يُعد برج بيليم من أجمل رموز مدينة لشبونة، كما يقف هذا البناء المهيب بجانب الماء ممّا يخلق منظرًا خلابًا بشكل لا يصدق في الجزء التاريخي من المدينة المسمّى بيليم، بينما في الوقت الحاضر، يُعد البرج أحد أشهر المباني والوجهات السياحية في البرتغال، حيث أنه في نهاية الثمانينيات، تم إعلانه كموقع للتراث، وأضيف إلى قوائم اليونسكو وتحت حمايتها.

 

التعريف ببرج بيليم

 

يُعد برج بيليم، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، وأحد المعالم الأثرية الأكثر لفتًا للانتباه في لشبونة ورمز بلد، تم تشكيله تاريخيًا من خلال قربه من المحيط واكتشافاته البحرية لعوالم جديدة. حيث حولت اكتشافات الملاحين البرتغاليين لشبونة إلى المركز التجاري الرئيسي في العالم، ولحماية المدينة تصور الملك جواو الثاني مشروعًا رائدًا للدفاع عن لشبونة من سفن العدو، وهو عمل تم الانتهاء منه وشمل بناء برج بيليم، حيث كان قد صمّمه المهندس المعماري فرانسيسكو دي أرودا.

 

تصميم برج بيليم

 

يتضمن التصميم الفريد للبرج حصنًا حديثًا ومدججًا بالسلاح، بارزًا فوق النهر، ومن الواضح أن الملك مانويل الأول تمنى أن يقف برج بيليم كرمز دائم لعهده القوي من خلال تصوير شعار النبالة الملكي ومجال الأسلحة وصليب وسام المسيح، كما يتميز برج بيليم في لشبونة بواجهة خارجية غنية بشكل رائع مع شرفات منحوتة وزخارف من الحجر الجيري، بينما تحتوي قاعدته ذات الجوانب الستة على أبراج في كل زاوية، ممّا يعكس الطراز المغربي.

 

تم تصميم البرج لحراسة ميناء لشبونة، وقد تم تكليفه من قبل الملك د. جواو الثاني، ولكن لم يبدأ البناء حتى عهد خليفته، مانويل الأول، كما تم تحقيق حصن على شكل بدن بالكامل من الحجر الجيري (Lioz) ذو اللون الكريمي، وقد أصبح الحصن يشبه جاليون متحجر في الحجر، بينما في ذلك الوقت، كانت بيليم نقطة انطلاق حيوية للاستكشاف البرتغالي في الخارج، كما انعكس في تصميم مانويل، أو تصميم البرتغال القوطي المتأخر.

 

تم تصميم الزخارف الخارجية المستوحاة من البحرية إلى الكاسمات المهووسة لاستيعاب التطورات الجديدة في المدفعية التي ساعدت على ترسيخ الإمبراطورية البحرية البرتغالية. بحيث تمثل الهندسة المعمارية للبرج عصرًا كانت فيه البرتغال أول إمبراطورية تجارية وبحرية في أوائل أوروبا الحديثة.

 

بناء برج بيليم

 

تم بناء برج بيليم بأسلوب مانويلينو من قِبل المهندس المعماري فرانسيسكو أرودا، حيث تم تصنيفه كموقع للتراث العالمي في عام 1983 من قِبل اليونسكو، وتم بناء هذا البرج على الضفة الشمالية لنهر تاجوس، وكان يستخدم للدفاع عن المدينة، بينما بعد سنوات، تم تحويله إلى منارة وبيت جمارك، ويقع بالقرب من دير جيرونيموس.

 

كما تم تشييد البرج بأمر من ملك البرتغال مانويل الأول على طراز مانويل، وتم توقيت المبنى لفتح الطريق البحري إلى الهند. بينما اليوم، يعتبر هذا المبنى أحد أكثر مناطق الجذب أناقة في لشبونة.

 

وتم تشييد برج بيليم وهذا النصب لغرض العمل كبوابة للمدينة وكدفاع ضد الغزوات والهجمات المحتملة من تاجوس، حيث كان هذا السور نقطة استراتيجية أيضًا لحماية دير جيرونيموس، الذي شكل نقاطًا استراتيجية لغزو المدينة، بينما كان الملك يوحنا الثاني ملك البرتغال في أصل هذا المبنى، وكذلك حصون كاسكايس وساو سيباستياو دا كاباريكا. كما كانت شواطئ بيليم محمية بسفينة غراندي ناو، وتم استبداله ببرج بيليم بعد بضع سنوات خلال السنوات الخمس الأخيرة من عهد الملك مانويل الأول ملك البرتغال.

 

طوابق برج بيليم

 

يحتوي الطابق الأرضي من هذه الجوهرة المعمارية على 16 نافذة مع مدافع. وتشمل القاعات السفلية للبرج أيضا الحفر حيث تم إلقاء السجناء فيها. كما يتكون البرج من خمسة طوابق تؤدي إلى شرفة على السطح، بحيث ترتبط كل قصة بدرج حلزوني صغير وضيق، والذي يكون غالبًا في أكثر الأيام ازدحامًا، حيث يتعين الانتظار للصعود والنزول، وعلى الواجهة الغربية لبرج بيليم، ستجد جرغول فضوليًا على شكل وحيد القرن.

 

تم بناء برج بيليم بشكل استراتيجي على الضفة الشمالية لنهر تاجوس وفقًا لخطة فرانسيسكو دي أرودا بين عامي، وهو أحد جواهر الهندسة المعمارية من عهد الملك دي مانويل، فهو يجمع بين حافظة تقليدية من العصور الوسطى مع حصن أحدث يضم كاسمات لتخزين الأجهزة الأولى المصمّمة لمقاومة نيران المدفعية، حيث أنه فقد البرج دوره تدريجياً كنظام دفاعي عند مصب نهر تاجوس بعد الاحتلال الإسباني.