ما هو نطاق الرياح الغربية للمطر؟

إن الرياح الغربية تختلف عن الرياح التجارية في أنها تنتقل إلى أماكن حرارتها أقل من الأماكن الي تأتي منها، لذلك فإن الرطوبة النسبية بها تكون مرتفعة بشكل عام، حيث أن نطاق الرياح الغربية يُعرف بكثرة حدوث المنخفضات الجوية، التي تتكون بسبب التقاء الكتل الهوائية الحارة التي تأتي من جهة المدارين بالكتل الهوائية الباردة التي تأتي من جهة القطبين.


كما ترتب على كُبر اتساع اليابس في نصف الكرة الشمالي في هذا النطاق أن ظهرت فروقات كبيرة بين الأماكن التي تقع في شرق القارات والأماكن التي تقع غربها، ثم وضَّح كل من هذه الأماكن والأجزاء الداخلية التي تقع في وسط اليابس، أمَّا الأماكن التي تقع في شرق القارات فيدخل أغلبها في النطاق الموسمي، ففي غرب القارات المعتدلة الدافئة فإن هذا الإقليم يضم جميع الأراضي التي تُحيط بالبحر المتوسط في العالم القديم، أيضاً بعض الجهات التي تشابهها في القارات الثانية.


فمن أهم هذه القارات ولاية كاليفورنيا ووسط تشيلي وجنوب غرب ولاية الكاب الموجودة بأفريقيا، ثم الجزء الجنوبي الغربي لاستراليا، حيث تهطل أمطار هذا الإقليم في فصل الشتاء نتيجة الرياح الغربية والمنخفضات الجوية التي تكون كثيرة في نطاقها، أمَّا أثناء فصل الصيف فإن هذا الإقليم يدخل في نطاق الرياح التجارية نتيجة تحرُك مناطق الضغط والرياح العامة باتجاه الشمال.


ولأن هذه الرياح تمُر على مساحات كبيرة من اليابس قبل أن تصل إلى السواحل الغربية فإن في أغلب الأحيان تكون عديمة المطر، فالموقع ونظام التضاريس يلعبوا دوراً مهماً في توزيع الأمطار على الأجزاء المختلفة من حوض البحر المتوسط، حيث أنها تكثر بشكل خاص على منحدرات الجبال الغربية، كما هو الحال على منحدرات جبال الألب التي تطل على البحر الإدرياتي، حيث أن معدل المطر السنوي يزيد على (250) سنتيمتراً.


كما أن أمطار حوض البحر المتوسط تزداد كما يزداد طول الفصل المطير بشكل خاص كلما توجهنا إلى الغرب، فهذا الأمر طبيعي؛ ذلك لأن الرياح التي تكون مُمطرة والمنخفضات الجوية تأتي في العادة من جهة الغرب، كما يبلغ معدل الأمطار السنوي في جبل طارق تقريباً (90) سنتيمتراً فنجد تقريباً (40) سنتيمتراً فقط في أثينا، كما تقل الأمطار كلما توجهنا باتجاه خط الاستواء.