ما هو توزيع الأمطار في الأقاليم الاستوائية؟

إن الأقاليم الاستوائية تعتبر من أكثف مناطق العالم أمطاراً، حيث يكون متوسط ما يهطل بها سنوياً ما بين 150 و 200 سنتيمتر ولكنه من الممكن أن يزيد عن ذلك كثيراً في بعض المناطق، حيث يصل غالباً إلى أكثر من 500 سنتيمتر والأمطار التي تهطل في هذه الأقاليم أغلبها من أمطار التيارات الصاعدة، حيث أنها تتبع في هطولها غالباً نظاماً معروفاً يتكرر كل يوم تقريباً ففي العادة تسقط بعد الظهر ويكون سقوطها بكثافة شديدة؛ وذلك بسبب ما يحمله الهواء من كمات كبيرة من بخار الماء فإذا ما ارتفع هذا الهواء يتكثف البخار وتهطل الأمطار التي تكون في العادة مصحوبة بالبرق والرعد.


كما أن نظام الأمطار هذا يرتبط بشكل خاص بنظام درجات الحرارة اليومي وما يترتب عليه من نشاط في ارتفاع التيارات الهوائية، فقبل شروق الشمس تكون الأرض مغطاة بكمية من الضباب الذي يتكون نتيجة برود سطح الأرض إلا أن هذا الضباب لا يلبث ويذهب بعد شروق الشمس بقليل كما تأخذ درجة الحرارة بالارتفاع بشكل سريع ويحدث بعد ذك تزايد في نشاط التيارات الهوائية الصاعدة وخلال الظهر يكون هذا النشاط قد وصل حده ويتبعه تكون سحب ركامية وسميكة ثم تسقط الأمطار بغزارة متناهية وفي فترة الغروب تصفو السماء من جديد حتى الصباح.


كما أن المناخ الاستوائي يمتاز بأن أمطاره لها قمتان تحدثان في الأشهر التي تأتي بعد تعامد الشمس على خط الاستواء مباشرة فلذلك فإن إحدى هاتين القمتين تحدث في إبريل بينما تحدث الثانية في نوفمبر ولكن ليس من الضروري أن تكون القمتان نفس الشيء دائماً، فنلاحظ كثيراً أن واحدة من القمتين تكون أوضح بكثير من القمة الثانية، وكما هي الحال في باقي الأقاليم الحارة، فنرى أن المناخ الاستوائي ينتشر أكثر في شمال خط الاستواء منه في جنوبه فهو يشمل نطاقاً يكون امتداده ما بين خطي عرض ثلاث درجات جنوباً وثمن درجات شمالاً ولكنه يتحرك باتجاه الشمال في فصل الصيف حيث يصل غالباً إلى خط عرض 18 درجة وباتجاه الجنوب في فصل الشتاء حيث يمتد غالباً إلى خط عرض 10 درجات جنوباً.


كما تتميز بعض المناطق التي تكون مرتفعة من هذه الأقاليم بهطول مقادير كبيرة من هذه التضاريس التي تكثر بشكل خاص على المنحدرات التي تواجه هبوب الرياح المحملة ببخار الماء.