بعد تحديد المشروع وتعيين فريق المشروع، تكون جاهزًا للدخول إلى المرحلة الثانية في دورة حياة إدارة المشروع، الا وهي، مرحلة التخطيط للمشروع. ولكن، لماذا تنتهي المشاريع التي يديرها الموهوبون بالتأخير أو عدم اكتمالها؟ لماذا تشعر فرق المشروع أحيانًا أنهم يطلقون النار على هدف متحرك؟ إنّ الافتقار إلى التخطيط السليم أو الفشل في إنشاء نهج منظم يمكن أن يكون قاتلاً للمشاريع.

ما هو تخطيط المشروع؟

تخطيط المشروع: هو عملية تحديد أهدافك ونطاقك ومعالمك (النتائج)، وتعيين المهام وموارد الميزانية لكل خطوة. يمكن مشاركة الخطة الجيدة بسهولة مع جميع المعنيين، وتكون أكثر فائدة عند إعادة النظر فيها بانتظام. يعد وضع الخطوط العريضة للخطة وعدم مناقشتها أبدًا مع فريقك مرة أخرى وصفة جيدة لإهدار الوقت والجهد.

إذا كنت تفكر في إدارة المشروع كرائد أعمال أو ضمن شركة ناشئة سريعة الخطى، فقد يبدو أنّ الأمر كله يستغرق وقتًا طويلاً في البداية. ولكن، في الواقع، ستوفر الكثير من الوقت والموارد إذا قمت بتوثيق خطة مشروعك منذ البداية واستخدمتها كخريطة طريق لإبقائك أنت وفريقك على المسار الصحيح. فيما يلي سبعة مفاتيح لتخطيط مشروع ناجح لمساعدتك على البدء.

التفكير في الخطة باعتبارها خارطة طريق لأصحاب المصلحة:

يحتاج كل مشروع إلى خارطة طريق ذات أهداف محددة بوضوح لا ينبغي أن تتغير بعد اكتمال المرحلة الأولى من المشروع. يجب تسمية جميع أصحاب المصلحة المستفيدين من النتيجة أو المشاركين في تنفيذ المشروع وتوضيح احتياجاتهم أثناء عملية التخطيط الأولي للمشروع. قد يشمل المستفيدين ما يلي:

  • مدير المشروع أو الشخص المسؤول النهائي عن الإنجاز.

  • “العميل” الذي يستلم المشروع ويمكن أن يكون شخصًا في فريقك (داخليًا) أو عميلًا خارجيا.

  • الفريق أو الأشخاص المسؤولون عن أي تكتيك يكون جزءًا من الخطة.

لا تفترض أنك تفهم تلقائيًا احتياجات وأهداف كل مستفيد. قبل الشروع في توثيق خطة مشروعك، تحدث معهم للتأكد من أنك تفهم حقًا المشروع وقدرات وموارد كل فرد في الفريق.

تقسيم المشروع إلى قائمة تسليمات:

ضع قائمة بجميع المخرجات. يجب أن تقسم هذه القائمة المشروع الأكبر إلى مهام أصغر يمكن تعيينها لأعضاء فريق معينين، ويجب تضمين المواعيد النهائية المقدرة المرتبطة بكل تسليم أو مهمة. تأكد من فهم وتوثيق عملية الموافقة لكل منتج. إذا كان مشروعك لعميل خارجي، فتأكد من أنك واضح بشأن عملية الموافقة الداخلية الخاصة به، حتى لا تتفاجأ بالتأخير أو تبطئ من الخوض في الآراء والمناقشات.

التحدث إلى الفريق:

تحديد أسماء جميع الأفراد أو المنظمات المشاركة في كل مهمة، ووصف مسؤولياتهم بالتفصيل. خلاف ذلك، يمكن أن يؤدي سوء التواصل إلى تأخيرات ومواقف قد يضطر فيها أعضاء الفريق إلى إعادة عملهم. عقد اجتماعًا أوليًا للتحدث مع فريقك حول خطتك المقصودة للتنفيذ. اطلب منهم مساعدتك في التفكير في أفضل طريقة لإنجاز العمل. لن يساعدك هذا على أن تكون أكثر كفاءة فحسب، بل سيساعدك أيضًا في الحصول على تأييدهم لأنهم سيشعرون بمزيد من الملكية أثناء العملية.

تحديد المخاطر:

تحديد المخاطر التي ينطوي عليها المشروع. فكر في ما ستفعله إذا استغرق شيء ما وقتًا أطول بكثير من المتوقع، أو إذا انتهى الأمر بالتكاليف أكثر بكثير ممّا كنت تتوقعه في البداية. لست مضطرًا إلى تحديد مسار عمل محدد لكل نتيجة سلبية محتملة، ولكن يجب أن تقضي بعض الوقت مع فريقك في التفكير فيما قد يحدث خطأ. بعد ذلك، يمكنك أن تفعل كل ما في وسعك للتخفيف من هذه المخاطر من البداية، بدلاً من أن تُفاجأ لاحقًا. يمكن أن يكون لعوامل الخطر بعض التأثير على ميزانيتك.

وضع ميزانية للمشروع:

يجب أن تكون معلومات حول تكلفة المشروع والميزانية المقدّرة مرفقة بقائمة المهام والتسليمات. قاوم الرغبة في تخصيص مبالغ كبيرة للمشاريع الكبيرة دون تحديد الكيفية التي يُعتزم إنفاق الأموال بها. سيساعد هذا فريقك على فهم الموارد التي يتعين عليهم العمل معها لإنجاز المهمة. عند تحديد ميزانيتك الأولية، قد تكون هذه الأرقام نطاقات وليست أرقام مطلقة.

بالنسبة إلى بعض العناصر، قد تحتاج إلى الحصول على عروض أسعار من بضعة موردين مختلفين. قد يكون من المفيد توثيق نطاق المشروع المتفق عليه بإيجاز في وثائق ميزانيتك، في حال انتهى بك الأمر إلى إجراء تغييرات على المشروع الأكبر بناءً على قيود الميزانية، أو إذا لم يقدم المورد ما كنت تتوقعه بالضبط.

إضافة المعالم والمهام المطلوبة:

استخدم قائمة التسليمات الخاصة بك كإطار عمل لإضافة المعالم والمهام التي ستحتاج إلى إكمال لتحقيق الهدف الأكبر من المشروع. ضع مواعيد نهائية معقولة، مع مراعاة إنتاجية أعضاء فريق المشروع وتوافرهم وكفاءتهم. يجب أن تكون أهدافك:

  • محددة: يجب أن تكون الأهداف واضحة، مختصرة ومكتوبة بلغة يمكن لأي شخص فهمها.

  • قابلة للقياس: استخدم الأرقام أو اللغة الكمية عند الاقتضاء. تجنب الأوصاف الغامضة التي تترك النجاح للتفسير الشخصي والذاتي.

  • مقبولة: احصل على تأييد من أصحاب المصلحة لأهدافك ومعالمك وإنجازاتك.

  • واقعية: لا تضع أهدافًا يستحيل تحقيقها، لإنه أمر محبط لفريقك وأصحاب المصلحة لديك، وقد يؤخر مشروعك في النهاية لأن تحقيق المستحيل عادةً ما يكلف أكثر ويستغرق وقتًا أطول.

  • مستندة إلى الوقت: حدد مواعيد نهائية محددة، إذا كان عليك تغيير المواعيد النهائية المرتبطة بالتسليم، فقم بتوثيق متى ولماذا قمت بإجراء التغيير. تجنب التغييرات السرية، أو القيام بتعديل المواعيد النهائية دون إخبار فريقك وأصحاب المصلحة المعنيين.

القيام بإعداد التقارير للإبلاغ عن التقدم في المشروع:

يمكن أن تكون هذه التقارير شهرية أو أسبوعية أو يومية. من الناحية المثالية، يجب إعداد مساحة عمل تعاونية لمشروعك عبر الإنترنت أو دون اتصال بالإنترنت حيث يمكن لجميع الأطراف مراقبة التقدم. تأكد من أنّ لديك خطة اتصال – وثق عدد المرات التي ستطلع فيها أصحاب المصلحة على التقدم وكيف ستشارك المعلومات – مثل الاجتماع الأسبوعي أو البريد الإلكتروني اليومي.

استخدم إطار العمل الذي قمت بإعداده عندما حددت معالمك لتوجيه تقاريرك. حاول ألّا تضيع الوقت في إنشاء تقارير جديدة في كل مرة تحتاج فيها إلى إيصال التقدم. ضع في اعتبارك أن استخدام برنامج إدارة مشروع مثل (Basecamp) يمكن أن يبقي أصحاب المصلحة في الحلقة دون ازدحام صندوق الوارد الخاص بك.

يكمن سر التخطيط الفعال للمشروع وإدارته في البقاء منظمًا والتواصل بشكل جيد مع فريقك وأصحاب المصلحة. سواء قررت استخدام برنامج إدارة المشروع أم لا، فكّر في مكان وكيفية تخزين جميع المواد والموارد المتعلقة بمشروعك، احتفظ بكل شيء في مكان واحد إذا استطعت.