إن الهدف من إجراء الفحص غير المدمر (NDI) أو الاختبار غير المدمر (NDT) على الطائرة هو تحديد صلاحية المكون للطيران دون الإضرار به أو جعله غير صالح، حيث إن بعض هذه الأساليب بسيطة وتتطلب القليل من الخبرة الإضافية، في حين أن البعض الآخر متطور للغاية ويتطلب أن يكون الفني مدربًا بدرجة عالية ومعتمدًا بشكل خاص.

 

شروط البدء بالاختبار غير التدميري للطائرة

 

تحدد الشركة المصنعة للمنتج أو إدارة الطيران الفيدرالية عمومًا طريقة معينة لاستخدامها في التفتيش، كما يتم تحديد متطلبات (NDI) هذه في دليل الشركة المصنعة، سواء كان للفحص أو الصيانة أو الإصلاح الشامل.

 

أيضًا يعتمد نجاح أي طريقة للفحص على أن يكون الشخص المسؤول عن اكتشاف وتفسير مؤشرات الفحص حسب النوع مثل التيار الدوامي أو الأشعة السينية أو الفحص بالموجات فوق الصوتية، مؤهلاً ومعتمدًا وفقًا لقواعد (FAA) المحددة أو معايير حكومية أو صناعية أخرى مقبولة، وهناك العديد من إرشادات التدريب وتأهيل الموظفين في طرق الاختبار غير المدمرة.

 

كما يجب أن يكون الشخص على دراية بطريقة الاختبار، وأن يعرف الأنواع المحتملة للانقطاعات الخاصة بالمادة، وأن يكون على دراية بتأثيرها على السلامة الهيكلية للجزء.

 

ملاحظة: “NDI” اختصار لـ”Non-Destructive Inspection”.

 

ملاحظة: “NDT” اختصار لـ”Non-destructive testing”.

 

ملاحظة: “FAA” اختصار لـ”Federal Aviation Administration”.

 

خطوات وتقنيات عامة قبل الفحص والتفتيش على الطائرة

 

قبل إجراء (NDI)، من الضروري اتباع الخطوات التحضيرية وفقًا للإجراءات الخاصة بهذا النوع من التفتيش، وبشكل عام يجب تنظيف الأجزاء أو المناطق المراد فحصها جيدًا، كما يجب إزالة بعض الأجزاء من الطائرة أو المحرك، وقد يحتاج البعض الآخر إلى تجريد وإزالة أي طلاء أو طبقة واقية، بالإضافة إلى المعرفة الكاملة بالمعدات والإجراءات، حيث يعتبر ذلك أمرًا ضروريًا، وإذا لزم الأمر يجب أن تكون معايرة المعدات وفحصها حديثة.

 

يتكون نظام التفتيش من عدة عمليات، بما في ذلك التقارير التي يقدمها الميكانيكيون المختصون بالصيانة أو الطيار أو الطاقم الذي يقود طائرة، بالإضافة لعمليات التفتيش المجدولة بانتظام للطائرة، كم تم تصميم نظام الفحص للحفاظ على الطائرة في أفضل حالة ممكنة، ويجب اعتبار عمليات التفتيش الشاملة والمتكررة العمود الفقري لبرنامج الصيانة الجيد.

 

تؤدي عمليات التفتيش غير المنتظمة والعشوائية على الدوام إلى تدهور تدريجي ومؤكد للطائرة، وغالبًا ما يتم تقليل الوقت المستغرق في إصلاح طائرة تعرضت للإساءة أكبر بكثير من أي وقت وذلك من خلال عمليات الفحص والصيانة الروتينية.

 

الفحوصات المبدئية لأجزاء الطائرة

 

قد تتراوح عمليات فحص هيكل الطائرة والمحرك من عمليات الفحص المبدئي إلى عمليات الفحص التفصيلية، كما تختلف الفترات الزمنية لفترات التفتيش باختلاف طرازات الطائرات المعنية وأنواع العمليات التي يتم إجراؤها، ويجب استشار المختصين في الطيران واتباع إرشادات الشركة المصنعة عند تحديد فترات الفحص.

 

كما قد ثبت أن عمليات الفحص والصيانة الوقائية المجدولة بانتظام تضمن صلاحية الطائرات للطيران، ويتم تقليل حالات فشل التشغيل وأعطال المعدات بشكل ملحوظ، وذلك إذا تم الكشف عن التآكل المفرط أو العيوب الطفيفة وتصحيحها مبكرًا.

 

يمكن فحص الطائرات باستخدام نظام فحص ساعات الطيران أو نظام فحص حسب التقويم أو كليهما، وبموجب نظام فحص التقويم يتم إجراء الفحص المناسب عند انتهاء صلاحية عدد محدد من أسابيع التقويم، ويعتبر هذا النظام فعال من وجهة نظر إدارة الصيانة، وفي بعض الحالات يتم وضع حد لساعات الطيران التي يجب بعدها إجراء الفحص أو الصيانة.

 

أيضًا يتم فحص الطائرات التي تعمل بموجب نظام ساعات الطيران عند تراكم عدد محدد من ساعات الطيران، عادةً ما يتم استبدال المكونات التي لها قيود تشغيل محددة عند أقرب حد قبل انتهاء الساعات.

 

الفحص العيني أو البصري

 

يمكن تحسين الفحص البصري من خلال النظر إلى المنطقة المشتبه فيها  على الطائرة بضوء ساطع وعدسة مكبرة ومرآة، كما قد تكون بعض العيوب واضحة جدًا، بحيث لا تكون هناك حاجة إلى مزيد من طرق الفحص، وهذا لا يعني عدم وجود عيوب ظاهرة بالضرورة أن الفحص الإضافي غير ضروري؛ وذلك لأنه قد تكمن بعض العيوب تحت السطح أو قد تكون صغيرة جدًا بحيث لا تستطيع العين البشرية حتى بمساعدة العدسة المكبرة اكتشافها.

 

خطوات الفحص عن تشققات سطحية

 

  • البحث عن تشققات سطحية باستخدام مصباح يدوي.

 

  • توجيه شعاع الضوء بزاوية من 5 إلى 45 درجة على سطح الفحص باتجاه الوجه، ويجب عدم توجيه شعاع الضوء بزاوية تجعل شعاع الضوء المنعكس يضيء مباشرة في العين.

 

  •  وضع العيون فوق شعاع الضوء المنعكس أثناء الفحص؛ وذلك لتحديد مدى أي شقوق قد يتم العثور عليها عن طريق توجيه شعاع الضوء بزوايا قائمة على الشق وتتبع طوله.

 

  • استخدام عدسة مكبرة 10 مرات للتأكيد على وجود صدع مشتبه به أو لا، إذا لم يكن ذلك مناسبًا، فيتم استخدام تقنيات (NDI) الأخرى، مثل فحص الجسيمات المخترقة أو الجسيمات المغناطيسية أو التيار الدوامي للتحقق من الشقوق.

 

الفحص باستخدام البوريسكوب Borescope

 

الفحص باستخدام منظار (Borescope) هو في الأساس فحص بصري والـ (Borescope) هو جهاز يمكّن المفتش من رؤية المناطق الداخلية التي لا يمكن فحصها بدون تفكيك أي جزء من الطائرة، وتُستخدم أجهزة (Borescope) في برامج صيانة الطائرات والمحركات لتقليل أو إلغاء الحاجة إلى عمليات تفكيك مكلفة، كما تحتوي محركات توربينات الطائرات على منافذ وصول مصممة خصيصًا لمناظير البوريسكوب.

 

تُستخدم أجهزة (Borescope) أيضًا على نطاق واسع في مجموعة متنوعة من برامج صيانة الطيران لتحديد صلاحية المكونات التي يصعب الوصول إليها، حيث تُستخدم مناظير البوريسكوب عادةً لفحص الأجزاء الداخلية من الأسطوانات الهيدروليكية والصمامات من أجل تحديد التنقر والمسامية ووجود أي علامات.

 

أيضًا تستخدم هذه الأجهزة للبحث عن الأسطوانات المتشققة في المحركات الترددية للطائرات، وفحص شفرات توربينات المحرك النفاث وعلب الاحتراق والتحقق من الموضع المناسب وملاءمة الجلد المانعة للتسرب والروابط والحشوات والتجمعات الفرعية في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

 

كما وتقوم على تقييم أضرار الأجسام الغريبة (FOD) في محطات توليد الطاقة، ويمكن أيضًا استخدام (Borescope) لتحديد موقع هذه الأجسام في المحركات وهياكل الطائرات وتتوفر مناظير (Borescope) في تكوينين أساسيين بسيطين وهما تلسكوب صغير القطر مع مرآة صغيرة في النهاية تمكن المستخدم من الرؤية حول الزوايا.

 

وفي نهاية ذلك فقد يوجد نوع الآخر يستخدم الألياف الضوئية التي تتيح قدرًا أكبر من المرونة، وتوفر العديد من مناظير (Borescope) صورًا يمكن عرضها على جهاز كمبيوتر أو شاشة فيديو لتفسير أفضل لما يتم عرضه ولتسجيل الصور للرجوع إليها في المستقبل وتتضمن معظم مناظير (Borescope) أيضًا ضوءً لإضاءة المنطقة التي يتم عرضها.

 

ملاحظة: “FOD” اختصار لـ”Foreign Object Debris”.