ما هي الألواح الصلبة المستخدمة في العزل؟

سنقوم بتفصيل الألواح الأكثر استعمالا في العزل الحراري، والتي تستخدم في المباني الإنشائية لعزل الأسطح والجدران والخرسانات الرغوية.

1.الألياف الزجاجية Fiber Glass:

تتركب المواد الأولية لمواد الألياف الزجاجية والذي يُسمى باسم الزجاج الليفي أو الصوف الزجاجي من ما يلي: الرمل والصودا وأيضاً بعض الإضافات الأخرى التي يمكن خلطها ومن ثم وضعها في فرن وصهرها عند درجة (1400ْ) سليسيوس وبعدها يتم نقلها إلى جهاز الغزل لتكوينها بطريقة الطرد المركزي إلى آلياف معدنية دقيقة، وبعد ذلك يجري معالجة الألياف بمواد رابطة، كما يتم تصنيع الزجاج الليفي بأشكال وسماكات وكثافات متفاوتة تُشبه كثيراً الصوف الصخري.


ويتميز الزجاج الليفي بكبر مقاومتة للاحتراق وقدرته العالية على عزل الصوت ويوصى باستخدامه في المباني المركبة من الحديد، وهي مادة تشبه كثيراً مادة الصوف الصخري، حيث أنها تملك معامل امتصاص ماء ورطوبة عالي وأيضاً تحملها للضغط منخفض جداً.

2.الصوف الصخري Rock wool:

يتم استخراج الصوف الصخري بالأصل من الصخور الطبيعية، ويمكن صناعته أيضاً من الرصاص أو من خبث الحديد أو النحاس كبديل عن الصخـور الطبيعية كمادة خام، كما يتم وضع خبث الحديد في أفران ويتم صهره باستخدام الفحم كوقود، ويتم غزل الصوف الصخري بألياف عن طريق صب المادة المنصهرة عليه في وعاء دوار.


ويتم تجفيف الألياف عن طريق البخار وتبرد بشكل سريع لتصل لدرجة حرارة الغرفة وهي 25 درجة سليسيوس، ويتم توزيع هذه الألياف مع وجود مادة صمغية من الفينيل تقوم بالربط، وتُضغط ومن ثم يتم إنتاجها بتمريرها في فرن ويتم تقسيم الشرائح المخرجة بالحجم المطلوب، ومن الممكن إضافة مواد أخرى مثل الزيوت المعدنية لتقوم هذه المادة بوقاية السطح من الأتربة والمياه، ولا تتغير خصائصها من حيث الثبات أو مقاومتها للحريق بمرور الزمن أو مع تغير درجات الحرارة وتمتاز مادة الصوف الصخري بمقاومتها العالية للحريق وقدرتها القوية على عزل الصوت ولكنها قابلة لامتصاص الماء والرطوبة وأيضاً مقاومتها ضعيفة جداً للانضغاط. 

3. البوليسترين المدد Expanded or Molded Polystyrene:

ترتكز عملية إنتاج مادة البوليسترين بشكل أساسي على عملية البلمرة لمادة الـستايرين الخام وهذه المادة هي مركب كيميائي عضوي مشتقة من البترول، ولإنتاج البوليسترين تتم معالجة هذه الحبيبات بالحرارة وبوجود مادة محفزة، ثم يتم خلط المركب الكيميائي بالماء الساخن مع وجود كميات من غاز الميثان الذي يساعد على التمدد وهذا ما يسمى بعملية البلمرة.


كما أنه ومن الممكن الحصول من عملية البلمرة على حبيبات صغيرة من البوليسترين مشبعة بغاز الميثان، ويتم إنتاج مادة العزل الحراري التي نستطيع استخدامها من البوليسترين الحبيبي الممدد على أكثر من مرحلة؛ المرحلة الأولى وهي مرحلة التمدد الأولي للحبيبات ومن ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة إنضاج الحبيبات الممددة، ومن ثم مرحلة التعبئة أو ما يطلق عليها القولبة والتي يتم فيها تعبئة قوالب الإنتاج بالشكل النهائي بالحبيبات الممددة ثم بعد ذلك يتم كبس الحبيبات الممددة في قوالب مغلفة ببخار الماء والذي يقوم بدوره على تتمدد الحبيبات وعلى تجميع سطوحها ويؤدي ذلك إلى إلتحامها. 

4. البوليسترين المشكل بالبثق Extruded Polystyrene: 

ترتكز صناعة هذا النوع من البوليسترين بشكل أساسي على المادة الناتجة من عملية بلمرة الستايرين والمصورة في حبيبات البوليسترين وتتم عملية الإنتاج بتمييع المادة الخام أولاً بالحرارة في جهاز البثق ومن ثم مزجها بمادة رافعة ليس لها أضرار بطبقة الأوزون ثم يتم بعدها الاستمرار بعملية البثق بقوة للمادة المضغوطة من الجهاز إلى الخارج على هيئة مادة لدنة.


ومن ميزات البوليسترين المشكل بالبثق في تركيبه الخلوي أن له درجة عالية من التجانس وله قدرة عالية على العزل كما أن معامل التوصيل الحراري لها يكون قليل جداً ويُنصح باستعمالها في الأماكن الأكثر عرضة للمياه أو الرطوبة مع عدم اللجوء لاستخدام مواد أخرى لوقايتها من الماء أو الرطوبة وذلك يعود لكبر مقاومتها لامتصاص الماء والرطوبة. 

5. مادة البوليوريثين Polyliurethene: 

يوجد نوعان من مادة البوليريثين الرغوي يتم إنتاجهما لأهداف العزل الحراري والصوتي، وهم البوليوريثين المرشوش وألواح البوليوريثين الصلبة، كما يتم تصنيع هذان النوعين بواسطة تفاعل كيميائي بين كل من مادة الأيزوسيانيد مع وجود مادة راتنيجية تكون سائلة تشبه الهيدروكسيل مع قليل من المواد المحفزة والغازات المضغوطة كالفلوروكربون وتكون نوعية وجودة المادة الناتجة من البوليورثين على حسب المادة الراتنيجية المصاحبة للتفاعل. وأيضاً المواد الأخرى التي تدخل في عملية التصنيع كغازات النفخ مثلا والمواد المحفزة للتفاعل والمواد المعيقة للاشتعال .. إلخ .


ويجب عند وضع مادة البوليوريثين في الأسطح (الأسقف) أن يتم وضعها على الطريقة التقليدية، بحيث توضع الألواح العازلة للحرارة أسفل طبقة العازل المائي ويعود ذلك لوقايتها من الماء والرطوبة، وفي لحظة رش البوليوريثين داخل الموقع فلا بد أن يقوم بهذا فريق من العمالة المتخصصة ذو جودة عالية في عملية التنفيذ وذلك للحصول على طبقة مناسبة ومتجانسة وبكثافة ثابتة للسماكة المطلوبة، وبعد إكمال عملية الرش لا بد من تزويد سطح البوليورثين بطبقة خفيفة تقي المادة من تأثير أشـعة الشمس الفوق بنفسجية ومياه الأمطار.


وتستخدم تلك المواد لتغطية هياكل المباني الإنشائية، وهكذا من الممكن الحصول على عزل شامل لهيكل المبنى مما يقلل من قيمة التوصل الحراري للعناصر الذي تمتلك التوصيل الجيد للحرارة، ويهتم أغلب مصنعي تلك المواد على وجود ثغرات للتخلص من بخار الماء الذي من الممكن أن يتسرب ويدخل الى مادة العزل، ومن المهم أن تُغطى بمادة لا تسمح للاشتعال في حال استخدامها كمادة عازلة للحرارة كما هو الحال في أغلب استخداماتها.


ويؤثر الزمن تأثيراً سلبياً على هذه المادة، وتتأثر درجة الانكماش أو التمدد بشكل مباشر بدرجة الحرارة ومدة التعرض لدرجات حرارة عالية أو منخفضة جداً.

6.البيرلايت الممدد Extruded Perlite:

يتم إنتاج البيرلايت الممدد لتكوين مادة عازلة على هيئة حبيبات بيضاء اللون ممددة من رذاذ المادة الطبيعية الصخرية التي تسمى البيرلايت، وذلك عن طريق معالجة المادة الأولية صناعيا بواسطة الحرارة مما يؤدي الى حدوث تغيرات في الشكل والتمدد، ثم يسلط عليها درجات حرارة عالية جداً، كما ينتج عنها صهر وتمييع السطح الخارجي للحبيبات، ويتم تصنيع وإنتاج حبيبات البيرلايت الممدد بكثافات مختلفة تتراوح من 35 إلى 240كغم/م3 وتستخدم الحبيبات كمادة عازلة للحرارة لتعبئة الفراغات والتجاويف في مجالات البناء ويوجد بالمادة مسامات مفتوحة ولكن مملوءة بالهواء، لهذا فهي أكثرعرضة من غيرها لامتصاص الماء بنسب عالية وهذا يتطلب في بعض الأحيان معالجتها بمادة السليكون؛ وذلك للتقليل من عمليات امتصاص الماء والرطوبة، ومن الممكن أن نخلط البيرلايت الممدد بالإسمنت لينتج خرسانة خفيفة لها استعمالات مختلفة مثل العزل.

7.الخرسانة الخلوية Aerated concrete:

وهي خرسانة ذات وزن خفيف ولها كثافة منخفضة بسبب توزيع حجم الخلايا والمسامات الهوائية فيها والتي يتم تصنيعها وإنتاجها عن طريق خلطها مع مسحوق أو محلول على هيئة خليط يتفاعل مع الماء بحدود الكتلة الخرسانية الطازجة بوقت عملية الخلط، ويعد إضافة مسحوق الألمنيوم للخلطة الخرسانة من أهم وأكثر المساحيق الجيدة المستخدمة في إنتاج الخرسانة الخلوية، ويتم إضافة مسحوق الألمنيوم إلى الرمل والأسمنت والماء في آلة الخلط المركزية، وبعد الخلط الجيد مباشرة يتم صب الخليط ويكون على هيئة العجينة السائلة في قوالب وأشكال حسب المقاسات المراد تصميمها.


ويحصل تفاعل بين الألمنيوم والجير وتتفاعل ألومينات الكالسيوم وغاز الهيدروجين لإنتاج الخلايا المسامية داخل الخرسانة، كما يسمح إضافة مادة هايدروكس الصوديوم للتسريع في عملية إنتاج الهيدروجين اللازم لتكوين الخلايا المسامية، ويسمى (سيبوريكس) وتصبح مقاومة الكسر لدى هذا النوع من الخرسانة قليلة، ويجب تحسينها ومعالجتها للتقليل من امتصاصها للرطوبة.

8-الزجاج الرغوي Foam glass:

يعتبر من المواد الخاملة ويصنع من الزجاج الصافي الذي لا يشمل على أي مواد تربط بين جزيئاته وهو يعتبر من المواد العازلة التي لها تركيب خلوي تصل كثافته الى 140كجم/م3 ، وتصل موصليته الحرارية الى (0.55 واط/م.كلفن) عند درجة حرارة 20 س، وعلى الرغم من احتوائه على مسامية كثيرة من الفراغات الهوائية لكنه يتميز بمقاومة ميكانيكية عالية ضد الكسر والقص والشد والثني وهو لا يسمح بمرور الماء من خلاله وغير قابل أبدا للاحتراق، ومن الممكن استعماله في الأماكن ذات الحرارة التي لا تزيد عن درجة 250 س.

ويوجد هناك أنواع أخرى لكنها أقل استخداما من الأنواع المذكورة في الأعلى، فعند اختيار نوع معين من الألواح الرغوية غير العضوية يجب الإنتباه والأخذ بعين الاعتبار مقدار موصلية النوع للحرارة ومقدار مقاومته للإنضغاط ومدى التغير وفقدان الخصائص مع مرور الزمن.


وأيضاً على الصعيد الاقتصادي من المهم معرفة الكلفة المترتبة على استخدام هذه الألواح وهل هي مجدية على المدى البعيد من حيث الصيانة والتنظيف والمعالجة، فيجب أخذ هذه النقاط جميعها بالحسبان لضمان الجودة.