قصر فيلنيوس للحفلات الموسيقية والرياضية، هو ميدان داخلي في فيلنيوس، ليتوانيا. حيث تم افتتاح المكان في عام 1971. بينما الساحة هي رمز للحداثة الشيوعية، كما أنها واحدة من الساحات الرياضية القليلة المتبقية في هذا الطراز المعماري. وهناك مثالان آخران هما هلا أوليفيا في غدانسك، بولندا، وقصر فولغار الرياضي المدمر الآن في تولياتي، روسيا.

 

التعريف بقاعة فيلنيوس للحفلات الموسيقية والرياضية

 

عقب الدمار الذي سببته الحرب العالمية الثانية، أصدر قادة الاتحاد السوفيتي توجيهاً على مستوى الأمة لإنشاء أماكن جديدة للترفيه والاستجمام. كما تم اختيار المنطقة الواقعة على الضفة الشمالية لنهر نيريس كمركز جديد للنشاط الرياضي في فيلنيوس ما بعد الحرب، التي أصبحت الآن ليتوانيا، ولكن في ذلك الوقت كانت عاصمة جمهورية ليتوانيا السوفيتية الاشتراكية. حيث تم بناء ملعب (algiris) باستخدام قوة من أسرى الحرب الألمان، وافتتح عام 1948، وتبعه حمام سباحة وحلبة تزلج.

 

تم الانتهاء من قصر فيلنيوس للحفلات الموسيقية والرياضية في عام 1971 ويتألف من قاعة رياضية كبيرة تلبّي احتياجات الرياضات مثل الكرة الطائرة وكرة السلة، وتتسع لـ 4400 متفرج. بينما في حقبة ما بعد ستالين، كان المعماريون السوفييت متحررين من القيود الفنية للعقود السابقة، ومثل العديد من المباني المعاصرة، تم بناء هذه القاعة الرياضية على الطراز المعماري الوحشي الذي شاع من قِبل الدول الغربية. بينما في 22 أكتوبر 1988 استضاف المبنى الاجتماع القانوني لـ (Sąjūdis)، وفي 1991، أقيمت في القصر جنازة عامة لضحايا أحداث يناير.

 

ظل قصر الرياضة قيد الاستخدام بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، على الرغم من أنه بحلول أواخر التسعينيات، تم تحويل ساحته إلى مجمع من أماكن التسوق والمعارض المؤجرة بشكل خاص. وفي عام 2004، تم إغلاقه نهائيًا بعد اعتباره غير آمن. بينما بحلول ذلك الوقت، بدأت أماكن رياضية جديدة وحديثة في الظهور في فيلنيوس، ولم تَعُد تكلفة تجديد قصر الحفلات والرياضة الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية تبدو مبررة بفائدتها المحتملة.

 

ومع ذلك، في تموز 2006، تم إضافة المبنى إلى سجل مواقع التراث المعماري، في حين تم تحويل موقف السيارات المجاور إلى حديقة تذكارية، فيما يتعلق بالمقبرة اليهودية التي تم تدميرها لإفساح المجال لها.

 

بناء قاعة فيلنيوس للحفلات الموسيقية والرياضية

 

قصر الحفلات والرياضة (Koncertų ir sporto rūmai)، الذي بُني في عام 1971 في الجزء الجنوبي من (Žirmūnai) في وسط المقبرة السابقة، هو مثال على العمارة السوفييتية الوحشية، ويتميز بتصميمه الخارجي الشبيه بالسفينة. حيث كان القصر، يومًا ما أحد الرموز المعمارية لفيلنيوس السوفيتي. وتم الانتهاء من بناء القصر بمجمع البناء على الشاطئ الأيمن لنهر نيريس، وبعد أن تم بناؤه بالقرب من استاد (Žalgiris) ومسابح داخلية وفي الهواء الطلق، أصبح (Vilnius Palace of Concerts and Sports) محور ليس فقط لمجمع المباني هذا ولكن للمدينة بأكملها.

 

إنّ التفاصيل الرئيسية للقصر هي هيكل سقفه المنحني، والذي يعتبر اختراعًا. كما أنها مثل الموجة التي تستهدف تلة غيديميناس، وتميز بناؤه الفريد عن المشاريع النموذجية الأخرى في ذلك الوقت. بينما الصورة الظلية الديناميكية للمبنى، مجموعات الخرسانة المسلحة والزجاج هي انعكاسات للروح المعمارية الحديثة في الستينيات والسبعينيات. ومع ذلك، فإنّ الجزء الداخلي من المبنى مثير للإعجاب، فهناك ألواح خشبية ضخمة مدمجة في الجدار.

 

إنّ القاعة الرئيسية تنسجم بشكل غير تقليدي بين الخشب المطلي باللون الأبيض والخرسانة المسلحة. كما يعكس شكله المنحني روح العمارة الحديثة والتركيبات العصرية آنذاك للخرسانة المسلحة والزجاج التي ظهرت في الغرب. حيث تذكّر الأشكال الرائعة لقصر الرياضة بأعمال المهندس المعماري الفرنسي الشهير لو كوربوزييه. بينما يُعد التصميم الخارجي الشبيه بالسفينة أحد أكثر التصاميم الفريدة من الطراز المعماري الوحشي، والذي يجب تركه كما هو، وهو رمز معماري من العصر السوفيتي في فيلنيوس، ويجب أن يكون الناس من عاصمة ليتوانيا بالتأكيد أكثر فخرًا تجاه أنماط مختلفة من العمارة تحتضنها مدينتهم.

 

تم بناء هذا المبنى في حقبة ما بعد ستالين، حيث لم يكن للمهندسين المعماريين السوفييت قيودًا فنية مفروضة عليهم من قِبل الدولة، وقد تم تصميم هذا المبنى بأسلوب معماري وحشي كان شائعًا في أوروبا الغربية في ذلك الوقت. حيث تم بناء مكانين آخرين فقط بهذا الأسلوب، هلا أوليفيا أرينا في غدانسك، بولندا وقصر فولغار الرياضي المهدم الآن في تولياتي، روسيا.