وصف الأراستا العثمانية في أوروبا:

وهي ذات طراز مختلف، وقد تبنى من الحجر أو من الآجر، وغالباً ما تسقف بالأقبية وأحياناً بالقباب وفي أحيان أخرى تبنى بالخشب، وفي هذه الحالة كان الشارع الذي يتوسط الحوانيت يترك مكشوفاً، وقد تبنى مستقلة أو تلحق بغيرها من العمائر، ومن أبدع نماذجها الباقية تلك الملحقة بالمجمعات المعمارية في أدرنة وإسطنبول ومنها ما يلحق بالخانات، ومن هذه الأخيرة أنموذج فريد في أوروبا العثمانية خارج تركيا، وهي أرستا غازي خسرو بك في سراييفو في عام 974 هجري، وهي عبارة عن مساحة مستطيلة 109م × 20م متقابلة.


كذلك توجد حوانيت خارجية تصطف على جانبي كل من مدخلي الواجهة الرئيسية للأراستا، فضلاً عن حوانيت خارجية أيضاً تصطف على جانبي المدخل الرئيسي للخان، وهو الأمر الذي دعا البعض إلى أن يطلق عليها اسم بادستان بدلاً من أراستا، وقد بنيت تلك الأراستا بالحجارة المنحونة، ومن عناصرها المعمارية العقود المدببة والعقود الموتورة والكونيش المثلث الذي يتوج كتلة المدخل الرئيسي.

نماذج الأراستا العثمانية أوروبا:

ومن النماذج المستقلة أراستا أدرنة المعروفة ببازار علي باشا 977 هجري، وقد بناها خوجه ممار سنان، ويبلغ طولها 300 متر، وتجمع مادة بنائها بين الآجر والحجر المنحوت مما أضفى عليها طابعاً مميزاً، وتشتمل على 6 مداخل يتوصل منها إلى ممر تصطف على جانبيه الحوانيت، وقد أشارت بعض سجلات الأوقاف إلى أن عدد حوانيتها يبلغ 211 حانوتاً، فضلاً عن 28 حجرة.


أما أبدع وأروع نماذج الأراستا فهي تلك الملحقة بالمجمعات المعمارية الكبيرة، ومنها مجمع سوكللو محمد باشا في لولى بورغاز 956 هجري، وشارعها ينتمي إلى النوع غير المسقوف، وتعد أكثر اتساعاً من تلك النماذج المسقوفة، والقسم الأكبر منها يمتد على خط مستقيم، ومع ذلك فهي تمتد عند نهايتها الغربية على هيئة خط مائل قليلاً، ويعلو المربعة التي تتوسط كلاً من مدخل المدرسة والكروان قبة، لذلك فهي تستخدم كمسجد للاراستا، أما حوانيت للأراستا فيبلغ عددها 60 حانوتاً، وتشبهها أيضاً أراستا سوكللو محمد باشا أيضاً قرب أدرنه.


ومنها الأراستا التي ألحقها السلطان مراد الثالث بمجمع السليمية الشهيرة في أدرنة، وهي تقع إلى الغرب من المسجد وموازية له في ذات الوقت، وشارعهما ينتمي إلى النوع السقوف بقبو طولي أكثر ارتفعاً من سقف الحاونيت نفسها.