قلعة مارد:


هي قلعة حرب تاريخية وكان من نصيب مدينة دومة الجندل أنها متواجدة في منطقة الجوف على بعد حوالي “50 كم” من مدينة سكاكا، وتعود إلى القرن الأول الميلادي، أقدم ذكر لها يعود إلى القرن الثالث الميلادي عندما ذكرت الملكة الزباء (240 – 274) عندما اجتاح دومة الجندل وتيماء القلعة ولم يتمكنوا من اقتحام القلعة قالت: تمرد مارد وعز الأبلق.

موقع وتسمية قلعة مارد:


تقع القلعة على تل يبلغ ارتفاعه حوالي 620 مترًا عن سطح البحر. والمنظر الخلاب المطل على مدينة دومة الجندل في منطقة الجوف من الجهة الغربية، مما ساهم في تقوية حصنها، حيث تُطل من القلعة. يمكن أن تشرف على جميع أنحاء المدينة، ومعرفة ما يأتي إليها من مسافات طويلة، سميت قلعة مارد بهذا الاسم بسبب تمردها وعنادها لمن يحاول اقتحامها، كما ذكر ياقوت الحموي.

تاريخ قلعة مارد:

تم استخدام المبنى كمقر وقصر للحكومة. أما أقدم ذكر للقلعة فهي ملك لملكة تدمر زنوبيا (زابا) في القرن الثالث 267-272 م، عندما اجتاح دومة الجندل، لكنها فشلت في اقتحام قلعة مارد وتوجهت إلى تيماء، لكنها كما لم تستطع اقتحامها وقالت مقالها الشهير: تمرد مارد وعز الأبلق ولكن الأدلة الأثرية ومن خلال النماذج التي أجريت داخل القلعة وخارجها تبين أنها استخدمت في العصر النبطي أو أن أجزاء منها كانت بني في هذه الفترة واستمر استخدامه في أوائل الإسلام حتى العصور الحديثة.


وصف قلعة مارد والحفر:


كانت القلعة في الأصل مستطيلة الشكل، ولكنها الآن بيضاوية الشكل. وتتكون القلعة من طابقين حيث تم بناء الطابق السفلي بالحجارة والطابق العلوي من الطين. هناك أيضًا أربعة أبراج مخروطية تم تطويرها في أوقات مختلفة بارتفاع يصل إلى حوالي 12 مترًا. يوجد داخل القلعة رسايتان وأرضياتها غرف للحراس والرماية والمراقبة. وللجدار مدخلين أحدهما من الجنوب والآخر من الشمال. أعيد بناء بعض أجزاء القلعة بين عامي 1416 هـ و 1423 هـ. يستغرق الزائر نصف ساعة ليصعد إلى قمة القلعة عبر درج منحني مكون من 1000 درجة.

كشفت الحفريات عام 1976 عن الخزف النبطي والروماني من القرنين الأول والثاني بعد الميلاد. أكملت شركة التنقيب أعمال الحفر شرقي القلعة والجدار. لقد أثبتت الحفريات الأثرية في قلعة مارد داخل القلعة وخارجها أن القلعة تعود إلى العصر النبطي. نتج عن الحفريات وجود طبقات أثرية وشظايا فخارية تعود إلى العصر النبطي، بالإضافة إلى عدد من المكتشفات والاكتشافات الأثرية التي تعود إلى العصر النبطي، وهي كما يلي:

  • أسس قلعة مارد الضخمة.

  • طبقات أثرية نبطية في مناطق متفرقة من دومة الجندل.

  • مجموعة من “المقابر الجماعية النبطية”، في موقع يسمى “السنيميات” غربي دومة الجندل.

  • أنقاض سور قلعة مارد.

أعيد بناء بعض أجزاء القلعة بين عامي “1416 هـ و 1423 هـ”. بالإضافة إلى مشروع ترميم المسجد الذي يضم أجزاء من حي الدرعا والذي تضمن تركيب مبان حجرية وترميم تشققات في الواجهات والمدخل والممرات وتركيب أسقف خشبية من جذوع العثال. في الممرات وطبقات العزل للرطوبة.