اقرأ في هذا المقال

اكتسبت عمان أهمية تاريخية عندما تم اتخاذها من قِبل العمونيون مقراً لهم، قاموا ببناء قلاعهم لتكون بمثابة الحصن المنيع للدفاع عنها من قِبل غارات القبائل المجاورة لها، خصوصاً أنها تقع على حافة المنطقة الجبلية الزراعية المحاذية للبادية.


تُعد وفرة المياه في عمان وأراضيها الخصبة الصالحة للزراعة من أهم الأسباب التي تدفع للاستقرار في مدينة عمان، ازدهرت عمان أيضاً في عهد حُكم الرومان، حيث لم يتم بناء القلاع فقط، ولكن توسعوا في البناء، مثل أبراج الخرسانة والقناطير التي بُنيت على السيل وسبيل الحوريات والمدرج الروماني الموجود حالياً، حيث أصبحت في عهد الرومان إحدى المدن التي ينظّمها اتحاد المدن العشر، هذا الاتحاد الذي ينظّم حركة التجارة و الاتصال الخارجي.

سبيل الحوريات:

يعود بناء سبيل الحوريات إلى العهد الروماني في القرن الثاني الميلادي، يوجد سيبل الحوريات في وسط مدينة عمان في شارع قريش سقف السيل، حيث تم بناءه فوق سيل عمان، يُعد سبيل الحوريات على قدر كبير من الفخامة، يتكوّن سيبل الحوريات من ثلاث حنايا، وضعت طاقات صغيرة نصف دائرية، حيث رُتِّبت في صفين يعلو أحدهما الاخر.


كما أن الواجهة الداخلية لسبيل الحوريات مغطاة بألواح من الرخام، كما يوجد فيه حوض سباحة واسعاً يمتد على طول بناء سيل الحوريات ويبلغ عمقه 26 قدماً، فوق حوض السباحة يوجد النوافير والحمامات والأعمدة التي تبلغ ارتفاعها عشرة أمتار.


أما سبيل الحوريات اليوم لم يتبقّى منها سوى برجان والآثار المتبقية بينهما، فيما بعد تحول سبيل الحوريات إلى خان ينزل فيه المسافرون وتأوي إليه دوابهم، بعد أن عادت الحياة إلى عمان بدأ الناس يبنون المنازل بطريقة عشوائية، وأخذت الأبنية تتداخل مع بعضها البعض على جوانب سبيل الحوريات.


كان مجرى السيل مسقوف بواسطة القناطر، بعد ذلك أزيلت هذه القناطر واحدة تلو الأخرى، وذلك خلال فترة البناء السريعة التي شيدتها مدينة عمان خلال فترة القرن العشرين، في عام 1881 لم يتبقى من سقف السيل سوى 100 متراً وعرضه تسعة أمتار.

قد وصفت إحدى المصادر الجغرافية مدينة عمان بأنها ذات قرى ومزارع، وأن البلقاء كانت تابعة لها، وتشير هذه المصادر إلى أنهارها وطواحينها، كما تذكر جامعها الواقع بطرف السوق وصحنه المعمول من الفسيفساء، والذي يشبه في بناءه مسجد مكة المكرمة، كذلك تشير إلى قلعتها بأنها قصر يربط ما يجاورها.