اقرأ في هذا المقال

تركيب الإشعاع الشمسي:

الإشعاع الشمسي يعرف بأنه الطاقة الإشعاعية التي تطلقها الشمس في جميع الاتجاهات، حيث تستمد منها جميع الكواكب التابعة لها وأقمارها كل حرارة أسطحها وأجوائها، كما أنها طاقة كبيرة جداً حيث تقدر تقريباً 170 حصان لكل متر مربع من سطح الشمس، لكن الأرض لا يصيبها إلى جزء من ألفي جزء تقريباً من هذه الطاقة، فهذا القدر القليل هو المسؤول عن كل الطاقة الحرارية لسطح الأرض وغلافها الجوي، فهذا الذي نقصده في العادة عند الكلام عن الإشعاع الشمسي كعنصر من عناصر المناخ، حيث يطلق عليه لفظ (إنسوليشن).


كما يتكون الإشعاع الشمسي الذي يوصل إلى الأرض (الأنسوليشن) من عدة أنواع من الأشعة المختلفة في كل من ألوانها، طول موجاتها، خصائصها، علاقتها في الأرض وجوها، سطحها وأيضاً ما يحدث فيهما من عمليات كيميائية وحيوية، وما يعيش على الكرة الأرضية من كائنات حية بمختلف الأنواع والأشكال.


فمن حيث ألوانها فإن الأشعة الشمسية التي تصل إلى جو الأرض تضم جميع ألوان الطيف التي تظهر عند تحليل هذه الأشعة عن طريق منشور زجاجي أو عند سقوطها على السحب العالية، حيث يكون ظهورها على شكل قوس ضوئي ملون يعرف باسم قوس قزح، فإن أهم ألوانه هي الألوان البنفسجية، الزرقاء، الخضراء، الصفراء، الحمراء، كما أن امتزاج هذه الألوان ببعضها بعد أن يتم احتجاز في أعلى الجو، ذلك مثل بعض الأشعة الزرقاء، الأشعة فوق البنفسجية هي التي تكون ضوء الشمس.


كما أنه ومن حيث طول الموجات فإن أطول الموجات هي موجات الأشعة تحت الحمراء، حيث يبلغ طولها 0.7 ميكرون، الأشعة الضوئية حيث أن طولها أيضاً 0.7 ميكرون، أمَّا أقصر الموجات فهي الأشعة فوق البنفسجية التي يقل طول موجاتها عن 0.4 ميكرون، حيث يكون بين هاتين الموجتين الأشعة المرئية التي يتكون منها ضوء الشمس كما أن موجاتها متوسطة.


كما أنها أكثر الأشعة تأثيراً على حرارة الأرض، فعندما تصل أشعة الشمس عموماً إلى سطح الأرض فإنه يمتص بعضاً منها ويحوله من موجات قصيرة إلى طاقة حرارية طويلة الموجات، حيث أنها تنتقل وتتوزع أفقياً ورأسياً لتزود جو الأرض بالوقود الذي يلزم لجميع العمليات التي يتضمنها الطقس والمناخ، كما ينتج عنها اختلاف الأحوال الحرارية من مكان إلى آخر ومن وقت إلى آخر.