في نظام الاتصال، تنتقل الإشارات التماثلية عبر وسائط الإرسال، ممّا يؤدي إلى تدهور جودة الإشارة التماثلية وممّا يعني أنّ الإشارة في بداية الوسيط تختلف عن الإشارة الموجودة في نهاية الوسيط، حيث يتسبب النقص في ضعف الإشارة.

أسباب ضعف الإرسال في الاتصالات:

1. التوهين – Attenuation:

يعني فقدان الطاقة حيث تقل قوة الإشارة مع زيادة المسافة ممّا يؤدي إلى فقدان الطاقة في التغلب على مقاومة الوسط، ويُعرف هذا أيضاً بالإشارة المخففة حيث تستخدم المضخمات لتضخيم الإشارة المخففة التي تعيد الإشارة الأصلية وتعوض هذه الخسارة.

يتم قياس التوهين بالديسيبل خيث يقيس القوة النسبية لإشارتين أو إشارة واحدة عند نقطتين مختلفتين، والتوهين هو يساوي (10log10 P2 / P1) حيث (P1) وهي القوة عند نهاية الإرسال و(P2) هي القوة عند الطرف المستقبل حيث يتم تعريف الديسيبل أيضاً من حيث الجهد بدلاً من الطاقة، في هذه الحالة نظراً لأنّ القوة تتناسب مع مربع الجهد فإن الصيغة هي التوهين (ديسيبل) = (20log10 V2 / V1) حيث أنّ (V1) هو الجهد عند نهاية الإرسال و(V2) هو الجهد عند الطرف المستقبل.

هذا هو سبب تسخين السلك الذي يحمل إشارات كهربائية، وإن لم يكن ساخناً بعد فترة يتم تحويل بعض الطاقة الكهربائية إلى حرارة في الإشارة، كما تستخدم مكبرات الصوت لتضخيم الإشارات لتعويض هذه الخسارة.

تأثير التوهين والتضخيم:

  • ضعف الإرسال.

  • فقدت الإشارة قوتها أو اكتسبت قوتها، ولهذا الغرض يستخدم المهندسون مفهوم الديسيبل.

  • يستخدم الديسيبل لقياس القوة النسبية لإشارتين أو إشارة عند نقطتين مختلفتين.

  • إذا كانت الإشارة ضعيفة، فإنّ (dB) تكون سالبة وإذا تم تضخيم الإشارة بحيث يكون (dB) موجباً.

2. تشويه – Distortion:

يعني التغييرات في شكل أو شكل الإشارة حيث يظهر هذا بشكل عام في الإشارات المركبة المكونة من ترددات مختلفة، ولكل مكون تردد سرعة انتشار خاصة به تنتقل عبر وسيط، وهذا هو سبب التأخير في الوصول إلى الوجهة النهائية حيث أنّ كل مكون يصل في وقت مختلف ممّا يؤدي إلى تشويه، لذلك يكون هناك مراحل مختلفة في نهاية المستلم عمّا كان في نهاية المرسلين.

3. الضوضاء – Noise:

تسمى الإشارة العشوائية أو غير المرغوب فيها التي تختلط مع الإشارة الأصلية بالضوضاء، وهناك عدة أنواع من الضوضاء مثل الضوضاء المستحثة وضوضاء الحديث المتبادل والضوضاء الحرارية والضوضاء النبضية التي قد تفسد الإشارة حيث تأتي الضوضاء المستحثة من مصادر مثل المحركات والأجهزة، كما تعمل هذه الأجهزة بمثابة هوائي إرسال ووسيلة إرسال تعمل كهوائي استقبال، أمّا الضوضاء الحرارية هي حركة الإلكترونات في الأسلاك والتي تخلق إشارة إضافية حيث تحدث ضوضاء الحديث المتبادل عندما يؤثر أحد الأسلاك على السلك الآخر، أمّا ضوضاء النبضة هي إشارة ذات طاقة عالية تأتي من البرق أو خطوط الكهرباء.

4. تأثير الإعاقات الفردية:

1. فقدان جهارة الصوت:

الغرض الأساسي من الاتصال الهاتفي هو توفير مسار نقل للكلام بين فم المتحدث وأذن المنبه حيث تعتمد قوة إشارة الكلام المستقبلة على الضغط الصوتي الذي يوفره المتحدث وفقدان جهارة الصوت للمسار الصوتي إلى الصوتي من الإدخال إلى ميكروفون الهاتف في أحد طرفي الاتصال إلى ناتج مستقبل الهاتف في الطرف الآخر من الاتصال، كما تعتمد فعالية الاتصالات الكلامية عبر اتصالات الهاتف ورضا العملاء إلى حد كبير على فقدان جهارة الصوت المقدم.

مع زيادة فقدان جهارة الصوت من النطاق الأفضل يزداد جهد الاستماع ويقل رضا العملاء ومع استمرار ارتفاع قيمة فقدان جهارة الصوت تقل قابلية الفهم ويستغرق وقتاً أطول لنقل كمية معينة من المعلومات، ومن ناحية أخرى إذا تم توفير القليل جداً من فقدان جهارة الصوت فسيتم تقليل رضا العملاء لأنّ الخطاب المستلم مرتفع جداً.

على مر السنين، استخدم مهندسو الإرسال طرقاً مختلفة لقياس والتعبير عن فقدان جهارة الصوت في اتصالات الهاتف، والطريقة المرجعية المكافئة هي طريقة ذاتية تم استخدامها على نطاق واسع في (CCITT) ونظراً لوجود صعوبات في استخدام المعادلات المرجعية تم استبدال القيمة التخطيطية للمكافئ المرجعي العام بالمكافئ المرجعي المصحح (CRE) تطلب هذا التغيير بعض التعديل في القيم الموصى بها لفقدان قوة الصوت للتوصيلات الكاملة والجزئية، ومن المتوقع أن تلغي هذه الطرق الحاجة إلى التحديدات الذاتية لخسارة قوة الصوت من حيث المكافئ المرجعي المصحح حيث ترد القيم الموصى بها حالياً لخسارة جهارة الصوت من حيث معدلات جهارة الصوت.

2. ضوضاء الدائرة:

تؤثر ضوضاء الدائرة في اتصال الهاتف بشكل كبير على رضا العملاء وفعالية الكلام الاتصالات، وقد تشمل هذه الضوضاء ضوضاء الدائرة البيضاء وضوضاء التشكيل البيني من أنظمة الإرسال مثل همهمة وأنواع أخرى من التداخل مثل الضوضاء النبضية ونغمات التردد المفرد حيث يعتمد رضا العملاء على القدرة وتوزيع التردد وتوزيع اتساع الضوضاء حيث يتم التعبير عن ضوضاء الدائرة بشكل عام من حيث المؤشرات التي يقدمها مقياس الضغط المعياري من قبل (CCITT) وباستخدام هذا الجهاز يمكن إجراء قياسات ترجيح التردد لقدرة الضوضاء بوحدة (dBmp) في نقاط مختلفة في توصيلات الهاتف.

ملاحظة: على الرغم من أنّ مقياس البسوفومتر يستخدم عادة لقياس ضوضاء الدائرة عريضة النطاق، فإنّ بعض الاختبارات الذاتية تشير إلى ذلك إنّه يميز بشكل مرضٍ تأثير تدخل الموضوع من همهمة الطاقة المستحثة على دوائر الرسائل.

3. نغمة جانبية:

النغمة الجانبية لجهاز الهاتف هي نقل الصوت من ميكروفون الهاتف إلى مستقبل الهاتف في نفس جهاز الهاتف، فإنّ المسار الجانبي لجهاز الهاتف هو أحد المسارات التي من خلالها يسمع المتحدث نفسه كما يتكلم، والمسارات الأخرى هي مسار توصيل الرأس والمسار الصوتي من الفم إلى الأذن من خلال تسرب غطاء الأذن حيث يؤثر وجود هذه المسارات الأخرى على إدراك العملاء لـ (side tone) وبالتالي له رد فعل على ذلك، كما يؤثر (Side tone) على جودة إرسال الهاتف بعدة طرق.

4. ضوضاء الغرفة:

ضجيج الغرفة: هو المصطلح المستخدم لوصف ضوضاء الخلفية في بيئة جهاز الهاتف، وقد تتكون من أجهزة منزلية أو ضجيج راديو أو فونوغراف أو محادثات أو ضوضاء في الشارع ومن المرجح أن تسود معدات الأعمال ومعدات تكييف الهواء والمحادثات، أمّا في كثير من الحالات قد يكون تأثير ضوضاء الغرفة غير منطقي مقارنةً بتأثيرات ضوضاء الدائرة وفي الأماكن الصاخبة مثل مكاتب الاتصال في الأماكن العامة قد يكون لتأثيرات ضوضاء الغرفة تأثير كبير على سهولة إجراء محادثة أو حتى في القدرة على الاستماع والفهم بشكل صحيح.

يمكن أن تتجلى ضوضاء الغرفة بعدة طرق واحد من خلال التسرب حول غطاء الأذن لجهاز الاستقبال وآخر من خلال المسار الجانبي لجهاز الهاتف إذا كان فقدان النغمات الجانبية منخفضاً بدرجة كافية مقارنةً بالتسرب الذي يتجاوز غطاء الأذن والطريقة الثالثة هي من خلال الأذن الأخرى، وعلى الرغم من أنّ تأثير ذلك على استقبال الهاتف يكون عادة أقل من الضوضاء التي تدخل أذن الهاتف، إلّا إذا تسبب الصوت في الغرفة في تشتيت الانتباه كطفل يبكي والطريقة الرابعة هي من خلال جهاز الإرسال عبر الاتصال بجهاز الهاتف المستقبل.

5. ضعف ناقل الحركة:

في نظام اتصالات البيانات، تمر الإشارات التماثلية والرقمية عبر وسيط الإرسال، ووسائط النقل ليست مثالية وهناك بعض العيوب في وسائط النقل، لذا فإنّ الإشارات المرسلة عبر وسيط الإرسال ليست مثالية أيضاً وهذا النقص يسبب ضعف الإشارة، وهذا يعني أنّ الإشارات التي يتم إرسالها في بداية الوسيط ليست هي نفسها الإشارات التي يتم استقبالها في نهاية الوسيط وهذا ما يتم إرساله ليس ما يتم استقباله حيث تميل هذه العيوب إلى تدهور جودة الإشارات
التماثلية والرقمية.

على سبيل المثال، ستولد إشارتان (S1 وS2) إشارات من الترددات (S1 + S2) و(S1 – S2) والتي قد تتداخل مع إشارات نفس الترددات التي يرسلها المرسل وبسبب في حالة وجود اللاخطية في أي جزء من نظام الاتصال يتم إدخال ضوضاء التشكيل البيني.

آثار ضعف الإرسال في الاتصالات:

  • بالنسبة للإشارة الرقمية قد تحدث أخطاء بت.

  • بالنسبة للإشارات التماثلية، تؤدي هذه الانحرافات إلى تدهور جودة الإشارات.

يحاكي إرسال الاتصالات رقمياً مجموعة من حالات ضعف الإشارة الناتجة عن مكونات الإرسال ووسط الاتصال في نظام اتصال نموذجي حيث تتأثر مجموعة متنوعة من خصائص التشويه الخطي وغير الخطي على إشارة النطاق الأساسي بين مودم الإرسال والاستقبال لإجراء اختبار شامل وتحسين أداء المودم دون الحاجة إلى مكونات تردد الإرسال أو قناة الاتصال.

يتألف محاكي إرسال الاتصالات من وحدات إرسال قناة الإرسال ووحدات الاستقبال ووحدات وسائط الاتصال، ووحدات الإرسال والاستقبال التي تقبل أو تخرج الإشارات التماثلية أو الرقمية حيث يمكن تشكيل محاكي الإرسال للسماح بمحاكاة اتصال قناة واحدة، أي محاكاة اتصال مزدوج كامل ومحاكاة لمستقبل محطة قاعدة مشتركة مع عدة مستخدمين يرسلون ومحاكاة لمحطة إرسال مع عدة مستخدمين يستقبلون جميع التكوينات مع أو بدون وحدة محاكي وسائط الاتصال، كما تحاكي وحدات وسائط الاتصال مكونات الإشارة متعددة المسارات والتشوهات للوسيط المختار.