يحلّل التربويون مدى معرفة أولياء الأمور وتصوراتهم عن تعليم منتسوري بشكل مزدوج لمسار المدرسة، حيث تحتوي المدرسة على ثلاثة فصول دراسية على طراز منتسوري وتسعة عشر فصلاً دراسيًا تقليديًا.

 

تصورات ودعم الآباء والأوصياء الذين يحضر أطفالهم برامج منتسوري

 

من خلال الاستبيانات جمع الباحثون بيانات حول التصورات الحالية للآباء، وبعد ذلك تم تنفيذ ورش عمل منتسوري التعليمية حول مبادئ منتسوري الأساسية، كما أجرى الباحثون خمس مقابلات لمعرفة المزيد عن التصورات المختلفة للآباء والأوصياء الذين يحضر أطفالهم برامج منتسوري في المدرسة.

 

وأخيراً من خلال استطلاع نهائي تمكن الباحثون من جمع البيانات لإظهار ما إذا كان يستخدم ورش عمل يشارك بها الوالدين، وهل تغيرت تصورات الوالدين عن منتسوري وقدمت المزيد من المعرفة المتعمقة، حيث وجد الباحثون أن الغالبية العظمى من الآباء كانوا على اطلاع بمنتسوري أي أن أطفالهم يحضرون برامج منتسوري على الرغم من ذلك لديهم سوء فهم لجوانب مختلفة من الطريقة.

 

ووجد الآباء ورش العمل مفيدة وكانوا مهتمين بالذهاب إلى المزيد من ورش العمل، وبناءً على النتائج التي تم جمعها، وجد الباحثون الحاجة إلى القيام بالمزيد من ورش عمل لتثقيف الوالدين وتحسين تصوراتهم، فكل مدرسة فريدة من نوعها، وهذا التفرد ينبع من العديد من المجالات المختلفة مثل السكان والموقع والموظفين والأسر والجنسيات والاقتصاد.

 

ومع ذلك فإن الجانب الأساسي الذي يصنع المدرسة الفريدة هي طريقة التعليم التي تختار استخدامها، وستؤثر هذه الطريقة على ثقافة المدرسة بأكملها، من المنهج والطلاب والموظفون وأولياء الأمور بالطبع، وستصبح جوهر القيادة للمدرسة، وسيكون الموظفون والمعلمون على دراية كبيرة بهذا الطريقة للتعليم.

 

أهمية مشاركة أولياء الأمور في برامج منتسوري

 

وستنتقل معرفتهم بعد ذلك إلى المناهج والطلاب، حيث إنه من المهم للغاية أن تنتقل هذه المعرفة إلى الآباء أيضًا، وتُظهر الأبحاث أن أهمية مشاركة أولياء الأمور لنجاح الطلاب يقدم العديد من التوصيات بشأن تثقيف وإشراك الوالدين.

 

وعندما يشارك الآباء في تعليم الأطفال الأطفال تميل إلى الأداء بشكل أفضل في المدرسة، وفي بعض الأحيان سيجد المرء مدرسة تتضمن طرقًا متعددة، وتعتز المدرسة بثلاثة فصول منتسوري تعلم الأطفال من مرحلة ما قبل المدرسة حتى الصف الثامن بإجمالي واحد وعشرون فصلاً دراسيًا.

 

وهذا يخلق بيئة مختلطة لمستويات المعرفة في تعليم منتسوري، وقادت هذه المعلومات الباحثون إلى البحث عن المزيد معلومات عن أهمية تعليم الوالدين ومشاركتهم، ولقد أظهرت مشاركة الوالدين في تحسين الحضور المدرسي المنتظم، وإنتاج أعلى الدرجات وتحسين السلوك الاجتماعي العام، وزيادة معدلات التخرج.

 

ومع ذلك فإن الآباء المشاركة تعتمد في المقام الأول على المدرسة، ويجب أن يكون هناك نظام معمول به لمنح الوالدين المعلومات، وبناء العلاقات وخلق جو إيجابي للتواصل، حيث تتواصل المدرسة مع أولياء الأمور من خلال طرق مختلف.

 

طرق مشاركة أولياء الأمور في برامج منتسوري

 

تقترح منتسوري مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطرق للقيام بذلك مثل المحاضرة والفصول الدراسية المراقبة ومجموعات الدراسة والمؤتمرات والبيوت المفتوحة، ورؤية قيمة تعليم منتسوري وأهمية تعليم الوالدين والمشاركة جعل التربويون يخططون لبحث عملي مكثف، تم تنفيذ هذا البحث كورش عمل لتثقيف الوالدين حول ثلاثة مبادئ أساسية لتعليم منتسوري الحرية والانضباط وعمل على أساس الواقع.

 

والمدرسة التي يوجد بها البحث وجدت طرق عديدة لإشراك الوالدين حيث الآباء مدعوون للمراقبة في الفصول الدراسية، والقراءة للأطفال والمشاركة في الأحداث المجتمعية وجمع التبرعات، وتكون جزءًا من تعليم أبنائهم، ومع ذلك هناك مجال واحد ينقصه معرفة ما هو تعليم منتسوري وحول ماذا يدور وماذا يجب أن يقدم.

 

إذ تتمتع منتسوري بالعديد من الفوائد المذهلة وتدعم طريقة التعليم التي هي منطقية للرعاية، ويتبع التطور الطبيعي للأطفال من خلال مزيد من التعليم، ويأمل الباحث أن يقدم للآباء تفسيرات حول سبب تعلم الأطفال بالطريقة التي يتعلمونها وكيف يمكنهم دعم أطفالهم في المنزل من أجل خلق فهم أقوى لطريقة منتسوري واتصال أفضل بالمنزل والمدرسة.

 

ومنتسوري هي أكثر بكثير من مجرد الطريقة التعليمية، حيث إنها فلسفة الحياة مع الأطفال في المركز، وأن تكون مختلفًا عن ما عاناه معظم الناس يجب على مدارس منتسوري أن تتخطى هذه الأمور والتوقعات، وتوضح ماريا منتسوري إيمانها بأهمية الانسجام بين المدرسة والبيت.

 

وتذكر أن الأطفال بحاجة إلى التعلم في كلا المكانين ويجد الكثير أوجه التشابه بين الاثنين، وتم إنشاء مدارس منتسوري أو منازل الأطفال على وجه التحديد؛ لسد الفجوة بين المدرسة والمنزل، وخلق بيئة آمنة حيث يمكن للوالدين الوثوق بأطفالهم في الرعاية.

 

وهذا لا يزال هدفاً حاسماً لمدارس منتسوري حول العالم، وتؤكد ماريا منتسوري على الأهمية الحيوية التي تلعبها مشاركة الوالدين في حياة الطفل بالنجاح المستقبلي في المدرسة، وتسلط الضوء على أساس مبادئ منتسوري للإنسان العالمي التي لا تتعلق فقط بالممارسات التعليمية ولكن أيضًا بطرق الأبوة والأمومة.

 

عندما تكون البيئة المدرسية وبيئة المنزل في وئام، يتبعان نفس الشيء الفلسفات، من المرجح أن يحقق الأطفال إمكاناتهم الفريدة، وماريا منتسوري تؤكد بقوة على أهمية عمل الآباء والمعلمين كفريق واحد لمساعدة بعضهم البعض من أجل مساعدة كل طفل.

 

المفاهيم الخاطئة والفجوات المعرفية حول ماهية تعليم منتسوري

 

وتستطلع المعرفة الأساسية للأشخاص حول ماهية تعليم منتسوري أن تظهر النتائج التي توصلت إليها، ورؤية العديد من المفاهيم الخاطئة والفجوات المعرفية المهمة، والمعلمون في مدارس منتسوري غالبًا ما يجدون أولياء الأمور غير مدركين لمفاهيم منتسوري الرئيسية ويؤمنون بالأساطير.

 

حيث وجدوا أن معرفة الوالدين غالبًا ما تستند إلى المفاهيم الخاطئة، وهذا يخلق حاجزًا لا يتطابق مع ما يريده معظم الآباء لأطفالهم، وتحتاج المدارس وأولياء الأمور إلى التعاون من أجل خلق بيئتين متناغمتين، ووجد الباحثون إنه بسبب معرفة الناس المختلفة بتعليم منتسوري هناك بعض المفاهيم الخاطئة الموجودة داخل المدرسة.

 

ويؤكد تعليم منتسوري بوضوح على الدور المهم للآباء في تعليم أطفالهم، حيث يتحمل الآباء المسؤولية الأولى عن التعليم من أبنائهم، كما إنهم يشهدون على هذه المسؤولية أولاً عن طريق إنشاء منزل فيه القاعدة هي الحنان والتسامح والاحترام والإخلاص والخدمة النزيهة.

 

ويجب ألا تحترم المدارس أدوار الوالدين فحسب، بل يجب أن تكون موجودة أيضًا لدعمهم في تثقيفهم الأطفال، ويُعد تثقيف أولياء الأمور بشأن طريقة منتسوري وفلسفة المدرسة إحدى طرق ذلك ويمكن القيام به، حيث تقع على عاتق مدارس منتسوري مسؤولية خلق بيئة إيجابية تتسم بالثقة ويقدم معلومات للآباء عن طريقة منتسوري ويبني روح التعاون.

 

وكان الهدف من هذه الدراسة هو تقديم أعمق معرفة لأولياء الأمور حول ماهية تعليم منتسوري لتمييز كيفية تأثير ذلك على أولياء الأمور في المدرسة، وأخيرًا اكتشفوا ما إذا كان ذلك يؤثر على تفاعلهم مع أطفالهم.