المطبات الجوية أو الاضطرابات، هي التي تكون بسبب الاضطراب في تيار الهواء الذي يساعد الطائرة على الطيران، ويؤدي إلى اهتزازات، ويمكن أن يتسبب في فقدان مفاجئ للارتفاع بشكل مؤقت، كما وتعتبر الاضطرابات الجوية من أكثر الظواهر الجوية التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي تهم الطيارين، وهو حركة غير منتظمة للهواء ناتجة عن دوامات وتيارات عمودية.

 

كيف تؤثر المطبات الهوائية على الطائرة

 

إن الهواء الموجود في الغلاف الجوي دائمًا في حالة حركة، حيث تستخدم الطائرات هذه الحركة لتتمكن من الطيران، ولكي تطير الطائرة بثبات يجب أن يكون تدفق الهواء المار فوق وتحت الأجنحة منتظمًا، ومع ذلك يمكن أن تتسبب بعض الأحداث الجوية في عدم انتظام تدفق الهواء، مما يؤدي إلى وجود مطبات هوائية.

 

هناك عوامل أخرى تسبب الاضطراب أو المطبات الجوية، وتسمى هذه العوامل أيضًا أنواع المطبات الجوية المختلفة مثل المطبات الجوية الناتجة عن الجبال، المطبات الجوية الناتجة عن التيارات النفاثة والمطبات الجوية الناتجة عن الحمل الحراري والاضطراب الميكانيكي والاضطراب الجبهي.

 

وتحدث المطبات الهوائية الطيران أثناء الطيران عندما تنحشر الطائرة في تدفق هواء متقطع أثناء الرحلة، كما يمكن أن تهتز الطائرات في الاضطرابات، بينما يمكن أن يكون بعضها خفيفًا، ويمكن أن يكون بعضها عنيفًا، كما يمكن للطيارين إبلاغ الركاب في حالة حدوث اضطراب والطلب من جميع الركاب ربط أحزمة المقاعد الخاصة بهم، حيث يشعر الركاب بضغط واضح على هذه الأحزمة وسيتم تحرك الأشياء غير المؤمنة، لأن الاضطرابات العنيفة قد تؤدي إلى إبعاد الركاب عن مقاعدهم، ووفقًا لبحث تم إجراؤه في الولايات المتحدة الأمريكية، في عام 2005 أصيب 58 راكبًا فقط من أصل 800 بالأذى أثناء الاضطرابات ومن المعروف أن معظم الركاب المتضررين لم يكونوا يرتدون أحزمة الأمان في تلك اللحظة.

 

مدى استمرارية المطبات الهوائية وتأثيرها على الطائرات

 

قد تكون مدة استمرار المطبات الهوائية قصيرة أو طويلة حسب حالة تدفق الهواء غير المنتظم، وشدة المطبات الهوائية تصنف عادةً على أنها خفيفة أو متوسطة ​​أو شديدة وهذا يعتمد على درجة استقرار الهواء.

 

ولا تتسبب المطبات الهوائية في تحطم طائرة على الرغم من أنها تخلق حالة من الذعر بين الركاب، لأن الطائرات صُممت لتتحمل جميع أنواع الاضطرابات الجوية، وتؤدي الدوامات المضطربة التي تقترب من هيكل الطائرة إلى حدوث انقلاب فوضوي وانعراج وتقلب للطائرة بعنف ويستحيل السيطرة عليها.

 

ما هي العلاقة بين المطبات الهوائية والعواصف الرعدية

 

يمكن أن تكون المطبات الهوائية المصاحبة للعواصف الرعدية شديد الخطورة، وقد تتسبب في إجهاد الطائرة أو فقدان السيطرة عليها، كما قد تكون التيارات الرأسية للعواصف الرعدية قوية بما يكفي لإزاحة الطائرة لأعلى أو لأسفل عموديًا بقدر 2000 إلى 6000 قدم، وتحدث المطبات الهوائية الأكبر بالقرب من التيارات الصاعدة والهابطة، ويمكن أن تكون أحمال العواصف شديدة بما يكفي لإيقاف طائرة تحلق بسرعة.

 

من المهم جدًا معرفة أسباب الاضطرابات الجوية وما هي المواقع التي تحصل فيها، وما يجب فعله من قبل الطيارون حتى يتم التقليل من هلع المسافرين وحتى تكون الرحلة أكثر أمانًا وراحة.

 

أسباب الاضطرابات التي تؤثر على الطائرة

 

الاضطراب الميكانيكي

 

يتسبب الاحتكاك بين الهواء والأرض وخاصة التضاريس غير المنتظمة مثل الجبال أو العوائق التي من صنع الإنسان في حدوث دوامات، وبالتالي اضطراب في مستويات الطيران الدنيا، وتعتمد شدة حركة الدوامة هذه على قوة الرياح السطحية وطبيعة السطح واستقرار الهواء، وكلما زادت سرعة الرياح أو كلما كانت التضاريس أكثر وعورة زادت حالة عدم الاستقرار، أي زاد الاضطراب.

 

إذا تم تسخين الهواء من الأسفل، فستكون الحركة العمودية أكثر قوة واتساعًا وستكون التقلبات أكثر وضوحًا، وفي الهواء غير المستقر تميل الدوامات إلى النمو في الحجم، أما في الهواء المستقر، لا تميل إلى النمو في الحجم، ولكنها تتبدد ببطء أكبر، وفي الرياح العاتية حتى حظائر الطائرات والمباني الكبيرة تسبب دوامات يمكن حملها بعيدًا في اتجاه الريح.

 

ثانيًا: الاضطراب الحراري الناتج عن الحمل الحراري

 

يمكن أيضًا توقع حدوث اضطراب في أيام الصيف الدافئة عندما تسخن الشمس سطح الأرض بشكل غير متساوية، حيث يتم تسخين أسطح معينة، مثل الأراضي القاحلة والمناطق الصخرية والرملية بسرعة أكبر من تسخين الحقول المغطاة بالعشب وبسرعة أكبر بكثير من المياه، وتكون حركة التيارات الحرارية المعزولة مع ارتفاع الهواء الدافئ وهبوط الهواء البارد، حيث يمتد الاضطراب من القاعدة إلى أعلى طبقة الحمل الحراري.

 

في حالة وجود السحب الركامية تمتد الطبقة المضطربة من السطح إلى قممها، وتزداد شدة الاضطراب مع زيادة كثافة الحمل الحراري، ويفضل العديد من الطيارين الطيران في الصباح الباكر أو في المساء عندما لا يكون النشاط الحراري شديدًا، كما قد لا تكون التيارات الحملية مرئية بواسطة السحب الركامية.

 

وغالبًا ما تكون التيارات الحملية قوية بما يكفي لإنتاج عواصف رعدية ذات كتلة هوائية ترتبط بالاضطرابات الشديدة، أيضًا يمكن توقع حدوث اضطراب في المستويات الأدنى من كتلة الهواء البارد التي تتحرك فوق سطح دافئ ويؤدي التسخين من الأسفل إلى خلق ظروف غير مستقرة ورياح عاصفة وظروف طيران وعرة.

 

ثالثًا: الاضطراب الجبهي

 

يؤدي رفع الهواء الدافئ عن طريق السطح الأمامي المنحدر والاحتكاك بين الكتلتين الهوائيتين المتعارضتين إلى حدوث اضطراب في هذه المنطقة، ويكون هذا الاضطراب أكثر وضوحًا عندما يكون الهواء الدافئ رطبًا وغير مستقر ويكون شديدًا للغاية في حالة حدوث عواصف رعدية ويرتبط الاضطراب بشكل أكثر شيوعًا بالجبهات الباردة، ولكن يمكن أن يكون موجودًا بدرجة أقل في الجبهة الدافئة أيضًا.

 

رابعًا: رياح القص  Wind Shear

 

رياح القص هو التغيير في اتجاه الرياح أو سرعتها أو كلاهما على مسافة أفقية أو عمودية محددة، وتشمل الظروف الجوية، حيث توجد رياح القص: عند مناطق انقلاب درجة الحرارة وحول التيار النفاث، وعندما يكون التغيير في سرعة الرياح واتجاهها واضحًا، يمكن توقع اضطراب شديد جدًا، حيث يرتبط اضطراب الهواء الصافي على ارتفاعات عالية (أي فوق 15000 قدم) مع التيار النفاث.

 

كما أن التيارات النفاثة عبارة عن تيار رياح سريعة لها حدود ضيقة تقريبًا وشبه أفقية أي متعرجة قليلًا، مكانها في طبقة التروبوسفير في الغلاف الجوي أو تكون قريبة منه، وتقوم هذه التيارات على إنتاج المطبات الجوية نتيجة الاختلاف المفاجئ في سرعة الرياح  (Wind Shear) على أطراف التيار النفاث، ويقود هذا إلى حدوث اضطراب بالهواء شديد أي حدوث مطبات جوية، وتكون عادة تكون غير متوقعة بحيث يصعب التنبؤ بها أو رصدها.

 

أما انقلابات درجة الحرارة هي مناطق فيها إمكانيات لوجود رياح قص عمودية، والثبات القوي يمنع اختلاط الطبقة المنخفضة المستقرة مع الطبقة الأكثر دفئًا أعلاه، حيث يتم العثور على القص الأكبر وبالتالي أكبر اضطراب، وغالبًا ما تحدث الاضطرابات المرتبطة بانقلاب درجة الحرارة بسبب التبريد الإشعاعي وهو التبريد الليلي لسطح الأرض، مما يؤدي إلى انعكاس السطح.