سيتم الحديث هنا عن كيفية إيجاد أفضل النظارات الشمسية للطيارين، حيث يحتاج كل طيار إلى زوج رائع من النظارات الشمسية، وفي الواقع فهي واحدة من أهم القطع التي يمتلكها الطيار، وفي هذا المقال سوف نستكشف العوامل التي يجب أن يأخذها الطيار في عين الاعتبار عند اختيار النظارات الشمسية الخاصة به.

 

ما هي أهمية النظارات الشمسية

 

تعتبر النظارات الشمسية من أهم القطع في الحقيبة الخاصة بمعدات الطيار، حيث أنه من اهم الأشياء التي يعتمد عليها الطيارون خلال الطيران هي أعينهم في جميع الأحوال مثل: النظر إلى الخارج من قمرة القيادة وعند النظر إلى أجهزة القياس والأجهزة اللوحية والمخططات، ودائمًا تكون الشمس في زوايا صعبة خلال الطيران، ويكون الوهج مصدر إزعاج دائم.

 

كما يجب على الطيارين دائمًا إبقاء رؤوسهم في حالة دوارن والتحديق ليس خيارًا، لذلك تختلف النظارات الشمسية للطيار عن نظارة أي شخص آخر، وهناك عوامل محددة سيحتاج الطيار إلى البحث عنها عند التسوق لشراء زوج نظاراته القادم،

 

تعتبر النظارات الجيدة أكثر من مجرد وسيلة راحة، فهي معدات أمان لا يستطيع الطيار رؤية وتجنب حركة الطائرات الأخرى خصوصًا إذا كان يغمض عينيه، وغير قادر على النظر في اتجاه معين، وكل ما يتطلبه الأمر هو الهبوط في وقت متأخر من بعد الظهر على المدرج ليتم الإقناع بأن النظارات الشمسية الرائعة، حيث يجب أن تكون على قائمة الحد الأدنى من المعدات لكل طيار (pilot’s Minimum Equipment List).

 

أنواع النظارات الشمسية المستخدمة في الطيران

 

النظارات المستقطبة

 

تحظى النظارات المستقطبة بشعبية كبيرة لدى العديد من الأشخاص لقدرتها على التحكم في الوهج، حيث يحب هواة القوارب والشاطئ هذا؛ لأنه يساعدهم على الرؤية من خلال المياه الصافية أو وقف إجهاد العين الناجم عن الانعكاسات؛ لأنها تقللها ولسوء الحظ، فإن النظارات الشمسية المستقطبة ليست الخيار الصحيح للطيارين.

 

يمكن أن تسبب النظارات المستقطبة تأثيرات غير متوقعة ومزعجة وحتى خطيرة على الطيارين، كما أن نمط (Aviator) من النظارات، ولا يعني أنها ليست مستقطبة فالعديد من العلامات التجارية تبيع هذا النمط للطيارين باستخدام عدسات مستقطبة.

 

ما هو الوهج المنخفض

 

تعمل النظارات المستقطبة عن طريق الحد من اتجاه الموجات الضوئية عبر العدسات، حيث يمكن تجربة ذلك عن طريق إمالة الرأس في اتجاهات مختلفة عند ارتداء النظارات المستقطبة، وسيتم رؤية هذه الموجات من اتجاهات مختلفة وستحجب الموجات الأخرى أثناء تدوير العدسات، كما ستكمن المشكلة في حقيقة أنها تجعل الأشياء العشوائية غير مرئية.

 

ويكمن الخوف هنا بهذا السؤال وهو، ماذا لو كان الضوء الذي تحجبه هذه النظارة يأتي من ضوء الشمس المتلألئ من أجنحة طائرة أخرى؟

 

النظارات المستقطبة وشاشات الكريستال السائل والشاشات الإلكترونية

 

تميل النظارات المستقطبة أيضًا إلى جعل قراءة شاشات الكريستال السائل والشاشات الإلكترونية مستحيلة، غالبًا ما تحتوي هذه الشاشات على مرشح مستقطب خاص بها، كما ويمكن أن إلغاؤه عند استخدام عدستين مستقطبتين.

 

أخيرًا، غالبًا ما تخلق النظارات المستقطبة بقعًا ملونة وداكنة وتشوهات على الزجاج المعالج وشرائح الزجاج الشبكي مثل ذلك المستخدم في نوافذ الطائرات، كما أن هذه البقع المظلمة مزعجة في الغالب، وأن أي شيء يحد من رؤية الطيار خارج قمرة القيادة هو شيء سيء يجب تفاديه، وباختصار فإن أفضل النظارات الشمسية للطيارين هي تلك التي لا تقوم بالاستقطاب.

 

معايير اختيار العدسات المناسبة للطيارين

 

تأتي النظارات الشمسية في مجموعة مذهلة من الألوان وخيارات متعددة من العدسات، وبشكل عام الصبغات الثلاثة الأكثر شيوعًا للعدسات هي الرمادي والأخضر والرمادي والبني، حيث أن أي منها سيكون اختيارًا ممتازًا للطيار.

 

والأفضل من بين هذه العدسات هي الرمادي المحايد، حيث أنها لا تسبب أي تشوه في اللون، بالإضافة إلى ذلك فإن أفضل عدسة هي التي تسمح بمرور ما بين 15 و 30 بالمائة من الضوء، كما أنه لا يُنصح باستخدام العدسات الفوتو كروماتيكية التي تغمق تلقائيًا؛ لأنها تستغرق وقتًا طويلاً لتتفاعل عندما يصبح ضوء الشمس أكثر كثافة.

 

وهناك صبغات تحجب أكثر من 85٪ من الضوء المرئي والنظارات التي تحتوي عليها لا ينصح بها للطيران، بسبب احتمال انخفاض حدة البصر، مما يؤدي إلى صعوبة في رؤية الأدوات وما هو مكتوب داخل قمرة القيادة، كما يجب أن تحتوي على حماية 100٪ من أشعة (UVA) و(UVB) اللتان لهما دور كبير في سرطانات الجلد.

 

جودة العدسة

 

يجب أن تحجب جميع النظارات الشمسية التي يجب أن يفكر فيها الطيار ضوء الشمس فوق البنفسجي، وهذا أمر أساسي لحماية بصر الطيار على المدى الطويل، كما أن أفضل العدسات هي تلك المصنوعة من الزجاج من قبل الشركات المصنعة ذات السمعة الطيبة.

 

والتي تميل إلى الحصول على أفضل وضوح وأفضل جودة بصرية، وتكون عدسات البولي كربونات أكثر مقاومة للصدمات، وكما أنها تكون أخف وزنًا، وهناك العديد من العلامات التجارية الراقية والتي تقدم بعض الخيارات الممتازة.

 

تصميم الإطار

 

بشكل عام، لا توجد أي متطلبات للإطارات بخلاف تلك الإطارات القوية، والتي يمكن أن تستخدم يوميًا، ومع ذلك فإن الاستثناء الوحيد هو سماعات الأذن، والتي يجب أن تعمل بشكل مريح أسفل سماعة رأس الطيار عند وضعها.

 

وقد تؤدي النظارات الشمسية ذات قطع الأذن العريضة جدًا إلى إحداث فجوات في سماعة الرأس، مما يؤدي إلى حدوث ضوضاء أكثر من اللازم، كما يمكن أيضًا الضغط على الجزء الكبير للأذن في رأس الطيار، مما يسبب ضغطًا غير مريح أو حتى ألمًا بعد بضع ساعات من الطيران، لذلك يجب أن يكون الطيار قادرًا على ارتداء النظارات وإزالتها بسرعة وسهولة، حتى عند ارتداء سماعة رأس.

 

النظارات الشمسية و إدارة الطيران الفيدرالية

 

على الرغم من أن الرؤية المثالية ليست ضرورية لتكون طيارًا، فإن إدارة الطيران الفيدرالية تصف الرؤية بأنها “أهم الأصول الحسية للطيار”.

 

حيث يجب أن يكون الطيارون قادرون على الرؤية بعيدًا لاكتشاف الطائرات الأخرى، والتنقل في مسارهم وتجنب المواقف الخطرة المحتملة، كما وتعد الرؤية القريبة والمتوسطة مهمة لرؤية المواد والأدوات المكتوبة عن كثب على سطح الطائرة.

 

بالنسبة للطيار يعد استخدام النظارات الشمسية أمرًا ضروريًا لتقليل أشعة الشمس القوية والمضرة في المرتفعات، حيث يعمل الطيارون، وتكون الأشعة فوق البنفسجية الضارة أكبر.

 

وتقول إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أنه مقابل كل 1000 قدم من الارتفاع، يزيد التعرض للأشعة فوق البنفسجية بنسبة 5 في المائة، كما تعمل النظارات الشمسية للطيارين أيضًا على تقليل إجهاد العين وتعمل كحارس ضد إمكانية تخفيف الضغط والحطام المتطاير.