ضرورة مراقبة تسرب التيار في المحطات الفرعية الكهربائية

 

هناك حاجة متزايدة لأنظمة نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية للعمل بكفاءة وموثوقية لضمان استمرارية وجودة التوريد، وخاصةً مع وجود العديد من التركيبات حول العالم التي تستخدم المعدات التي تم تركيبها منذ عقود وقرب نهاية عمرها التشغيلي، كما أن هناك حاجة لمراقبة حالة هذه المعدات وربما إطالة عمرها التشغيلي دون حدوث اضطرابات كبيرة في النظام.

 

لذلك قد دفع ذلك المرافق إلى تركيب أجهزة مراقبة المصنع والنظام في المحطات الفرعية ذات الجهد العالي، وكذلك في الكابلات الكهربائية المدفونة و”خطوط الطاقة العلوية”، وعادةً ما يتم استخدام هذه الأجهزة جنباً إلى جنب مع وصلات الألياف الضوئية أو الكابلات المعدنية ذات الأسلاك الصلبة لنقل المعلومات إلى نقطة مراقبة مركزية أو نظام (SCADA).

 

بالنسبة لتطبيقات الشبكة الذكية القادمة؛ فإنه من المتوقع أن يزداد عدد هذه الأجهزة المثبتة بأثر رجعي، وهذا يطرح مشكلة النشر على نطاق واسع الذي يتطلب تكلفة كبيرة وجهداً في التثبيت، ومن بين التحديات العملية، على سبيل المثال ضمان أن هذه الأنظمة محصنة ضد تأثير المجالات الكهربائية والمغناطيسية المتولدة في تركيبات الجهد العالي، كذلك من خلال توفير العزل المناسب لتحمل الفشل والانهيار.

 

ومع ذلك، توفر مستشعرات المراقبة اللاسلكية بديلاً جذاباً للأنظمة السلكية أو الألياف الضوئية للمعدات عالية الجهد في المحطات الفرعية، ولها تطبيقات محتملة في المراقبة واسعة النطاق لأنظمة الطاقة الكبيرة، كما يمكن أن تستفيد تطبيقات مراقبة الحالة حيث يكون الحصول على البيانات مكلفاً للغاية باستخدام أنظمة الاتصال السلكية التقليدية، كذلك من استخدام أجهزة الاستشعار اللاسلكية.

 

وفي هذه الحالة، ستساعد “المستشعرات اللاسلكية” في تجنب تأثيرات الارتفاع المحتمل للأرض وتقليل صعوبة وتكلفة تركيب الأسلاك عبر ساحات المحطات الفرعية، بحيث يمكن أن تلعب أنظمة الاستشعار اللاسلكية دوراً في مراقبة حالة المحطات الفرعية، ولكن يجب أن يأخذ هذا الدور في الاعتبار حقائق الثغرات اللاسلكية بالنسبة “للتداخل الكهرومغناطيسي” وعوائق المسار والتشتت وازدحام طيف التردد المحدود وعوامل أخرى مثل عدد نقاط الوصول ( AP) مطلوب.

 

كما أظهرت دراسة جدوى حول نشر التقنيات اللاسلكية في المحطات الفرعية عالية الجهد أن تقنية (WIFI) تعمل بشكل مرضٍ من حيث تغطية المحطة الفرعية ، وانتشار الإشارة والأمن ومعدل البيانات، بحيث تمثل المحطات الفرعية ذات الجهد العالي تحديات خاصة في هذا الصدد نظر لوجود العديد من الهياكل المعدنية التي تسبب انعكاسات وانحرافات وتشتت متعددة.

 

ولقد وُجد بأنه يمكن تطبيق (WLAN) و (IEEE 802.11b / g) وكذلك (WPAN) بنجاح لمراقبة المحطات الفرعية ذات الجهد العالي وخطوط الطاقة الكهربائية والمحطات، حيث اقترح بعض المختصين أنظمة الحصول على البيانات اللاسلكية لقياس الإشارات عالية التردد الكهربائي مثل إشارات (EMI) العابرة وإشارات التفريغ الجزئي.

 

كما تم تطوير مستشعر تيار تسرب مانع التسرب اللاسلكي، وذلك  استناداً إلى بروتوكول (ZigBee)، والقادر على الإرسال لمسافة 400 متر واختباره في محطة فرعية 230 كيلو فولت، بحيث اقترح المختصون جهاز استشعار لاسلكي بالسعة لرصد تغيرات الجهد لمحطة (MV / HV) باستخدام تقنية (ZigBee)، كما تم اقتراح حلول مراقبة أخرى للاستخدام مع محطة الكهرباء.

 

وصف النظام المقترح لمراقبة تسرب التيار في المحطات الفرعية

 

يوضح الشكل التالي (1) مخطط كتلة تشغيلية مبسطة للنظام المقترح، كما يتم إدخال إشارات الجهد والتيار المقاسة باستمرار والتي يتم الحصول عليها من أجهزة الاستشعار المثبتة في المعدات المراد مراقبتها في كتلة (WLAN-IEEE 802.11b / g) من مرسل الى مستقبل (WLAN) TX / Rx).

 

الإشارات المقاسة مشروطة مسبقاً حسب متطلبات التصميم الخاصة، وذلك قبل إرسالها إلى نقطة وصول بعيدة ومحطة تحكم (PC)، حيث تُستخدم منصة (LabVIEW ™)، وذلك للمراقبة المستمرة في الوقت الفعلي ومعالجة البيانات، كما يتميز النظام بقدرة اتصال ثنائية الاتجاه تتيح نقل البيانات المتزامن والحصول عليها.

 

 

مكونات كتلة الإرسال (WLAN TX / RX)

 

كما تتكون كتلة المرسل من أربعة مكونات رئيسية: مكون تكييف الإشارة، والميكرو كونترولر، ووحدة الإرسال والاستقبال ومصدر الطاقة الشمسية مع تخزين الطاقة، كما يحتوي مكون تكييف الإدخال على (ADC) خارجي ومرشحات تمرير منخفض ووحدة حماية من زيادة التيار.

 

كما يوضح الشكل (2-A)، وهناك مخطط الكتلة التخطيطي للمكونات المختلفة مع وصلات الطاقة والتحكم والواجهات البينية، كما يوضح الشكل (2-B)، وهو النموذج الأولي الذي تم إنشاؤه، كما يتم تثبيت المكونات على “ثنائي الفينيل” متعدد الكلور ويتم وضع التجميع الكلي في حاوية معدنية مع موصلات (BNC) والهوائي اللاسلكي وحزمة البطارية.

 

 

دائرة تكييف الإشارة

 

الهدف من نظام (WLAN) المقترح هو قياس إشارات التيار المتردد على قناتين بدقة (14) بت ومعدل أخذ عينات لا يقل عن 80 كيلو هرتز، بحيث تم اختيار (ADC) ثنائي القطب، (± 5) فولت، (500) كيلو هرتز، وذلك لتجنب استخدام دارة تغيير مستوى إضافية مطلوبة لتوصيل إشارة (AC) إلى (ADC) أحادي القطب.

 

كما أنه مطلوب مرشحين تمرير منخفض يستخدمان مضخمات تشغيلية متعددة في كل قناة لأغراض الصقل، ولعزل ممانعة المستشعر عن تلك الخاصة بالفلتر المضاد للتشويش، كان من الضروري وجود (op-amp) مؤقت قبل إدخال كل دائرة من دوائر المرشح، بحيث تم تغذية مدخلات المكون التماثلي مباشرة من مستشعرات الجهد والتيار.

 

أيضاً تم استخدام دائرة حماية ثلاثية المراحل تتكون من (GTD) و (TVS) و (MOV) لحماية مستشعر (WLAN) من الجهد الزائد، بحيث يظهر مخطط الدائرة لنظام الحماية هذا في حاوية الشكل (2-B)، كما وقد تم تطويره لدمج قدرة امتصاص الطاقة العالية لـ (GDT) مع الاستجابة السريعة لـ (MOV) و (TVS).

 

كما تتكون وحدة (WLAN) من جهاز إرسال واستقبال لاسلكي (MatchPort MP1002000G-01)، والذي يتلقى البيانات من خلال منفذ (UART) الخاص به ويتحول إلى حزم (TCP / IP)، وأخيراً إلى حزم (802.11) جاهزة للإرسال اللاسلكي، حيث أنه جهاز اتصال ثنائي المعالج يتيح الاتصال اللاسلكي بمعيار تقريبي (802.11b / g)، كما يبلغ الحد الأقصى لسرعة نقل البيانات (921.6) كيلو بت في الثانية، وذلك مع وجود هوائي خارجي (2dBi) مثبت على هذا النموذج الأولي التجريبي.

 

لذلك؛ فإنه قادر على الإرسال على مدى (100) متر، ولكن يمكن توسيع النطاق باستخدام هوائي اتجاهي عالي الكسب، بحيث يتم تغليف المعلومات الواردة من “وحدة التحكم الدقيقة” باستخدام بروتوكول خاص وهو (TCP / IP)، وذلك بواسطة وحدة (WLAN) لضمان سلامة البيانات قبل الإرسال.

 

كما تدعم وحدة (WLAN) معايير التشفير المتقدمة (AES- 256) بت لنقل البيانات الآمنة من طرف إلى طرف، ولها أقصى استهلاك للطاقة يبلغ (740) ميغاوات، وفي محطة التحكم؛ فإنها تتم برمجة نقطة الوصول عن بُعد (AP) لتحويل حزم (TCP / IP) مرة أخرى إلى تنسيق بيانات (RS-232) قبل إدخال هذه المعلومات في برنامج (LabVIEW ™)، والذي يعالج البيانات ويجمعها في تنسيق سهل الاستخدام من أجل النسخة التنموية.