اتبع في تسقيف هذا النوع من المساجد في طرق مختلفة عن باقي المساجد العثمانية، حيث اتضح أن معمار المسجد الليبي في الفترة العثمانية الأولى وفي الفترة القرمانية كان يتكون إما من وحدة فراغية مسقوفة بقبة واحدة أو قاعة صلاة متعددة الوحدات الفراغية مسقوفة بكثير من القباب تبعاً لعدد الوحدات الفراغية ولمساحة بيت الصلاة.

 

ولكن الفترة العثمانية الثانية (1835-1911) اختلف الأمر، ويمكن اعتبارها فترة تخطيط تنوع في المسجد الليبي وطرق تسقيفه، ومع أن بيت الصلاة بقي مقسماً إلى وحدات فراغية بسبب الدعامات والأعمدة التي تحمل العقود والسقف، إلا أنها كذلك بقيت مجزأة الفراغ الداخلي سواء المسقوفة بقباب أو أقبية برميلية، وفي حالات قليلة مسقوفة بخليط من الأقبية البرميلية والقباب.

 

وعلينا أن نذكر أن هناك أمثلة محددة من المساجد التي شيدت في الفترة العثمانية الأولى التي استخدمت في تسقيفها خليط من القباب والأقبية البرميلية ومنها جامع الناقة الذي أعيد بناؤه سنة 1610 وجامع سيدي محفوظ.

 

خصائص المساجد العثمانية المسقوفة بأقبية برميلية:

 

هناك نوع آخر من المساجد التي صممت عل أساس التخطيط المركزي التي استخدم في تسقيفها خليط من القباب الصغيرة والكبيرة والقباب البيضية الشكل وقبة مركزية تغطي أغلب مساحة بيت الصلاة، ومنها جامع بوقلاز والجامع العتيق كلاهما في بنغازي، ومثال آخر استخدمت في تسقيفه قبة واحده كبيرة قطرها نحو اثني عشرة متراً.

 

وحين النظر إلى المساقط الأرضية ونظام التسقيف لقاعة الصلاة لهذه المساجد المسقوفة بأقبية برميلية التي شيدت في الفترة العثمانية الثانية هي في الحقيقة إحياء لتقليد معماري خاص بمعمار المسجد الليبي في الفترات التي تسبق الفترة العثمانية، والمساجد التي لها أسقف عبارة عن خليط من القباب والأقبية البرميلية.

 

هي كذلك استمرار لأسلوب معماري متبع في نظام التسقيف لمساجد شيدت في الفترتين العثمانية الأولى والثانية وفي الوقت نفسه، فإن الجواع ذات التخطيط الركزي تقدم لنا أسلوباً جديداً في معمار المسجد الليبي.

 

أما المساجد ذات الأسقف المسطحة فهو تقليد معماري يميز كثيراً من المساجد في كل الفترات قبل وأثناء الفترة العثمانية وبدون انقطاع، أما فيما يتعلق ببقية المكونات للمسجد من غير بيت الصلاة فالتقليد البنائي للمسجد الليبي المشيد قبل وأثناء الفترة الليبية استمر بدون تغيير، الاختلاف الوحيد هو ان المآذن الاسطوانية والمثمنة الشكل بدأت في الانتشار وظهرت في معمار المسجد الليبي في الفترة العثمانية.