“Battle of Britain Monument” ويعتبر إحدى أشهر المعالم التاريخية في بريطانيا، وهو عبارةً عن نصبٍ تذكاري رائع لـ “The Few”؛ تخليداً لذكرى أولئك الأشخاص الذين شاركوا في هذه المعركة الحيوية في الحرب العالمية الثانية.

 

نصب معركة بريطانيا

 

كانت معركة بريطانيا واحدةً من المعارك الرئيسية في الحرب العالمية الثانية، في 18 سبتمبر 2005، الذكرى الخامسة والستين للمعركة، تم الكشف عن نصبٍ تذكاري منحوت في فيكتوريا إمبانكمينت في مدينة لندن؛ ليكون بمثابة نصب تذكاري دائم لـ “The Few”.

 

وقد أقيم حفل إزاحة الستار في حضور صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز وكاميلا دوقة كورنوال، حيث تم اختيار تاريخ إزاحة الستار ليتزامن مع الخدمة السنوية لعيد الشكر في كنيسة وستمنستر القريبة، لأولئك الذين فقدوا حياتهم في معركة بريطانيا.

 

وصف نصب معركة بريطانيا

 

يتكون النصب التذكاري من هيكلٍ كبير من الجرانيت، تم إنشاؤه في الأصل كمخرج للدخان للقطارات البخارية على خط السكك الحديدية تحت الأرض وخط المقاطعة، وتم قطع قطعة الجرانيت التي يبلغ طولها 25 متراً بزاوية لإنشاء ممر للمشاة عبر المركز، وتحتوي أقسام الجرانيت على لوحاتٍ من المنحوتات البارزة من البرونز، تصور مشاهد درامية من معركة بريطانيا.

 

اللوحات النحتية

 

تصور اللوحات النحتية مجموعةً من المشاهد؛ من الرحلات الجوية التي يتم رسمها في غرفة العمليات، وفيلق الأوبزرفر الذي يمسح السماء بحثاً عن الطائرات القادمة، والأطقم التي تنتظر إشارة التدافع، ويتم تحميل المدافع المضادة للطائرات وإطلاقها، كما تصور أحد المشاهد الدرامية معركة بين سلاح الجو الملكي البريطاني و “Me109” الألمانية.

 

تُظهر مشاهد أخرى الجانب المدني من الصراع، مثل الناس العاديين الذين يحتمون من القصف ويصنعون الشاي في ملجأ أندرسون، كما يُظهر أحد المشاهد اللاَفتة للنظر بشكلٍ خاص قبة كاتدرائية القديس بولس وسط إزالة دخان، في تذكيرٍ بالصورة الشهيرة في زمن الحرب للكاتدرائية التي لا تزال قائمة بعد غارة قصف.

 

يمكن القول أن نصب معركة بريطانيا هو نصب تذكاري مدهشاً في لندن، تم تصميمه عمداً ليكون “على مستوى الناس”، بهدف أن يتفاعل الناس جسدياً مع النصب نفسه، كما أن جوهر النصب التذكاري هو عدد من المشاهد، ليس فقط من معركة بريطانيا نفسها، ولكن أيضاً الموضوعات ذات الصلة بالحياة العسكرية والعادية في ذلك الوقت، كما تصور المشاهد العمال الذين كانوا يدعمون الطيارين في المعركة.