عند فحص المحركات المروحية المعاصرة، سنرى غالبًا تصميمًا حلزونيًا أو لولبيًا مرسومًا في مركز المحرك في حين أنها ملفتة للنظر، فهي ليست فقط للمظهر في الواقع، حيث إنها تخدم العديد من الأغراض العملية، حيث تتمثل الوظيفة الأساسية للولب في تحذير الطاقم الأرضي الذي يعمل حول الطائرة من أن المحرك يعمل ولضمان عدم اقتراب أحد منه لأنه قيد التشغيل.

 

ما هي أسباب رسم الشكل الحلزوني على محرك الطائرة

 

تحذير الطاقم الأرضي

 

السبب وراء رسم التصاميم على المحركات المغزلية هو سلامة العاملين على الأرض، حيث أن العمل بالقرب من محرك نفاث يعمل خطير للغاية، مثلًا محرك طائرة بوينج 737 الذي يعمل بقوة لديه منطقة خطر تبلغ 9 أقدام في مقدمة وجوانب المحرك، وإن الإنسان الذي يسير في منطقة الخطر يتعرض لخطر الجذب إلى داخل المحرك، وعندما يكون المحرك يعمل بمرحلة الدفع، فستزداد منطقة الخطر إلى 14 قدمًا أو أكثر.

 

كما أن المحركات على الطائرات الكبيرة، مثل طائرة بوينغ 777 لديها مناطق خطر أكبر بكثير، ومن الأهمية بمكان العمل أن تتمكن أطقم العمل الأرضية من تحديد مكان المحرك الذي يعمل والابتعاد عنه، وتبلغ مساحة الخطر في المحرك الخامل لطائرة بوينج 787 15 قدمًا / 4.57 مترًا، كما يتم قياس نصف القطر من مركز مدخل المحرك.

 

ويمكن فقط تخيل القوة الهائلة لمثل هذا المحرك وما يمكن أن يفعله لأي شيء يقترب منه، ولهذا السبب فإن الإشارة المرئية للولب المتحرك هي إجراء أمان مهم.

 

وعلى الرغم من أن المحركات النفاثة تصدر ضوضاء عالية بشكل لا يصدق، إلا أنه قد لا يكون واضحًا لطواقم الأرض، وغالبًا ما تحتوي ساحات المطار على عدة طائرات بالقرب من المحركات التي تعمل، وأحيانًا يرتدي الطاقم الأرضي واقيات للسمع لقمع الضوضاء التي تصم الآذان، وهذا يجعل  من الصعب رؤية ما إذا كان المحرك يعمل.

 

كما وتساعد اللوالب التي يتم رسمها على المحرك في توفير دليل مرئي إضافي عن حالتها التشغيلية، وتعتبر القدرة على معرفة وقت تشغيل المحرك أمرًا مهمًا، ولكن ليس من السهل دائمًا وعند الدوران بسرعة تصبح الشفرات شفافة كما قلنا، وتؤدي إضافة الرسم الحلزوني الأبيض المميز إلى المركز إلى إنشاء هدف أكثر وضوحًا، خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة أو المظلمة.

 

وتمامًا مثل الشفرات الموجودة في المروحة العادية، تصبح شفرات مروحة المحرك شفافة عند الدوران، خاصة في الظلام، حيث يعمل التصميم الذي يتم رسمه على محركات الطائرات على تسهيل التعرف على المحرك قيد التشغيل، وكل ما يتطلبه الأمر هو لمحة.

 

التأثير على الطيور

 

يتسبب ابتلاع الطيور وتأثيراتها في إلحاق أضرار باهظة بالمحركات ولسنوات، حيث تم الوصول إلى أن الحلزونات الدوارة قد تذهل أو تخيف الطيور بعيدًا عن المحركات أثناء التاكسي والإقلاع والهبوط، كما تضر ضربات الطيور بشدة بمكونات المحرك، ويمكن أن تكلف آلاف الدولارات في تكاليف الإصلاح.

 

وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن تكون حوادث، لكنها نادرة لحسن الحظ، وبشكل أكثر شيوعًا، تؤدي إلى عمليات تحويل أو هبوط طارئة، وأن التكلفة السنوية المقدرة للأضرار الناجمة عن هذه الحوادث، ووفقًا لجامعة نبراسكا، فقد تبلغ 400 مليون دولار في الولايات المتحدة، و 1.2 مليار دولار في جميع أنحاء العالم.

 

ومع ذلك، فإن تأثير الغزل الحلزوني على الطيور مثير للجدل إلى حد كبير، حيث تم إجراء عدد قليل من الدراسات حول فعالية اللوالب الدوارة لردع تأثيرات الطيور، ووجدت شركات الطيران انخفاضًا طفيفًا في تأثيرات الطيور على الطائرات

 

هل الشكل الحلزوني موجود على كل محركات الطائرات

 

تحتوي معظم المحركات المروحية الحديثة على تصميمات لولبية أو حلزونية بيضاء مطلية في وسط مغازلها، ولا يوجد معيار صناعي أو شرط قانوني لهذا، وتتنوع التصميمات بين الشركات المصنعة وشركات الطيران على هذا النحو، فهي غير موجودة في جميع المحركات وفي الواقع، العديد من طائرات (Embraer)، على سبيل المثال، غالبًا لا تمتلكها.

 

وهذه الرسومات متعددة والمختلفة المستخدمة، ويمكن أن تختلف باختلاف سمك اللولب والأنماط الشائعة الأخرى هي رموز مثل الفاصلة أو الفاصلة العليا والكرات، وحتى رمز الإعصار الذي تستخدمه الخطوط الجوية الفلبينية، وليست فقط الطائرات النفاثة الحديثة التي تستخدم هذه الطائرات، حيث كانت هناك تصميمات لولبية على العديد من الطائرات السابقة، بما في ذلك مقاتلات (Junkers) و(Messerschmitt) الألمانية.