اقرأ في هذا المقال

التكوين الصخري للأرض:

تُعتبر الصخور من المواد التي تتكوَّن منها أشكال سطح الأرض، حيث تُمارس العوامل والعمليات الجيومورفولوجية تأثيرها عليها، كما تُغيّر في أبعادها وأحجامها ومُنحدراتها.


فالصخور هي المسرح والعوامل والأداة والشكل الأرضي وهو النتيجة لنشاطها. كما تكمن الأهمية الجيومورفولوجية للصُخور في تنوّعها، ففي كل صخر من الصُّخور ينشأ ويتطوّر تَجمع من أشكال سطح الأرض المُميزة، بل إن في الاختلاف المكاني في خصائص الصخر نفسُه، حيث ينتج تنوعاً محلياً في أشكال سطح الأرض.


ولو ساد في سطح الأرض نوع صخري واحد، لرُبما تشابهت أشكال سطح الأرض في الأماكن المُختلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تحدثه الاختلافات البيئية الأخرى من اَثار. كما تنشأ أشكال الأرض على سطح القشرة الخارجية من الكرة الأرضية، التي يتراوح سُمكها ما بين 8-40 كلم، حيث يليها طبقة الغشاء بسُمك يبلغ 2900 كلم.


ويُعتبر السَيال أهم مكوّنات هاتين الطبقتين، كما تمتد القارات وتنتشر أشكال الأرض على سطح القشرة الخارجية من الكرة الأرضية المتباينة التضرس 8840 متر فوق سطح البحر، قمة إفيريست طولها حوالي 400 متر، دون مستوى سطح البحر، البحر الميت على سطح اليابس (10924) متر دون مستوى سطح البحر، عند جزيرة غوام الموجودة غرب المحيط الهادي في المسطحات المائية.


وتتعرَّض هاتان الطبقتان إلى تأثير الاضطرابات التكتونية التي تحدثها منطقة النواة (النواة الداخلية ونصف قطرها 1400 كلم، النواة الخارجية سُمكها 2200 كلم)، من خلال ما يسببه الارتفاع الشديد في درجة الحرارة عندها (2200 درجة مئوية – 2700 درجة مئوية)، ضغوط صخرية متراكمة (6^10×3.5 كغم/ سم2 بعد عُمق 2900 كلم من السطح) وموادها الثقيلة التي تتكوَّن أساساً من الحديد والنيكل.


وينتج عن هذه الاضطرابات حركات أرضية تمتد من عُمق الأرض وباتجاه السطح، حيث تتخذ أشكال حركات زلزالية، صدوع، التواءات، نشاطات بركانية؛ ممّا يؤثر على سطح الكرة الأرضية من خلال إضافة أشكال أرضية جديدة، أوهدم القائم منها (أشكال الأرض البنائية).


وإضافة إلى ذلك تأثير الاضطرابات الباطنية، فإن سطح القشرة الخارجية يخضع لنشاط العوامل والعمليات الخارجية من رياح وأنهار وجليد وحت وترسيب؛ ممّا يؤدي إلى نشأة أشكال سطح الأرض وتطوّرها عبر الزمن. وتتَّخذ هذه الأشكال تنوعاً وخصائص متباينة تعكس مدى استجابة الصخور لهذة المؤثرات.