اقرأ في هذا المقال:

هناك مطالب كثيرة على الفرد المسلم في الأسرة القيام بها، فهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به تجاه نجاح هذه الأسرة، ولكن لا يوجد العديد من الأشخاص يقومون بالوفاء بالمسؤوليات التي يواجهها المسلمون، وذلك بسبب التحديات تجاه ثبات الأسرة ونجاحها، فأولاً المسلمون بحاجة لتطبيق تعالم الإسلام وفهمها حتى تتم ممارستها بالطريقة الصحيحة تجاه الأسرة، وذلك من جهة الحقوق الواجبات بما يُرضي الله تعالى، ويجب على المسلمين تطبيق أوامر الله تعالى لحياة سليمة وناجحة.

 

شروط نجاح الأسرة المسلمة

 

الأسرة هي إحدى المؤسسات المنظمة الرئيسية للمجتمع الإسلامي، ويجب التركيز على الشروط الأساسية للحياة الأسرية، والتي تحدد طبيعة ومعنى هذه المؤسسة الاجتماعية، وتبين أسس الزواج والغرض منه، وأهمية الزواج ونجاح هذه الأسرة، فتُبنى الأسرة من خلال الزواج، والزواج له ترتيب شرعي في الإسلام، وهو مكفول بعقد مكتوب، ويتعلق بالاستقرار والولاء والأمن والبلوغ، وتتميز الحياة الزوجية بالرحمة والمحبة، كما يقول الله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”، 21، الروم.

 

إن من مهمة المسلمين الدفاع عن أساسيات نجاح الأسرة ضد أولئك الذين يسعون إلى كبح نموها وضد من يسيئون إلى مفهومها، ويجب أن يكون هذا أيضًا مصدر قلق كبير عند جميع المسلمين، وإن من أساسيات نجاح أسرة هي اتباع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإن المسلمين بحاجة إلى تطبيق تعاليم نهج الإسلام في الأسرة، وإعادة تطبيق أوامر الله تعالى لنجاح هذه المؤسسة، بالطبع لا أحد يمكنه تطبيق هذا بمفرده؛ بل يجب على كلا الزوجين والمحيطين بالأسرة مساعدتهم بذلك.

 

يستطيع الزوجين تحديد الأولويات وتحقيق التوازن في حياتهم الأسرية وترتيب ما هو الأهم، وتبدأ الأولويات بالفرض، مثل التركيز على العبادة الواجبة، والأفعال والمعاملات التي من شأنها تقوية كيان الأسرة، وهذا يعني أن عليهم مسؤوليات تجاه الله تعالى أولاً، الذي خلقهم ووفر لهم كل ما يحتاجونه في هذه الحياة، الأزواج بحاجة إلى طاعة الله تعالى في خصوص الأسرة وغيرها؛ لأنهم يثقون أنه يأمرهم فقط بما يفيدهم ويمنعهم فقط من فعل الأشياء التي تسبب لهم الأذى.

 

كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يطبق ويفسر أوامر الله تعالى في نظام  الأسرة مع أزواجه وأبنائه، فكانت تصرفاته صلى الله عليه وسلم وسلوكياته مع أهل منزله، فكان أحن الناس في التصرف معهن، وكان دائم الابتسامة ضحوكًا.

 

ويجب إعطاء كل واحد من أفراد الأسرة الاهتمام والجهد الذي يستحقه، ويجب تحديد الأولويات التي يقوم بها الأزواج مثل اتباع أوامر وعبادة الله تعالى، وتنفيذ سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدر المستطاع، وطاعة الآباء والإحسان إليهم، والاعتزاز بالأزواج والأبناء.

 

يجب على الأزواج التعرف على أساسيات الزواج والأسرة في الإسلام، فيجب معرفة الغرض من الزواج، كما يجب التعرف على النماذج الإسلامية المتعلقة بالزواج بين الصحابة، وتقدير حقوق الأزواج والزوجات على بعضهم البعض.