اكتسبت أنظمة مراقبة الأحمال الكهربائية غير المتطفلة (NILM) شعبية في السنوات الأخيرة لتوفير المزيد من الطاقة، ولتقليل تكاليف البنية التحتية للاستشعار؛ يراقب (NILM) الأحمال الكهربائية بناءً على طريقة التعلم الآلي، كما يتم اقتراح نهجاً جديداً لتحسين أداء تصنيف الأجهزة الكهربائية المنزلية.

 

أهمية تصنيف الأجهزة الكهربائية باستخدام المركبات التوافقية

 

الطلب على الطاقة هو مصدر قلق كبير، على سبيل المثال استخدمت المنازل السكنية في الولايات المتحدة حوالي (34٪) من إجمالي استهلاك الطاقة في عام (2010)م، كما وسيزيد هذا الاستهلاك إلى (39٪) بحلول عام (2030)م، كما أن كمية الموارد الطبيعية المتاحة مثل الغاز والفحم والنفط آخذة في التناقص، علاوة على ذلك  من المتوقع أن يستمر الطلب على الطاقة في الزيادة مع النمو السكاني العالمي في السنوات القادمة.

 

لذلك، تهتم العديد من الدول بسياسات كفاءة الطاقة، كما وأصبح توفير الطاقة أحد الأهداف الأساسية لقضايا الطاقة، كما أن أحد الأساليب التقليدية لقياس استخدام الطاقة للأجهزة هو مراقبة الحمل الاقتحامي (ILM)، وفي نهج (ILM)؛ فإنه يجب تثبيت جهاز قياس أو مستشعر في كل نقطة تحميل (الأجهزة المنزلية)، وبالتالي؛ فإن هذه الطريقة باهظة الثمن بسبب التركيب والصيانة، بحيث يتم أيضاً تشويه جودة أشكال موجات طاقة الحمل بواسطة عدد كبير من أجهزة الاستشعار المثبتة لأن هذه المستشعرات تستهلك الطاقة.

 

وعلى عكس طريقة (ILM)، بحيث يقدّر نهج مراقبة الحمل غير التداخلي (NILM) واستخدام الأجهزة المنزلية الفردية من عداد أو جهاز استشعار واحد، والذي يسجل فقط استهلاك الطاقة الإجمالي، وهذا يساعد في توفير التكاليف في التركيب والصيانة، بحيث يمكن أن تساعد أنظمة مراقبة الحمل المستخدمين على إدارة عادات استخدام الطاقة واكتشاف الأجهزة القديمة أو المعيبة بأقل تكلفة.

 

نهج استخراج البيانات الخاصة بالأجهزة الكهربائية

 

عند تطوير نظام (NILM) عالي الأداء؛ فإن أحد أهم الأجزاء هو تقنية استخراج الميزات، كذلك نهج ميزة الحالة المستقرة هو أحد تقنيات استخراج البيانات في (NILM)، وهذا النهج شائع عند استخدام البيانات التي تم الحصول عليها بمعدل أخذ العينات المنخفض، كذلك العيب الرئيسي لاستخدام ميزات الحالة المستقرة في بيانات التردد المنخفض هو عدم كفاية المعلومات حول سلوك التحميل.

 

وعلاوة على ذلك، قد يكون للأجهزة المختلفة استهلاك طاقة مماثل في حالة التشغيل المستقر، مما قد يؤدي إلى تحديد خاطئ، ومن ثم؛ فإن أحد التحديات في (NILM) هو تصنيف الأجهزة المختلفة التي لها نفس استهلاك الطاقة عند التردد الكهربائي المنخفض.

 

كذلك تم اقتراح أعمال سابقة تستند إلى ميزات الحالة الثابتة بتردد عالٍ، وهنا كانت التوافقيات الحالية ميزة شائعة للحالة المستقرة في الأبحاث الحديثة، ومع ذلك لا تزال هذه الأساليب لديها العديد من القيود، كما تم اكتشاف نوع واحد فقط من توصيف الحمل، مثل الحمل غير الخطي باستخدام التيار التوافقي و (Multi-Layer)، بحيث توصلت أبحاث أخرى للتو إلى ميزات الحالة المستقرة، مثل ميزة طيف التردد والتيار التوافقي مع إعداد الأجهزة باستخدام (Fluke 435).

 

الأعمال ذات الصلة بتحليل وتصنيف ميزات الأجهزة الكهربائية

 

يقوم نهج ميزة الحالة المستقرة المعتمد على (NILM) بتحليل تشغيل الحالة المستقرة للأجهزة كميزات.، كذلك القدرة النشطة والقدرة التفاعلية هي عوامل الطاقة التي تم استخدامها للتعرف على الأحمال ذات الطاقة العالية، كما وتم التعرف بسهولة على خصائص سحب الطاقة المميزة، ومع ذلك فشلت الطريقة للأجهزة ذات خصائص سحب الطاقة المماثلة، وهناك طريقة أخرى لها أيضاً عيب في مبدأ التجزئة الذي يتداخل في مساحة ميزة الطاقة الحقيقية أو النشطة عند طاقة منخفضة.

 

كذلك لا تزال الأساليب القائمة على الطاقة محدودة، بحيث جرب الباحثون طرقاً مختلفة باستخدام أشكال الموجات الحالية (I) والجهد (V)، والتي التقطت ميزات مميزة مثل مربع متوسط ​​الجذر (RMS) والذروة الحالية وقيم الجهد، أيضاً عامل القدرة (PF)، وعلى وجه الخصوص تم اقتراح طريقة ضوضاء الجهد مع أنماط التداخل الكهرومغناطيسي (EMI)، وفي هذه الطرق يمكن بسهولة اكتشاف الأحداث المتزامنة وأجهزة الإمداد بالطاقة ذات الوضع المحول (SMPS)، ومع ذلك لا يمكنهم تحديد الأجهزة التي لا تحتوي على وضع (SMPS).

 

التحليل الخاص بمكونات المركبات التوافقية وأنواعها

 

  • النطاق التوافقي: يتم توليد جهد مصدر طاقة التيار المتردد القياسي (AC) وتزويده بتردد (50) هرتز في بعض البلدان و (60) هرتز في بعض البلدان الأخرى، حيث إنه شكل موجة جهد جيبي نقي مع أي من هذه الترددات، وفي الحمل الكهربائي يتحول شكل الموجة الناتجة إلى موجات جيبية مشوهة، والسبب هو أن هذه الموجة الدورية هي مزيج من موجات متعددة عند التردد الأساسي والترددات الأخرى، على سبيل المثال التردد الأساسي هو (60) هرتز والترددات الأخرى يمكن أن تكون (120، 180، 240، 300) هرتز.

 

 

  • التوافقيات الفردية: يمكن إنشاء جميع الإشارات الدورية بموجات جيبية بترددات مختلفة، بحيث يتم تقسيم الشكل الموجي الدوري إلى الترددات المكونة له بواسطة نظرية فورييه. هناك مسألتان في تحليل الترددات التوافقية:

 

  • التي تتأثر الترددات التوافقية المرقمة بشكل كبير بتغيير الإشارة الدورية.

 

  • التي تتأثر الترددات التوافقية ذات الرتبة الأعلى أو الترددات التوافقية بدرجة كبيرة بتغير الترددات التوافقية.

 

المشكلة الأولى هي الترددات التوافقية ذات الأرقام الزوجية، بحيث لا تؤثر كثيراً على تغيير شكل الموجة، وفي التطبيقات العملية لا تزال هذه الترددات معروضة، ومع ذلك؛ فإن حجم التوافقيات الزوجية قيمة صغيرة جداً مقارنة بالترددات التوافقية ذات الأرقام الفردية، لذلك التوافقيات الزوجية يمكن إهمالها، إلى جانب ذلك؛ فإنه يتم تصوير تأثير الترددات التوافقية ذات الأرقام الفردية لشكل موجة دوري في الشكل التالي (2).

 

 

  • تحويل فورييه السريع والرقم المركب: يمكن تحويل البيانات من المجال الزمني إلى مجال التردد باستخدام تحويل فورييه، بحيث ستعمل الوظيفة على تعيين إشارة الإدخال في كل مرة على السعة، كذلك الناتج هو المجموع الموزون لأشباه الجيوب المتغيرة الطور ذات الترددات المتغيرة.

 

وفي عام (1805)م قدم (Gauss) أقدم تاريخ لـ (FFT)، بحيث اقترح خوارزمية المضاعفة في عام (1924)م، كما قدم دانيلسون ولانكزوس تحويل فورييه المنفصل (DFT) على أساس فرق تسد في عام (1942)م، كذلك ذكر رودنيك أول تطبيق لخوارزمية (FFT) بوقت (O -nlogn) في الستينيات.

 

في النهاية تناولت هذه الدراسة قضية (NILM) الحالية من خلال تنفيذ نموذج فعال يعتمد على تصنيف الأجهزة المنزلية، وفي هذا العمل نوقشت أحد التحديات في (NILM)، كذلك التحدي هو تصنيف الأجهزة المنزلية التي لها نفس استهلاك الطاقة، ولحل هذه المشكلة؛ فقد تم اقتراح طريقة (FFT-BDT)، والتي تم إجراؤها على مجموعة بيانات (PLAID) عامة ومجموعة بيانات خاصة عالية التردد الكهربائي.

 

في العمل المستقبلي؛ تظهر الحاجة إلى التفكير في اكتشاف أنواع الأحمال المختلفة في المنزل والتعرف عليها، وبهذه الطريقة ينبغي توسيع نطاق حلنا ليتم تطبيقه على نطاق واسع في بيئة حقيقية لاكتشاف الأجهزة المنزلية الشائعة الأخرى، مثل أجهزة الكمبيوتر المكتبية وأجهزة التلفزيون وأفران طهي الأرز والأفران وما إلى ذلك.