تحتفظ مدينة القاهرة بجميع النماذج الباقية، إلا أنه يتضح من خلال ما ورد في كتابات الرحالة الأجانب ولوحاتهم أن نماذج هذا الطراز كانت منتشرة بدرجة كبيرة خلال العصر العثماني، ولا سيما في القرافة سواء في القرافة الجنوبية أو القرافة الشمالية.

 

خصائص القباب والمدافن العثمانية وفق الطراز الوافد:

 

ويتكون تخطيط هذه القباب وتلك المدافن من أربعة دعامات أو أعمدة تعلوها أربعة عقود مدببة أو نصف دائرية تقوم عليها قبة ضحلة أو سقف هرمي الشكل مسنم وأحياناً سقف خشبي، وهذه الدعامات أو الأعمدة تقوم إما على الأرض مباشرة وإما في أركان مصطبة أو منصة حجرية ترتفع عن سطح الأرض مباشرة وتحتوي على المنزل المؤدي إلى فسيقة الدفن.

 

ويعلو هذه المصطبة أو المنصة تركيبة حجرية أو رخامية، إما أن تكسوها زخارف متنوعة غاية في الروعة والإبداع، وإما أن تترك خالية من الزخارف، وتحتوي هذه التركيبة على شاهدي قبر أحدهما أمامي والآخر خلفي، إلا أنه في بعض الأحيان يحتوي كل ركن من أركان التركيبة على شاهد قبر.

 

وقد أطلق على هذا الطراز المعماري عدة مصطلحات منها التربة المفتوحة أو المقبرة ذات السقيفة أو المقبرة ذات السرادق أو المظلة، ونستطيع أن نحصر النماذج الباقية في نمطين رئيسيين:

 

النمط الأول وهو القباب والمدافن ذات الدعامات هذه الدعامات: إما أن تكون متعددة الأضلاع كما هو الحالي في كل من قبة الأمير برهام وقبة المزني وكلاهما يؤرخ بالقرن 10 هجري/ 16 ميلادي، وقد بنيت الدعامات بالحجر، وهي تقوم على الأرض مباشرة في القبة الأولى بينما تقوم في أركان مصطبة حجرية في القبة الثانية، وتعلو دعامات القبة الأولى أربعة عقود مدببة بينما هي عقود نصف دائرية في القبة الثانية، أما القباب فقد بنيت بالآجر.

 

وإما أن تكون دعامات زواية على شكل (حرف L)، كما هو الحال في كل من قبة أغا كوكليان، ومدفن جالق ومدفن رضوان بك الفقاري ومدفن رضوان بك الفقاري ومدفن القاضي مواهب وأيضاً مدفن مجهول بالقرب من الإمام الطحاوي ويرجع إلى القرن 11 هجري.

 

وتقوم هذه الدعامات على الأرض مباشرة في مدفن كل من محمد أغا ومصطفى جالق بينما تقوم في أركان مصطبة حجرية في النماذج الأخرى.