته بعد انتشار الإسلام وكثر الفتوحات الإسلامية، ودخول أعداد كبيرة في الإسلام. وقد أظهر الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية التعلم وحث المسلمين بلا استثناء تعلم الكتابة وقد بين أن الخط العربي يجب تعلمه من قبل الرجال والنساء على حدٍ سواء وأن التعلم لا يقتصر على الرحال فقط  دون النساء.

 

وقد كان للخط العربي في العصر الأموي تقدم واضح وملموس عن عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين. حيث ظهرت مهنة الخطاط لأول مرة في هذا العصر وذلك بالرغم من أن الحروف كانت بلا نقط. وقد ظهر عدد من الخطاطين والذين اشتهروا بجمال خطهم وعلى رأسهم الخطاط قطبة المحرر فقد  جمع بين الخطين الكوفي والحجازي وقد عرف باسم خط الجليل واستعمله قطبة المحرر والكتاب الذين جاؤوا بعده وقد كتبوا في العصر الأموي في القصور والمساجد.

 

 

ما هي أهم الكتابات التي اشتهرت في العصر الأموي؟

 

  • زين الخطاطون في ذلك العهد القصور والمساجد.

 

  • كما استخدم الخطاطون الخط والكتابة في العهد الأموي في الدواوين والسجلات الموجودة بالدولة الأموية. وقد تميز الخط العربي الجميل وعرف هذا الخط لدى الخلفاء والأمراء وأصبحوا يجالسونهم في مجالسهم ويستعينون بهم في كتابة دواوينهم.

 

لقد بقيت هذه الخطوط والكتابات حتى العصر الحديث، وما زلنا نراها حتى وقتنا الحاضر. حيثُ وجدت في تزيين القباب والقصور ليس في دمشق فحسب بل نما وتطور في الكثير من المدن البعيدة عنها أيضاً. ثم انحدر الخط الكوفي تدريجياً ولم يعد يستعمل إلا على المساجد والمحاريب، ثم المصاحف والقصور.

 

كما كتب الخطاطون في ذلك العهد في سجلات الدولة بخط الثلثين وسمي بخط السجلات؛ لكثرة ما كتبوا به في السجلات حيثُ كان الخلفاء يكتبون فقط بالخط الشامي وخط الطومار.

 

إن هذا التطور في الخط ظهر نتيجة لتشجيع الخلفاء والأمراء في تلك الفترة، حيث أصبح الخطاطون يتنافسون في جماليات الخط وتطوير قواعده .وكما نعلم فلم يقتصر الخط على الكتاب من أجل الهواية فقط بل طوروا ذلك لتساعدهم في حيتهم المادية أيضاً. والمنافسة الأكبر عندهم هو أن بعض الخطاطون يعملون في قصر الخلافة الأموي ومعاونيه.