مصياف قلعة ومدينة صغيرة في وسط وغرب سورية، تقع القلعة فوق تلة تعد شديدة الانحدار، توجد في الشعاب الشرقية من جبال النصيرية والمدينة الصغيرة محاطة بسور واقي بسيط.

 

وصف عمارة قلعة مصياف

 

تقع قلعة مصياف عند نهاية المدينة الشرقية، كما تتماشى أسواراها الخارجية مع الخطوط العامة للمرتفع الصخري المتطاول الذي تنتصب فوقه، وهي محمية بشكل مثير للعجب باستغلال المعالم الطبوغرافية استغلالاً تاماً، كما تتألف هذه القلعة المتضامنة للغاية من جناح علوي محاط بقلعة خارجية، يتميز كل عنصر من عناصر هذه القلعة الفريدة بتنوع أسلوب البناء فيه على نطاق واسع وشتات من حقب متباعدة جداً.

 

تاريخ عمارة قلعة مصياف

 

في عام 1099 ميلادي وجدت القلعة منذ العهود البيزنطية وكان يملكها فرع من العائلة المرداسية خلال الحملة الصليبية الأولى، وفي عام 1103 ميلادي يشاع أن القلعة وقعت في أيدي الفرنجة قترة قصيرة، بينما في عام بين  1109-1110 ضمنت معاهدة بين كونت طرابلس وأتابك دمشق حماية مدينة مصياف من الغزوات الفرنجية مقابل جزية.

 

وفي عام 1127 بيعت مصياف إلى بني منقذ الذين تخلوا عنها إلى الإسماعيلية مع قلعة القدموس التي أصبحت مقر شيخ الجبل، وفي عام 1176 قام صلاح الدين بحصار القلعة وذلك نتيجة محاولتين قامت بهما الإسماعيلية لاغتياله، ولكن سرعان ما اصطلح الطرفان ورفع الحصار عن القلعة.

 

وفي عام 1220 تم إجراء أعمال وبناء جديدة للقلعة لإعادة ترميمها وتجديدها لتصبح مؤهلة اكثر لعمليات الاغتيال والدفاع، وقد دل على تلك التجديدات النقوش الكتابية التي وجدت داخل القلعة.

 

وفي عام 1260 ميلادي قام المغول بالاستيلاء على مصياف وقاموا باحتلالها فترة من الزمن ثم قاموا بتخريبها بعد أن اضطروا للانسحاب منها نتيجة هزيمتهم في مركز عين جالوت، بينما في عام 1270 ميلادي قام السلطان بيبرس بالاستيلاء على القلعة وقام باحتلالها، وأتبعت في بادئ الأمر لمقاطعة الحسن ثم إلى ولاية طرابلس.

 

وفي النهاية لم يكن للقلعة سوى دور صغير جداً في النزاعات الداخلية التي كانت تحدث بين السكان المحليين، والتي حصلت في عام 1808 ميلادي، شغلت القلعة فيما بعد حامية فرنسية وأخليت من قاطنيها وأعيد ترميم أجزاء من عناصرها وتجديد بعضها على يد الفرنسيين.